الفلوس تتكلم

الفلوس تتكلم

الفلوس تتكلم

 العرب اليوم -

الفلوس تتكلم

بقلم:أسامة غريب

غنّى عبدالحليم حافظ «يا رايحين الغورية» كما غناها محمد قنديل، وكانت النتيجة هى تفوق قنديل بجلاء، وهو ما جعل حليم يدفن أغنيته ويمنع إذاعتها بالراديو لعشرات السنين. قد يعيدنا هذا إلى سؤال لطالما سمعناه فى حياة محمد قنديل عن أسباب عدم تقدمه الصفوف وتبوأه المكانة التى يستحقها بالنظر إلى صوته الجميل وموهبته الفذة.

هذا السؤال كان يجد دائما إجابة جاهزة تتحدث عن سوء البخت وعدم التوفيق وذوق الجمهور، وهى نفس الردود التى كانت شائعة عند السؤال عن سعاد محمد صاحبة الحنجرة الذهبية ولماذا لم تنافس أم كلثوم فى اعتلاء عرش الغناء أو على الأقل تكون لها نفس مكانة وجماهيرية وردة وفايزة ونجاة وشادية. فى الحقيقة لم تقنعنى أبدا هذه النوعية من الإجابات رغم تسليمى بوجود دور للحظ فى شهرة الفنان، لكننى أعتقد فى حالات مثل قنديل وسعاد محمد أن السبب يرجع إلى عدم قدرتهما على الدفع للملحنين بسخاء فيحصلون على أفضل ما لديهم. لقد كان فى استطاعة عبدالحليم أن يحصل طوال الوقت على أجمل نغمات جادت بها قريحة عبدالوهاب والموجى وبليغ والطويل ومنير مراد، وذلك بسبب القدرة المالية التى توفرت له بفضل ألحانهم فأصبح نجم شباك تسعى إليه السينما ويدفع له المنتجون، وبهذا صار بإمكانه أن يدفع للشعراء والملحنين ويحصل على أجمل ما عندهم. والأمر نفسه ينطبق على أم كلثوم وغيرها من مشاهير المطربات.

لا أحد بطبيعة الحال يشكك فى موهبة أم كلثوم وعبدالحليم أو يجادل فى ذكائهما، لكن حرمان قنديل وسعاد محمد من نغمات مشاهير التلحين قد ثبّت مكانهما فى الصف الثانى وحال بينهما وبين الجلوس على القمة، ولعل بعض أغنيات حليم مثل موعود وقارئة الفنجان وفاتت جنبنا كانت تحقق مع محمد قنديل نجاحا مدويا لو أنها كانت من نصيبه. صحيح أن عبدالحليم استفاد من ملامحه المنكسرة وبنيته الجسمانية التى منحته الحب والتعاطف، وذلك قياسا بجسم قنديل الرياضى الذى كانت له هيئة مصارع، ومع ذلك فإن الفلوس كان لها الدور الأكبر فى تألق هذا وثبات ذاك!. ولا ننسى أن نجاة الصغيرة قد وجدت نفسها فى مأزق فى الفترة التى كان بليغ فيها يهتم بزوجته وردة دون غيرها ومحمد سلطان يرعى زوجته فايزة.. فى ذلك الوقت لم ينقذ نجاة سوى ألحان كمال الطويل. وأتصور أن نجاح فريد الأطرش فى الاحتفاظ بالضوء حتى النهاية يعود إلى أنه كان يلحن لنفسه وإلا وجد نفسه محروما من ألحان أصدقاء عبدالحليم الذين نادرا ما كانوا يتعاملون مع أحد يمكنه أن ينافس صديقهم، وكذلك لأن مائدة فريد العامرة كانت مثل مائدة عبدالحليم.. مفتوحة دائماً للصحفيين! أقول هذا على الرغم من أن محمد قنديل غنى من ألحان موسيقيين كبار مثل محمود الشريف وأحمد صدقى وسيد مكاوى، إلا أن هذا لا يغير من رأيى.. الفلوس فى اليد أو وجود الكفيل الراعى هما الأساس إذا تساوت المواهب أو تقاربت!.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلوس تتكلم الفلوس تتكلم



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
 العرب اليوم - مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
 العرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي

GMT 02:44 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab