اللاجئون السوريون في لبنان مأساة لا حل لها
مسيرة تابعة للدعم السريع تهاجم شرق مدينة عطبرة في السودان هيئة الطيران المدني السعودي يعلن استئناف العمليات التشغيلية بمطار الدمام والحركة الجوية عادت لطبيعتها الإسعاف والطوارئ الفلسطيني تعلن مصاب برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها شمالي مدينة خان يونس حاكم خاركيف يعلن قتيل و15 مصابا في هجمات روسية استهدفت المدينة و11 بلدة في المقاطعة خلال 24 ساعة صندوق النقد الدولي يؤكد أي اضطراب إضافي في إنتاج الطاقة وطرق التجارة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وإضعاف النمو قوات الاحتلال تنفذ عمليات نسف واسعة داخل مناطق سيطرتها شرقي مدينة غزة وشمالي القطاع الحرس الثوري الإيراني يعلن حرائق في 3 سفن مخالفة اصطدمت بألغام بحرية غربي مضيق هرمز الحرس الثوري الإيراني يهدد باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إذا واصلت واشنطن تصعيدها في مضيق هرمز هجوم صاروخي وانفجارات تهز كييف وسط تصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا تحطم مقاتلة فرنسية خلال طلعة تدريبية ومقتل طياريها
أخر الأخبار

اللاجئون السوريون في لبنان... مأساة لا حل لها

اللاجئون السوريون في لبنان... مأساة لا حل لها

 العرب اليوم -

اللاجئون السوريون في لبنان مأساة لا حل لها

جهاد الخازن

يومان في بيروت - 2

ذهبتُ وأخي إلى شتورة، وانتظرنا، حسب موعد مسبق، وصول ست نساء سوريّات من مخيمات المنطقة، فقد كنتُ أريد أن أسمع بنفسي ما يقلن عن أحوالهن وتوقعاتهن.

انتظرنا في متجر «جرجورة» وجزء صغير منه على شكل مقهى، وجاءت امرأة تتسول فأعطاها أخي شيئاً. بعد قليل أرسلَتْ المرأة ابنة في حوالى الثامنة لتتسوّل أيضاً، وكنا نرى الجميع في الخارج عبر زجاج المقهى، وأعطاها أخي شيئاً. وعادت المرأة لتُرسل إلينا طفلاً في حوالى الرابعة من العمر أعطاه أخي شيئاً وخرج.

جاءت اللاجئات بعد قليل وحدثتهنّ ثم توقفت، فقصص البؤس والمعاناة والجهل بما يخبئ المستقبل لجمت لساني وهنّ في انتظار رحمة الله، لا حكمة حاكم أو محكوم، وغلبتني عاطفتي، وأنا لست عاطفياً أبداً، وخرجتُ، أو هربتُ، وتركتُ أخي يحدّثهن.

المرأة المتسوّلة في الخارج أقبلت عليّ بولديها وقلت لها بضيق: يا أختي أعطيناك والبنت والصبي. ما في أحد غيرنا؟ ردّت: لا ما في. شوف حولك. فررتُ إلى السيارة وأنا ألعن نفسي وألعن فضولي وألعن عيشي كله، فقد كنت قرب بداية السنة رأيتُ على التلفزيون اللاجئين السوريين في لبنان في خيام يغطيها الثلج وقررت أن أجتمع ببعضهم لأسمع منهم.

اللاجئات السوريات كنّ في منتهى التهذيب، وبدا لي أنهن على درجة من التعليم والمعرفة بما يجري حولهن. كن أربع محجّبات واثنتين منقبتين قالتا إنهما ابنتا خالتين. وقالت لي إحدى اللاجئات الست أنها أم لتسعة أطفال مع أنني قدّرت عمرها بحوالى 40 سنة فقط.

عدتُ إلى بيروت في أسوأ حال، ووجدتها خاوية على عروشها. المتاجر في شوارع ضمن وسط المدينة مغلقة، والمفتوح الباقي بلا زبائن.

الساعة في وسط ساحة النجمة أشارت إلى الوقت الصحيح، إلا أنني لم أرَ شيئاً آخر صحيحاً في بيروت أو لبنان. البلد من خطأ إلى خطأ أكبر منه، وكل طرف يدين الأطراف الأخرى ويدّعي البراءة.

الناس الآخرون أرحم بنا من أنفسنا، وفي الطائرة جلست قربي شابة إنكليزية قالت لي أنها من ضباط سلاح البحرية البريطانية، ومعها زميل في مقعد خلفي، وهما ذاهبان إلى لبنان لتدريب جنود على استعمال سلاح دفعت ثمنه المملكة العربية السعودية. قالت أن زوجها في القوات الخاصة وهي في بداية الحمل وتريد أن تعود مع أسرتها في إجازة إلى لبنان يوماً لأنه جميل. وكان في المطار ممثلون للجيش لاستقبالها وزميلها.

عدتُ إلى البيت في نهاية النهار وحاولتُ أن أركّز على مشاعر الصداقة لدى العسكرية البريطانية أو ما بدا لي من وعي اللاجئات السوريات وفشلت وهرعت إلى مكتبتي كالعادة فراراً من الأفكار السُّود. لا أدري لماذا اخترتُ: «فقه اللغة» للثعالبي فقد قرأتُه غير مرة في السابق. طبعاً المصائب لا تأتي فرادى، كما يقول الفرنسيون، فما وصلت إلى الصفحة 24 من الكتاب حتى وجدتُ في فصل عنوانه «في ذكر ضروب الحيوان» أن: كل كريمة من النساء والإبل والخيل وغيرها فهي عقيلة. هكذا جمع الثعالبي عن الليث عن الخليل عن أبي سعد الضرير عن ابن السكيت وابن الأعرابي وغيرهم من الأئمة. إذا جُمِعت المرأة مع الإبل والخيل فلماذا لا يُجمع الرجل مع كل حيوان ويسمّى «عقيل» لأنه يحتاج أن يُعقَل حتى لا يركل زوجته أو الآخرين؟

صبرت وأكملت ووجدتُ في الفصل نفسه أن: كل امرأة طروقة بعلها وكل ناقة طروقة فحلها، أي أنثاه. لن أسأل كيف تُستعمل الكلمة الواحدة لامرأة ولناقة، ولكن أسأل... أو الأفضل أن أسكت.

وهكذا كان وأكملت القراءة حتى الصفحة 392 قرب نهاية الكتاب، ووجدتُ بيت شعر أحفظه من أيام المراهقة هو:

إن الثمانين وبلغتها/ قد أحوجت سمْعي إلى تُرجُمان

كنا سمعناهُ كمثل على الجملة المعترضة وهي «وبلغتها». وسألتُ الأستاذ كليم قربان عن صاحب البيت فلم يعرفه، ووجدتُ في «فقه اللغة» أنه الشاعر عوف بن محكّم الذي لم أكن سمعتُ باسمه من قبل. وهكذا فقد جاءني الجواب على سؤالي بعد 50 سنة، أما أسئلتي عن أسباب شقائنا فلا ردود عليها.

arabstoday

GMT 08:31 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط الكرافتة!

GMT 08:29 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أسعد خبر من تل أبيب

GMT 08:27 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جريمة على طرف اللسان

GMT 08:25 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والناس

GMT 08:23 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحي على الشاشة يغضب وينتقم

GMT 08:21 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سرقوا البضائع وتركوا الكتب

GMT 08:18 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس 45 و 47 !

GMT 08:17 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

للرحيل مواسم والساعات للغياب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون السوريون في لبنان مأساة لا حل لها اللاجئون السوريون في لبنان مأساة لا حل لها



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 03:58 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 العرب اليوم - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سموتريتش يهدد مصر باحتلال سيناء ويحذر من قدراتها العسكرية

GMT 13:05 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يوضح انزعاج ترامب من اتهامه بتعمد الإضرار بأوكرانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab