الذى باع داره لإدخال الكهرباء

الذى باع داره لإدخال الكهرباء!

الذى باع داره لإدخال الكهرباء!

 العرب اليوم -

الذى باع داره لإدخال الكهرباء

بقلم : أسامة غريب

الوضع فى لبنان اليوم مفتوح على كل الاحتمالات. منذ عام مضى كانت هناك تحالفات وتربيطات بين أطراف، لكن عُراها انفصمت وكشف الوضع الحالى عن المواقف الحقيقية بعيدًا عن الكذب والزيف. على سبيل المثال كان التيار الوطنى الحر بزعامة جبران باسيل وهو صهر الرئيس السابق ميشيل عون متحالفًا مع حزب الله سياسيًا ومؤيدًا له فى مقاومته للعدو. اليوم بعد أن تعرض الحزب لضربات قوية يعلن باسيل أن الحزب يجب أن يسلم سلاحه للدولة!.

يقول هذا وهو يعلم أنه لا توجد دولة، وأن ما يوجد هو تعليمات إسرائيلية مدعومة من جانب الأمريكيين والأوروبيين والعرب، ويعلم كذلك أن هذه الدعوة تعنى أنْ تحقق إسرائيل بواسطة أطراف لبنانية ما عجزت عنه فى ساحة القتال. فى اعتقادى أن الحرب الأهلية تتبدى نذرها على مرأى من الجميع، فهذه الدعوات المشبوهة بضرورة حصر السلاح فى يد الدولة لا تشترط أن يتم تسليح الجيش اللبنانى أولاً وإنما ترضى أن يظل كفرقة موسيقى عسكرية، ولا تشترط هذه الدعوات أن يتم تسليم سلاح الميليشيات الأخرى الخاصة بكل حزب وكل طائفة، ومعروف أن جميع الأحزاب السياسية فى لبنان لها أجنحة عسكرية، ولكن لا أحد يتحدث عنها لأنها إما ضعيفة لا تثير قلق العدو وإما عميلة تؤدى دوراً فى خدمة إسرائيل بعد أن تم تسليحها بالمال العربى.

ما الذى يمكن أن يحدث لو فرضنا جدلًا أنّ حزب الله وافق على تسليم سلاحه؟ فى هذه الحالة سوف يتم طرد قوات اليونيفيل قبل أن يجتاح الجيش الإسرائيلى لبنان بالكامل بحثاً عن كل شخص أيّد المقاومة لتصفيته، وسوف تعمل الأحزاب اللبنانية التى تحتفظ بقوات مسلحة على إقامة مجازر ضد أبناء الطائفة الشيعية تفوق ما قام به رجال أبومحمد الجولانى فى الساحل السورى عندما قتلوا ١٥٠٠ من المدنيين بالبلط والفؤوس. فى حالة نزع سلاح المقاومة سوف يتم تهجير من يتبقى من الشيعة من الجنوب وطردهم خارج لبنان، كما سيتم مسح الضاحية الجنوبية من على وجه الأرض وإقامة مدينة ملاهى مكانها بمواصفات ترامبية بعد قتل كل السكان. لهذا السبب فإن حزب الله لن يسلم سلاحه أبداً، لا اليوم ولا غداً ولا بعد مائة عام طالما ظلت الصيغة الطائفية هى الحاكمة وطالما ظلت التبعية للسفارات هى الأساس بالنسبة للأحزاب اللبنانية. كل الأطراف فى لبنان تعرف هذه الحقائق ومع ذلك يستمرون فى حديثهم العبثى عن سلاح حزب الله. أعتقد أن السبب هو الرغبة فى وضع الحزب وظهيره الشعبى تحت ضغط دائم مع محاولة إشعار جمهور المقاومة وأغلبهم من الشيعة أنهم المتسببون فى منع إعمار لبنان ومنع تدفق المليارات على البلد ومنع الخيرات التى تلوح فى الأفق، مع أنه لا مليارات ستأتى ولا يحزنون وأن المصير الذى ينتظر لبنان إذا ما تخلص من المقاومة هو مصير من باع داره لأجل إدخال الكهرباء!.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذى باع داره لإدخال الكهرباء الذى باع داره لإدخال الكهرباء



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab