محسن وسامية

محسن وسامية

محسن وسامية

 العرب اليوم -

محسن وسامية

بقلم:أسامة غريب

كان نجيب محفوظ إذا ذهب إلى أحد المطاعم يدفع ثمن الطعام الذى يتناوله، ومثله كان يفعل عباس العقاد وطه حسين ومحمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وجلال أمين وفاتن حمامة ويحيى حقى وصلاح أبوسيف وعاطف الطيب. لم يكن أى منهم يطمع فى الطعام المجانى أو فى الأكل «سفلقة» استنادًا إلى المكانة الأدبية والثقافية والفنية التى يحوزها، فما بالنا الآن نقرأ أن البلوجر محسن وخطيبته سامية قد قاما بهجاء أحد المطاعم، وفرشت الأخت سامية الملاية للمطعم، الذى لم يقدم لهما الطعام بالمجان، على اعتبار أن حسابهما على النت له ربع مليون متابع، ومن الطبيعى والحال كذلك أن تعمل المطاعم والمنشآت الأخرى لهما حسابًا حتى لا يستغلا مكانهما فى تخريب سمعة الأماكن التى لا تستقبلهما استقبال الفاتحين!.

هذه مفارقة غريبة، ولا ريب فى هذا الزمان الفاجع، ومن المفارقات التى تنتمى لنفس النوع أن نجد سامية نفسها تكتب لجمهورها على النت أن نجمها خفيف، بمعنى أنها محسودة على الدوام، والدليل أن قدمها الْتَوَت، بينما تصعد السلم، بعد أن انتهت من تنجيد الأنتريه وشراء ملاءات جديدة للسرير!. هنا يقوم جمهورها بإبداء التعاطف الشديد معها، وتتهاطل التعليقات تتمنى لها الشفاء، ويقوم أصحابها بسرد ألوان مما حدث لهم فى الحياة بسبب أنهم محسودون أيضًا مثل حبيبتهم ومثلهم الأعلى. والأعجب أننا لا نجد من بين الربع مليون متابع مَن ينبهها إلى أن رجلًا اسمه إيلون ماسك يكسب ١٠ ملايين دولار كل ست ساعات، ولا يصاب بمجرد إنفلوانزا، حيث أن أحدًا لا يحسده، على خلاف محسن وفتاته، اللذين تتربص بهما العيون!.

مفارقة ثالثة تتمثل فى أن معرض الكتاب الأخير قد شهد تظاهرة كبيرة عند الجناح الذى نشر كتاب سامية، وفيه قدمت للبنات أحلى عشرين رسالة حب تلقتها من محسن خطيبها، وكيف كانت هذه الرسائل مفتاحًا لولوج الحبيبين إلى دنيا الكتابة وعالم الأدب، لدرجة أنهما اشترطا على الناشر قبض مبلغ كبير قبل توقيع العقد، مستندين إلى قاعدة جماهيرية من الشباب الذى يتحرق شوقًا لشراء الكتاب!. وبالفعل لم يَخِبْ ظن الناشر، حيث استمر حفل التوقيع طوال اليوم، وفى اليوم التالى أيضًا بناء على طلب الجمهور. حدث هذا، بينما كانت حفلات توقيع كبار الكُتاب لا تضم سوى العقلاء والمثقفين من الشباب، وهؤلاء بطبيعتهم قلة لا يؤبه لها ولا تدفع الناشرين لتقدير أى كاتب ماديًّا أو معنويًّا!. مفارقة رابعة أن سامية تلقت أكثر من عرض من قنوات تليفزيونية لتقديم برنامج، وعندما سألت عن نوع البرنامج المطلوب قيل لها: لا يهم نوع البرنامج.. المهم هو وجودك وحديثك إلى الشباب فيما تشائين من موضوعات. يحدث هذا، بينما أصحاب الفكر والنظر والرؤية تتردد البرامج فى مجرد استضافتهم لأن المذيع البائس يخشى أن ينكشف ضعفه فى وجودهم.

أهلًا بكم فى عالم محسن وسامية!.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محسن وسامية محسن وسامية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab