ارتفاع السعر وانحسار القيمة

ارتفاع السعر وانحسار القيمة

ارتفاع السعر وانحسار القيمة

 العرب اليوم -

ارتفاع السعر وانحسار القيمة

بقلم:أسامة غريب

السلعة ليس لها معنى ولكن لها سعر، ومن هنا يمكن أن نفهم حجم الخسارة التى لحقت بحياتنا عندما فقدت الأشياء التى أحببناها قيمتها مع ارتفاع سعرها.

لاعب الكرة على سبيل المثال لم يعد إنسانًا يلعب ويتسلى ويمتعنا، لكنه أصبح سلعة فى السوق، ومن المضحك أن البعض يشعر بالغبطة عندما يعرف أن القيمة السوقية لفريقه هى مليار دولار أو أكثر وأنه فى هذا المضمار يتفوق على الفريق الآخر الذى لا يساوى لاعبوه فى سوق العبيد إلا خمسمائة مليون فقط!. من هنا أيضًا نستطيع أن نفهم الحدة والصراخ والهذيان فى صوت المعلقين على المباريات الذين أوكل إليهم أصحاب المصالح مهمة النفخ فى كل لعبة والصياح عند كل شوطة والولولة على كل فرصة ضائعة.. يفعلون هذا حتى عندما تكون المباراة بائسة بين فريقين متواضعين.

لا يهم، لكن المهم هو جر المشاهد من قفاه وتثبيته أمام الشاشة حتى يشاهد الإعلان الذى لم يعد ينتظر بين الشوطين لكن اخترعوا من أجله وقفات لشرب الماء وهى فى حقيقتها وقفات إعلانية، أما المعلق الميمون فإنهم يمدونه طول الوقت بأوراق تحوى إحصائيات وبيانات عن كل شىء وأى شىء، وبعض هذه الإحصائيات بلغت من السخافة ما لا يصدقه العقل كأن يقول المعلق إن الدقيقة خمسين فى المباراة تشكل فألاً حسناً لهذا الفريق لأنه سجل أهدافًا كثيرة من قبل عند الدقيقة خمسين!.. يتحدث الأخ بهذا الكلام الفارغ وكأنه أتى بالتايهة. شىء آخر لم يكن له وجود فى الحياة الكروية وأصبح الآن يؤخذ فى الاعتبار أنهم كانوا فى السابق يتحدثون عن اللاعب الهداف الذى أحرز عدد كذا من الأهداف. الآن صاروا يضيفون ما يسمى بالأسيست أى الكرة التى أوصلها لاعب لمن أحرز الهدف!.. أصبحت هذه أيضًا تضاف لسجلات اللاعبين، وليس من المستبعد أن يضيفوا فى مرحلة قادمة اللاعب الذى مرر الكرة للاعب الذى عمل الأسيست!.. وفى مضمار الأسيست فإنهم يحسبون رفعة الكورنر باعتبارها صناعة أو أسيست إذا نطحها لاعب داخل الست ياردات وأحرز هدفاً، مع أن نفس اللاعب رفع مئات الضربات الركنية ولم تسفر عن شىء، بمعنى أن التوفيق فيها إذا حدث ما هو إلا صدفة وليس إتقاناً يستحق الإشادة.

هذا بالنسبة للكرة أما بالنسبة للأدب فلدينا أشياء مشابهة، فقد أصبحنا نحتفى ليس بالرواية الحاصلة على الجائزة فقط لكن صاروا يتحدثون عن الكتاب الذى وصل للقائمة الطويلة فى جائزة الحاج متولى، وبعد ذلك عن الرواية التى قفزت الحواجز وجلست فى مقعد وثير فى القائمة القصيرة لجائزة شرحبيل بن نوسة، وهنا ينتهز الناشر الفرصة ليقدم طبعة تتقدمها عبارات تبشر بالنصر الذى حدث.. كل هذا يحدث بالنسبة لكتاب لم يفز بأى شىء لكنه جاور كتبًا فائزة!. لهذا فإننى لم أعد أقرأ الأعمال الفائزة بهذه الجوائز، أو تلك التى وصلت للقوائم الطويلة والقصيرة، هذا بالرغم من أن بعضها لكتاب جيدين، لكن الارتباط بطقوس الأونطة والدجل الثقافى يجعلنى أعافها وأنصرف عنها.

arabstoday

GMT 05:27 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 05:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 05:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 02:32 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 02:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 02:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 02:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 02:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع السعر وانحسار القيمة ارتفاع السعر وانحسار القيمة



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - العرب اليوم

GMT 18:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:46 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:37 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:52 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:43 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

سان جيرمان يتعادل وديّاً أمام يونايتد

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 20:15 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 18:34 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

برايتون يقسو على روما بثلاثية وديّاً

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab