دمار متبادل

دمار متبادل

دمار متبادل

 العرب اليوم -

دمار متبادل

بقلم : أسامة غريب

تساهلت إسرائيل بالنسبة لنشر مشاهد الدمار الكبير فى المدن الإسرائيلية بفعل الصواريخ الإيرانية. هم فى تل أبيب يهدفون إلى تصدير صورة همجية عن إيران التى تقصف المنازل وتهاجم الأهداف المدنية وتنقضّ على السكان الآمنين فى بيوتهم.. لكن هذا غير صحيح. والحقيقة أن إسرائيل تبنى المقار العسكرية والمراكز البحثية بين المساكن وسط السكان، حتى إذا ما هوجمت يمكن استغلال الحدث دعائيًا والتشهير بمن قصفهم. ومن الطبيعى أن هذه المنشآت الحساسة لا تتواجد دون حماية، لذا فقد نثروا رفقتها منظومات للدفاع الجوى، وهذا هو السبب فى تعاظم الخسائر والدمار الذى تجلى فى المشاهد التى رأيناها فى مناطق مثل وسط إسرائيل، وكذلك بات يام جنوب تل أبيب، وقد أدى تكديس الدفاعات الجوية وسط السكان إلى أن الصاروخ الإيرانى الواحد أصبح لدى سقوطه ينسف الذخائر التى تمتلئ بها صواريخ الدفاع الجوى، مما يؤدى إلى نشر الدمار على مساحة واسعة، وهذا فى الغالب هو سبب ذهول نتنياهو عندما ذهب لتفقد الدمار فى أحد المواقع؛ لأنه لم يعتد استقبال مستوطنيه لصواريخ بهذا الحجم وهذه القدرة.

وهناك بعض المؤشرات على سير المعارك، يمكن لمسها من خطاب مجرم الحرب نتنياهو، يوم الجمعة، وخطابه بعدها بيومين.. يوم الجمعة وفى ذروة نشوته بما حققه سلاح الجو قال إن هدفه هو إسقاط النظام فى طهران، لكن بعد يومين من الدمار الكبير للمدن والمنشآت الإسرائيلية فقد تواضعت أهدافه وأصبحت القضاء على البرنامج النووى الإيرانى فقط. نفس الأمر بالنسبة للطاووس المتلون ترامب، الذى كاد ينفجر من الانتفاخ يوم الجمعة، فتحدث مشيدًا بالسلاح الأمريكى الذى حسم المعركة وعاود مطالبة الإيرانيين باستغلال الفرصة قبل أن تضيع إيران تمامًا. اليوم، تغيرت لهجته وصار يتحدث عن إيران وإسرائيل مثلما يتحدث عن أوكرانيا وروسيا، ويؤكد أنه سيحقق السلام بينهما مثلما فعل مع الهند وباكستان. لقد لخص هذا الموقف عضو لجنة الأمن القومى الإيرانى أحمد بخشايش، حين قال: «يجب أن نصبر يومًا أو يومين، وإذا تمكنت إيران من إطلاق ألفى صاروخ، خصوصًا الفرط صوتية فتأكدوا أن العالم كله سيهرع إلينا طالبًا وقف إطلاق النار».

وفى هذا الصدد، يمكننا تأكيد أن ما يقلق إسرائيل الآن ليس البرنامج النووى، ولكن القدرات الصاروخية الإيرانية، وهذا صحيح؛ لأن هذه الصواريخ هى التى جعلت إيران تتماسك وتتبادل الضربات باحترافية مع عدو يمتلك أحدث الطائرات فى الوقت الذى لا تملك فيه إيران قوات جوية حقيقية.

يتبقى أن نُعقّب على خبر عَبَرَه الجميع ولم يتوقف عنده أحد، وهو توجه نتنياهو بطائرته إلى اليونان عقب اندلاع الحرب، وبصرف النظر عما إذا كان هذا هروبًا وابتعادًا عن مرمى صواريخ إيران أو لإجراء مباحثات، فإن استقبال مجرم حرب على الأرض اليونانية يضرب أسس إقامة المحكمة الجنائية الدولية ويجعل أحكامها بلا جدوى ما دامت الدول تطبق هذه الأحكام بالمزاج وعلى حسب الهوى والميل.

جرائم إسرائيل فى حق الدول المختلفة كشفت زيف الغرب ومشاركته إرهابيى تل أبيب كل جرائمهم.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمار متبادل دمار متبادل



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab