زفة كبيرة كاذبة

زفة كبيرة كاذبة

زفة كبيرة كاذبة

 العرب اليوم -

زفة كبيرة كاذبة

بقلم:أسامة غريب

هذه النسخة من كأس العالم رغم تلقف الناس لها بغرض الاستمتاع والترويح عن النفس تعد من أكثر النسخ سخافة، ويبدو أن دونالد ترامب قد ألقى عليها بظله الثقيل القاتم، وزادها إنفانتينو ذلك الألعبان الماكر عبثية وتهريجًا.. ويبدو أن الطريقة التى استخدمها ترامب لضمان تنظيم بلاده لهذه الدورة أثناء ولايته الأولى وقد شابتها البلطجة والابتزاز قد جعلتها نسخة قليلة البركة!.

لم تتوقف الشكاوى من جانب الفرق والجماهير بشأن التنظيم واللوجستيات والإجحاف فى التعامل بين كل فريق وآخر، كذلك وضح من تواضع مستوى المباريات الأولى أن إنفانتينو رئيس الفيفا الشبيه بالرئيس الأمريكى فى تسليع كل شىء وكسب المال من وراء أى شىء قد أخطأ خطأ جسيماً حين رفع عدد الفرق المشاركة إلى ٤٨ فريقًا بغرض زيادة الإقبال الجماهيرى ومضاعفة الدخل من الإعلانات، فكان له ما أراد ولكن على حساب المستوى.

ومما نراه الآن يمكن القول إننا سنواجه أسبوعين على الأقل من العك الكروى قبل أن تخرج الفرق التعبانة وتغادر البطولة غير مأسوفٍ عليها. لن نشاهد مستوى يليق بكأس العالم إلا عند الوصول لدور الستة عشر، وهذا فى تقديرى هو العدد الطبيعى الذى كان يتعين أن تكون عليه هذه المسابقة التى ظلت على هذا النحو منذ بدأت عام ١٩٣٠ حتى عام ١٩٨٢ عندما بدأ العبث بجعل عدد الفرق المشاركة ٢٤ فريقًا.

هل هناك من يمارى فى أنه يمكن الاستغناء عن ٣٢ فريقًا من الفرق الموجودة حاليًا دون أن نشعر بخسارة أى متعة كروية؟. صحيح أن هذا التواجد الكثيف لفرق ضعيفة يمنح شعوب هذه الفرق ومسؤوليها نوعًا من الزهو أو النفخة الكذابة بالوصول للنهائيات وتحقيق إنجاز هو فى حقيقته سراب، لكن هذه الأوهام المريحة ضارة للغاية لأنها تمنع الفرق الضعيفة من تطوير نفسها طالما أن الوصول للنهائيات أصبح مضموناً من الآن فصاعدًا. على سبيل المثال فإن فريقنا المصرى سيشارك بسهولة فى كل المرات القادمة ما دامت عشرة فرق من القارة الأفريقية ستتواجد فى البطولة، وهذا معناه أننا لن نواجه فى التصفيات بعد الآن أيًا من «المغرب أو تونس والجزائر والسنغال وساحل العاج وغانا والكاميرون ونيجيريا وجنوب أفريقيا»، وهى الفرق التى يشكل مواجهتها تحديًا وهى كذلك التى أقصتنا على الدوام ومنعتنا من الوصول للمونديال طوال قرن من الزمان تقريبًا!.

ومن الطبيعى أن فريقنا وغيره من الفرق التى يمكن القول إنها وصلت للنهائيات بقرار من إنفانتينو لن تحقق شيئاً ولن تترك بصمة، لكن كل ما ستفعله هو أنها سترفع الآمال لدى الجماهير بإمكان حدوث المعجزة وتحقيق التعادل فى كل المباريات!.. وهذا الهدف على تواضعه لن يتحقق للأسف، ذلك أن كرة القدم مستويات ونحن مازلنا من فرق المستوى الرابع. سنشاهد ونشجع ونهتف وتتشقق حناجرنا وترتجف قلوبنا، لكن فى النهاية سنعود بخُفىّ حنين. وبصراحة لا يستحق اللعب فى النهائيات من أفريقيا سوى فريقى المغرب والسنغال، أما بقية الفرق فإنها ستصنع زفة كبيرة كاذبة!.

arabstoday

GMT 05:27 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 05:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 05:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 02:32 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 02:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 02:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 02:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 02:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زفة كبيرة كاذبة زفة كبيرة كاذبة



تقارب أسلوبي الأميرتين رجوة وكيت ميدلتون في اختيار إطلالاتهما

عمّان - العرب اليوم

GMT 18:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:46 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:37 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:52 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:43 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

سان جيرمان يتعادل وديّاً أمام يونايتد

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 20:15 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 18:34 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

برايتون يقسو على روما بثلاثية وديّاً

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab