شرشحة فى البيت الأبيض

شرشحة فى البيت الأبيض

شرشحة فى البيت الأبيض

 العرب اليوم -

شرشحة فى البيت الأبيض

بقلم : أسامة غريب

يحتمع الرئيسان الأمريكى والروسى فى بودابست عاصمة المجر يوم الخميس القادم، وإذا فكر أحدكم أن يسأل لماذا بودابست بالذات ومَن الذى اختارها، فإنى أنصحه بسحب سؤاله لأن هناك فى البيت الأبيض تقبع امرأة سليطة اللسان ترد على مثل هذا السؤال قائلة للسائل: أمك هى من فعلت!.. وقد قالت كارولين ليفيت ذات الثمانية وعشرين عامًا هذا الكلام، وهى المتحدثة باسم البيت الأبيض، وألجمت الصحفى من موقع هاف بوست الأمريكى الذى طرح عليها السؤال عبر أحد تطبيقات المحادثة المفتوحة مع البيت الأبيض. وعندما سألها المراسل المصدوم إذا كانت تعتبر ردها ظريفا فإنها هاجمته وموقعه الإخبارى قائلة بالنص: «من المضحك بالنسبة لى أنكم تعتبرون أنفسكم صحيفة.. أنت يسارى متطرف لا يأخذ أحد موقعك على محمل الجد، وحتى زملائك فى وسائل الإعلام لهم نفس الموقف.. توقف عن إرسال أسئلتك المخادعة والمتحيزة والسخيفة لى». وقال موقع هاف بوست تعليقًا على ذلك إن البيت الأبيض تخلى عن الدبلوماسية ولجأ إلى لغة ساحات المدارس بدلًا من الرد على سؤال سياسى مشروع، وأضاف الموقع أنه سيواصل طرح الأسئلة التى لا يرغب متحدثو البيت الأبيض فى الإجابة عنها.

تثير هذه الواقعة الغريبة دهشة كل من تابعها لأن مواصفات شاغل هذه الوظيفة فى البيت الأبيض لم تتضمن فى أى وقت من الأوقات الشرشحة والتهرب من الإجابة عن الأسئلة من خلال البذاءة واستخدام لغة الحوارى. وأظن أن وجود دونالد ترامب فى سدة الحكم بكل شعبويته وفضائحيته وانفلات لسانه هو ما يشجع معاونيه على محاكاته بأمل نيل استحسانه ورضاه، فهو يعيش الآن أزهى أيام حياته ويعتبر نفسه رسول وصاحب مدرسة حديثة فى الحكم. والسادة الذين يتابعون أداء مارك روبيو وزير الخارجية وجيه دى فانس نائب الرئيس يلاحظ تطور ونمو منسوب الانفلات والتبجح ومخاصمة المنطق عند الإجابة عن أسئلة الصحفيين، وهما مع باقى الفريق الرئاسى يعبرون ويتماهون مع تيار شعبوى عالمى اسمه معاداة النخب، وهذا التيار لا يؤمن بالدبلوماسية ولا بالقانون أو المنطق، بل يؤمن بحل المشكلات من خلال البلطجة والصدمات ومجافاة الذوق والأدب واللياقة.. وقد شاهد ممثلو هذا التيار رئيسهم وهو يدعو الناس إلى البيت الأبيض ثم يشرع فى إهانتهم ومعاملتهم باستهتار ثم طردهم وإلغاء حفلات العشاء التى كانت معدة لهم. لقد شاهدوا هذا ورأوه يأتى بنتائج إيجابية فقرروا اعتماد ذات الأسلوب فى هذه الفترة الرئاسية أملا فى تعميمه فى المستقبل!..

وهم فى غيّهم هذا أراهم يتناسون أن القانون والدستور والبروتوكول والاحترام هى الدعائم التى تقيم الدولة وتبقيها وتحفظ مكانتها وليس العكس، وأن الأخت التى تزهو بالشرشحة فى مواجهة صحفى يمارس عمله ويسأل سؤالًا طبيعيا يجدر بها أن تعمل متحدثة باسم عربخانة وليس بيتًا رئاسيًا، لكن يبدو أن هذا الأمر لا يشغلها وقد يدفع بها خطوات للأمام، إلا إذا نجحت حركة «لا ملك فى أمريكا» التى تجتاح مظاهراتها المدن الأمريكية فى فرملتها وإعادتها مع سيدها إلى الحجم الطبيعى.

arabstoday

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرشحة فى البيت الأبيض شرشحة فى البيت الأبيض



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab