أوزان القوى الإقليمية

أوزان القوى الإقليمية

أوزان القوى الإقليمية

 العرب اليوم -

أوزان القوى الإقليمية

بقلم - مصطفى الفقي

مر إقليم الشرق الأوسط وشرق المتوسط ومنطقة الخليج العربي بظروف صعبة وغير مسبوقة أبرزت إلى حد كبير حجم الأزمات التي تعرضت لها في الفترة الأخيرة، فأصبحت مشكلة دولية كبيرة وليست مجرد أزمة إقليمية محدودة.

وإذا بدأنا المسلسل الدامي في المنطقة الذي يبدو في النهاية نتيجة متوقعة للاحتلال الإسرائيلي الغاشم للأراضي الفلسطينية، فسندرك على الفور أن السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 إنما هو نتيجة تلقائية وطبيعية لقهر ذلك الاحتلال للشعب الفلسطيني الصامد على المستويات كافة، مما أدى إلى اتساع دائرة العنف وتحويل غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة في ظروفها الحالية، حيث تتابعت قوافل الشهداء في أفواج يومية تضم عشرات آلاف الأطفال والنساء والمدنيين الذين لا يحق قتالهم ولا يمكن نسيان المذابح التي تعرضوا لها والظروف الصعبة لحياة البشر التي يعانونها من دون مغيث إنساني أو دعم يصل إليهم من الأشقاء والأصدقاء على حد سواء.

وإذا كان وقف إطلاق النار في المواجهة الإيرانية- الإسرائيلية الأخيرة يمكن أن ينعكس إيجاباً على الأوضاع المؤلمة في غزة، إلا أن التعنت الإسرائيلي وجبروت القوة الذي يمثله نموذج نتنياهو بخطاب الكراهية الذي يبثه صباح مساء خير دليل على استمرار المعاناة والبعد من شاطئ الأمان.

ولعلي أتأمل مع القارئ أوزان الدول وطبيعة التحولات التي جرت وتأثيرها في البورصة الإقليمية لأوزان بعض الأطراف ونرصد الشواهد التالية:

أولاً: إن إيران في المجمل تبدو خاسرة بما جرى لـ"حزب الله" في لبنان من جانب وما حدث في سوريا من جانب آخر، حيث فقدت طهران حليفاً تابعاً استمتعت بولائه طوال حكم عائلة الأسد، فضلاً عما قامت به إسرائيل بدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية على نحو أنهت به إلى حد كبير مقومات المشروع النووي لإيران، فضلاً عن عشرات الشهداء من الصفوف الأولى للحياة السياسية والمواقع العسكرية والخبرات العلمية.

وهنا لا بد من أن نسجل اعترافاً ضمنياً بأن إيران قاومت وكان لها كثير من ردود الفعل القوية التي يصعب إنكارها، وأن الصواريخ والمسيّرات التي بعثت بها إلى إسرائيل أدخلت عشرات الألوف من سكانها إلى الملاجئ هرباً من الضربات الإيرانية، ولكن ذلك لا يقارن بالطبع بما قام به سلاح الجو الإسرائيلي من دك المعاقل الإيرانية وضرب أعصاب الحياة في عدد من المواقع المهمت اقتصادياً وعسكرياً داخل إيران.

وقام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدور العراب الأكبر للمواجهة الإيرانية- الإسرائيلية منذ بدايتها وتدخل شخصياً بصورة مباشرة في تفاصيل تطورها حتى خرج الطرفان الإيراني والإسرائيلي كل منهما مزهواً بانتصار ينسب له أو قدرة يزعم أنه سجلها على خصمه، والاجتهادات في كل الحالات مفتوحة ومساحة التطور الإعلامي تسمح باستيعاب كل وجهات النظر، خصوصاً أن المواجهات المسلحة لا تترك رابحاً ولكنها توزع الخسائر على الأطراف كافة.

وهنا يجب أن ندرك أن الإطاحة بالبرنامج النووي الإيراني ولو مرحلياً هو انتصار وهمي لنتنياهو يزهو به وقد يدفعه إلى الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة يعزز بها وضعه السياسي وموقعه في رئاسة الحكومة الإسرائيلية، ومهما قيل تعليقاً على هذه المواجهة العسكرية التي استمرت قرابة أسبوعين بين طهران وتل أبيب، فإننا يجب أن نسجل بأمانة أنه قد جرى خدش إسرائيل والتأثير في مسارها في ظل الظروف كافة، فإيران سجلت موقفاً لا يخلو من بطولة ولا يفتقد الشجاعة في مواجهة أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة، إذ إن الدعم الأميركي لإسرائيل كان هو الفيصل الحقيقي في تلك الحرب، وهو المعيار الذي لا يمكن أن يناقشه أحد ويبدو مغموراً وسط الأحداث، إذ إنه للمرة الأولى يجري ضرب إسرائيل في العمق وإصابة أهداف داخلية على نحو غير مسبوق يؤكد لنا أن أسطورة الجيش الذي لا يقهر وأن الصنم الكبير الذي صنعناه عبر العقود الأخيرة ليس بالصلابة التي نتوهمها ولا بالقوة التي نتخيلها.

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوزان القوى الإقليمية أوزان القوى الإقليمية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس
 العرب اليوم - نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab