ترامب إمام الشبّيحة

ترامب.. إمام الشبّيحة

ترامب.. إمام الشبّيحة

 العرب اليوم -

ترامب إمام الشبّيحة

بقلم:أسامة غريب

الدول العظمى ليست جمعيات خيرية تقدم المعونات المالية والدعم السياسى لهذا البلد أو ذاك بالمجان، وقد أظهر انهيار الاتحاد السوفيتى الذى كان دولة عظمى وكان الطرف الثانى فى عالم ثنائى القطبية أن مساعدة دول العالم الثالث اقتصادياً وتزويدها بالسلاح والخبراء بلا ثمن لن يؤدى بالدولة المانحة إلا إلى الانهيار.. صحيح أن السوفييت كانوا ينشرون أفكارهم وعقيدتهم الاقتصادية فى البلاد التى ارتبطت بهم وكانوا يمنعونها من السقوط فى حجر الأمريكان خصمهم اللدود، لكن هذا الثمن الذى كانوا يحصلون عليه لم يكن كافياً فى ظل تململ المواطن فى موسكو من معيشته المتواضعة وافتقاده للسلع الاستهلاكية التى تدير رؤوس البشر فى كل زمان ومكان.

الآن وقد انتفت الشيوعية النبيلة من العالم فلم يعد هناك من يقدم مساعدته بالمجان، ويمكن عند النظر إلى مواقف كل من ترامب وباقى زعماء الدول المؤثرة فى العالم أن نلحظ أن كلا منهم دأب على تقديم مساعدته ودعمه لبلاد وحكام ليسوا فوق مستوى الشبهات، وبعضهم ضالع فى ارتكاب اغتيالات سياسية وجرائم ضد الإنسانية. يمكن أيضاً ملاحظة أن سجل بعض حكام العالم الثالث فى إهدار حقوق الإنسان لا يُلتفت إليه إلا عند الرغبة فى الضغط على هذا الحاكم أو ذاك واعتصاره من أجل تحصيل فوائد سياسية واقتصادية من بلاده.

هكذا كانت الأمور وهكذا ستظل على الدوام بالنسبة لمن يصلون إلى الحكم فى البلاد التى لها مصالح فى الشرق الأوسط، ورغم ذلك فإن هناك خصوصية للرئيس الأمريكى فى هذا الشأن تجعله مختلفاً عن غيره من قادة العالم الشرقى والغربى. لقد رأينا ترامب منذ تسلمه الحكم فى ولايته الأولى، وكذلك فى فترته الحالية يقف خطيباً كل عدة أيام أمام مناصريه فى الولايات المختلفة متحدثاً بفخر عن كم الأموال التى جباها من هذه الدولة أو تلك، ومعلناً بوضوح عن خيبة من سبقوه فى رئاسة الولايات المتحدة بالنسبة إلى مراعاة مصالح أمريكا وحلب الضرع الملىء بالحليب لبعض الدول. الخصوصية التى أقصدها أن هذا الرجل أبدى استعداداً دائماً للوقوف فى وجه مؤسسات بلاده مثل مجلس الشيوخ ومجلس النواب والصحف والقنوات التليفزيونية وحتى وكالة المخابرات.. كل هذا من أجل مساندة هذا الطرف أو ذاك واتخاذ موقف مناوئ لمواقف هذه المؤسسات. فى حقيقة الأمر فإن هذا مثير للدهشة والعجب لأن المؤسسات السالف ذكرها لا تختلف مع الرئيس فى وجوب مراعاة المصالح الأمريكية ولو بابتزاز بعض الدول ونهبها مالياً، وكذلك غض الطرف عن انتهاكاتها الداخلية، لكنها تختلف معه حول المدى الذى لا يجب أن يتخطاه فى مساندة هذا الطرف أو ذاك. لكن يبدو أن الأخ دونالد ترامب لا يغرف من مال الدول الحليفة ليضع فى خزانة بلده فقط، وهناك من يعتقدون أن تجارته وبيزنسه الخاص تستفيد من وضعه الرئاسى، وهذه المصالح تجعله على استعداد لتأييد ومناصرة كل شبّيحة الكرة الأرضية!.

 

arabstoday

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب إمام الشبّيحة ترامب إمام الشبّيحة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab