أيام فاسدة

أيام فاسدة!

أيام فاسدة!

 العرب اليوم -

أيام فاسدة

بقلم - أسامة غريب

هناك أشياء تضايقنى وتثير حفيظتى، ومع هذا أجد صعوبة فى الكتابة عنها لأننى أخشى أن أكون وحدى المهموم بها، وأخجل أن أحكى للقراء عن منغصات قد لا يكون لها أولوية فى أجندة حياتهم المتخمة بالهموم من كل صنف ولون. لكن لأننى أشعر بأن قيثارتى قد مُلئت بأنّات الجوى، وأصبحتُ كالمكبوت يخشى من الفيضان قررت أن أصارحكم.

منذ وفاة الكابتن لطيف رحمه الله عام 1990، ومشاهدة مباريات الكرة على شاشات التليفزيون مصحوبة بالتعليق قد صارت شيئًا مزعجًا للغاية.. ليس فقط بسبب أن أحدًا لم يستطع أن يدانى لطيف فى ظرفه ورشاقة تعبيره وحب الناس له، ولكن بسبب أن السادة المعلقين جميعًا قد فشلوا طوال السنوات الماضية فى أن ينطقوا بطريقة صحيحة كلمتين لطالما سمعناهما من الكابتن لطيف عندما يخسر أحد الفريقين أو يصادفه سوء حظ فى المباراة.. الكلمتان هما: هارد لك (Hard luck).

هل هناك صعوبة فى نطق هاتين الكلمتين؟.. ستقولون طبعًا لا توجد صعوبة، ومع هذا جربوا أن تسمعوا أى معلق، ستجدون الكلمة تُنطق كما لو أننا نقول: المُلك لَكْ والحمد لَكْ.. وهارد لك!.

والغريب أن أحدًا لا يصحح لهم، مع أنه بالتأكيد يوجد ضمن معارفهم أناس متعلمون!.. والأغرب أن هذه الحالة قد انتقلت للمعلقين العرب الذين يذيعون من بى إن سبورت وغيرها!.

ننتقل من الكرة لأمر آخر مدهش. دخلت مطعمًا للوجبات السريعة أستطلع ماذا يقدم، فخف إلىّ أحد العاملين وأخذ يعدد العروض المقدمة بمناسبة الافتتاح ويشرح الفرق بين الكومبو وغيره، ولم ينس أن يشير إلى أن السندوتشات لديهم تُقدَم فى حجمين (Medium، large) أى متوسط وكبير. وهنا استوقفته سائلا بمنتهى حُسن النية: تقصد أن لديك حجمين للسندوتش، صغير وكبير؟، فرد على الفور: لا يا أفندم، لدينا متوسط وكبير. قلت مندهشًا: إذا كان كل ما لديك نوعان فقط فكيف يكون من ضمنهما واحد متوسط؟.. إن من شروط وجود المتوسط أن يكون هناك أكبر منه وأصغر منه.

وهنا نادى على المدير ملتمسًا عونه، فقمت بإعادة الشرح للسيد المدير، فنظر هذا إلىّ بحسبانى غبيًا وقال: لا أظنك تعتقد أن الشركة الأم فى أوروبا تخطئ فى أمر كهذا.. نحن نتلقى منهم كل شىء ونعمل تحت إشرافهم، وهم الذين قالوا إن هذا الحجم متوسط والآخر كبير.

قلت له: يا أستاذ.. إن معلميك الأجانب إما جهلاء أو يفعلون ذلك عمدًا قاصدين حذف كلمة «صغير» من قائمتهم للإيحاء للزبون بضخامة السندوتش، أما أنت فتصدق فعلًا أن الوسط يمكن أن يأتى دون وجود اثنين يقع بينهما.. هل يمكن أن تكون أنت الابن الأوسط لأمك وأبيك دون أن يكون لك أخ أصغر وآخر أكبر؟.

فتح فمه قائلًا: هه؟. خرجت وأنا أستعيذ بالله من الجهلاء المستمتعين بجهلهم لدرجة الرغبة فى الفتك بمن يريد لهم الخير!. هذه الأشياء والتفصيلات قد تكون بسيطة وسط كم الماَسى اليومية التى يصادفها الإنسان المصرى، لكنها مع ذلك تضايقنى وتفسد علىّ أيامى الفاسدة بطبعها!.

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيام فاسدة أيام فاسدة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab