اعترافات ومراجعات 114 الحق والقوة صراع العصر

اعترافات ومراجعات 114.. الحق والقوة.. صراع العصر!

اعترافات ومراجعات 114.. الحق والقوة.. صراع العصر!

 العرب اليوم -

اعترافات ومراجعات 114 الحق والقوة صراع العصر

بقلم:مصطفى الفقي

إنه صراع قديم عرفته البشرية فى حروبها عبر العصور، حيث تنتهى المعارك دائمًا بانتصار القوة على الحق! وتلك مأساة واضحة منذ فجر التاريخ، وفى المرات القليلة التى انتصر فيها الحق والقوة معًا نكون أمام مشهدٍ لا يدوم طويلاً، فالعنف والقهر كانا دائمًا متلازمين، ولعل أحداث غزة الفلسطينية هى خير شاهد على صحة ما نقول، فأصحاب الأرض تجرى إبادتهم على نحو غير مألوف فى التاريخ البشرى إلا فى فترات عصيبة، عندما أباد الأمريكى الأبيض الهنود الحمر فى العالم الجديد.

إذ إن جرائم إبادة الجنس البشرى تظل محفورة فى أذهان الأجيال تتوارثها واحدًا بعد آخر، ومهما ارتفعت صيحات الحق ونداءات العدل وصرخات الظلم فالجريمة تمضى فى طريقها وكأن البشرية قد أصيبت بالصمم حيث تحولت تجمعات توزيع الغذاء القليل إلى مصائد موت وحفلات قتل وتجمعات إبادة فيما يكتفى العالم من حولهم بالعبارات المتعاطفة وإظهار الحزن الشكلى الذى لا يغنى ولا يسمن من جوع ولا يحفظ حياة ولا يبقى على الأرض شيئًا ولا يذر، وتاريخ الصراعات البشرية خير شاهد على الانتصار المرحلى الذى يحرزه الظلم دون أن يتوقف أمام الشرعية أو العدالة أو حكم القانونين الطبيعى والوضعى، إننى أكتب هذه السطور وأنا أشعر بالغربة إزاء ما يدور حولنا وما آلت إليه مصائر بعض الأمم ومعظم الشعوب.

فالجلادون على المسرح العالمى يمارسون جرائمهم دون ضابط أو رابط، وتتحول دعوات الملايين من المقهورين إلى مجرد كلمات فى الهواء، ولذا أريد أن أوضح هنا أننا ننتمى فى مصر إلى دولة لم تعرف البغى على غيرها أو العدوان على جيرانها بل ظلت منذ العهد الفرعونى تقدس «ماعت» إلها للعدل ونموذجًا للتوازن ورغبة فى احترام الغير، وما سمعنا عن حرب خرج فيها المصرى خارج حدوده عدوانًا على سواه أو طمعًا فيما ليس له، حتى إن الجيش المصرى لم تطأ سنابك خيله أرض السودان إلا دفاعًا عن شعبه وإحساسًا بالتوأمة التى تنطلق من العلاقات التاريخية بين جنوب وادى النيل وشماله، حيث كان النيل دائمًا رمزًا وأسطورة قبل أن يكون موردًا للمياه وحارسًا للحضارة.

ولم يكن ذلك بدافع مصرى ولكن نتيجة تركيبة - فى وقتها- أسهمت بريطانيا الاستعمارية بدور رئيسى فيها. لأن لندن كانت لعدة قرون هى الرأس المدبر لحركة الانتقال البشرى فى حوض النيل وحوض البحر المتوسط معًا، وعندما دكت سنابك خيول جيش إبراهيم باشا هضبة الأناضول لم يكن ذلك إلا دفاعًا عن القومية، وعندما سئل إبراهيم باشا الأب الشرعى للعسكرية المصرية الحديثة عن متى يتوقف فى مسيرته الظافرة قال عبارته الشهيرة (سأتوقف عندما ألقى التحية فى طريق قواتى فلا يكون الرد باللغة العربية)، أى أنه سوف يمضى فى طريقه دفاعًا عن القومية العربية التى انطلق بها من مصر حاملاً أهدافها مؤمنًا بتأثيرها. وهكذا كانت مصر دائمًا وحكامها الذين انطلقوا منها أو وفدوا عليها لا يعرفون الطغيان ولا يدافعون عن ظلم، وكل ما يريدونه هو أن تظل الكنانة آمنة بحضاراتها المتصلة، تطعم الجميع من جوع وتؤمن الجميع من خوف.

 

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 114 الحق والقوة صراع العصر اعترافات ومراجعات 114 الحق والقوة صراع العصر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab