حديث مفاجأة جديد

حديث مفاجأة جديد!

حديث مفاجأة جديد!

 العرب اليوم -

حديث مفاجأة جديد

بقلم : أسامة غريب

فى حديث أدلى به الرئيس اللبنانى جوزيف عون لصحيفة الشرق الأوسط حاوره الأستاذ غسان شربل رئيس التحرير دلالة على أهمية اللقاء وحساسية الظرف الذى يمر به لبنان. عادت بى الذاكرة إلى حديث رئاسى آخر عرفناه فى مصر جرى عام ٢٠٠٥ واشتهر لدى المصريين بحديث المفاجأة.. ذلك الذى أجراه الأستاذ عماد أديب مع حسنى مبارك فى سبع حلقات، وقد أخذت كل حلقة ساعة كاملة، وظل الناس ينتظرون المفاجأة التى بشر بها مقدم الحلقات، ثم إذا باللقاء الذى استمر عرضه أسبوعًا ينتهى دون أن يستمع الجمهور المتشوق إلى سؤال واحد يوحد ربنا يتعلق بما يشغل أهل مصر فى ذلك الوقت من ضائقة اقتصادية واحتقان سياسى وإضرابات عمالية وبوادر لتوريث الحكم. كانت الأسئلة رقيقة لينة لا تبتعد كثيرًا عن نكتة أين ترعرعت سيدتى، أو نكتة نحن نعارضك يا ريس لأنك لا تهتم بصحتك وتجعلنا نقلق على سيادتك!. انتهى حديث المفاجأة فى ذلك الوقت مع مبارك دون أن نعرف شيئًا عن المفاجأة!.

ذكّرنى حديث غسان شربل بهذا كله لأنه لم يسأل الرئيس اللبنانى الأسئلة التى توقعها الشارع العربى، ومعروف أن الصحفى ينوب عن الناس جميعًا فى طرح الأسئلة على الشخصيات الكبيرة المسؤولة، لكن الأستاذ شربل هنا ناب عن قطاع من الشعب اللبنانى له اهتمام بمسألة حصر السلاح فى يد الدولة.

كان هذا هو محور اللقاء كله تقريبًا، ولم يتأخر عون فى التأكيد طوال الحديث على أن السلاح يجب أن يكون فى يد الدولة وحدها دون أى حزب أو ميليشيا، ومفهوم أن المقصود هنا هو سلاح حزب الله. وأعتقد أن احتكار الدولة للسلاح هو أمر محمود وطيب بالنسبة للدول الطبيعية وفى الظروف العادية، أما عندما تكون أرضك محتلة وجيشك ضعيفا لا يملك أسلحة تصلح للحرب، فإن الحديث عن سلاح المقاومة يجب أن يتأخر حتى ينهض المجتمع بجيشه أولًا ويجعله قادرًا على مجابهة التحديات ثم يكون الحديث عن نزع سلاح كل الميليشيات.

ومعروف أن معظم الأحزاب اللبنانية لها أجنحة مسلحة وكل ميليشيا منها تتفوق على الجيش اللبنانى فى التسليح والتدريب. لم تُطرح أسئلة عن هذا، وحتى عندما قال رئيس الجمهورية إنه لم يطلب أسلحة متطورة لم يندهش الصحفى أو يتساءل عن جدوى الأسلحة البدائية أو العقيمة التى يريدها جيش يريد أن يتولى وحده الدفاع عن التراب اللبنانى ويصر على احتكار السلاح!. لم يفهم الجمهور العربى كيف نجعل نزع السلاح الذى ضرب نافذة منزل نتنياهو هو همّنا الأول، ثم نقبل من الأمريكان سلاحًا بائسًا لا يغرى إلا بالعدوان!.

ولم يتوقف الصحفى كذلك عندما قال الرئيس إنه يقبل أى عرض مجانى لتسليح الجيش، ذلك أنه رفض فى السابق عروضًا من روسيا ومن إيران.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث مفاجأة جديد حديث مفاجأة جديد



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab