عبث ثقافى

عبث ثقافى

عبث ثقافى

 العرب اليوم -

عبث ثقافى

بقلم:أسامة غريب

كل الأصدقاء الناشرين، ما إن تقابل أحدًا منهم حتى يبادر بسؤالك عن أخبار الرواية الجديدة، وهل فرغت من كتابتها!. تسأل: أى رواية؟، يُقال لك: أنت بالضرورى منهمك فى رواية.. أليس كذلك؟.. والحقيقة أن الأمر هو كذلك فعلًا لأننى عاكف على كتابة رواية جديدة، لكن ماذا عن الكتاب الساخر الذى أنهيته وأعطيه الأولوية فى النشر، وماذا عن الكتاب الآخر المعنىّ بالحياة الفنية فى مصر من سينما ومسرح وموسيقى وشعر، والذى فرغت أيضًا من كتابته؟. لا أحد يريد كتابًا به أفكار ووجع دماغ أو به كوميديا تغسل النفس.. الجميع يبحث عن الرواية التى تتيح لدار النشر التقدم للجوائز!. وإلحاقًا بهذا الكلام، فقد لاحظت منذ فترة أن أكثر من صديق وعددًا لا بأس به من المعارف ما إن يلقاك حتى يخبرك أنه مشغول بكتابة الرواية الجديدة التى تأخذ كل وقته ولا تترك له مساحة للتنفس. كنت فى البداية أتساءل فى براءة: أى رواية؟.. لكنى تعلمت بعد ذلك ألا أبدى دهشة، وأن أتماهى مع حديث الرواية «المعصلجة»، التى تأخذ وقت الأخ وتشغل أيامه ولياليه.

هل هى صرعة أصابت الناس جميعًا حتى حسب معظمهم أن الله قد خلقه روائيًّا راصدًا وقادرًا على سبر أغوار البشر وفك شفرة العلاقات بين الكائنات وصياغة هذا كله فى عمل أدبى، وتحديدًا الرواية؟.

لا شك أن ما شاع بين الناس عن أننا نعيش فى عصر الرواية، التى صارت لها الغلبة على غيرها من الأجناس الأدبية، هو سبب من أسباب حلم الكثيرين بكتابة رواية دسمة يحفر بها اسمه بين الكُتاب، وحتى لو لم تُصب نجاحًا، فقد وضعته فى كادر كُتاب الرواية أصحاب الأعمال المنشورة. ومما يؤسف له أن هناك من الأدباء الذين أهملوا ما كان يمكن أن يصدر عنهم من أعمال قصصية أو مسرحية أو شعرية لصالح الرواية، التى تغريهم بإمكانية الحصول على الشهرة والمال والجوائز، فى زحمة حياة أدبية فقدت البوصلة، وفقدت نقاد الشعر والمسرح، ولم يبقَ بها سوى بعض نقاد الرواية المتطلعين لنفس مكاسب المقبلين على كتابة الرواية.

الغريب أن كثيرًا من المتجاسرين على كتابة الروايات يحتاجون العودة إلى المدرسة من جديد؛ نتيجة الفقر اللغوى الملحوظ، وأظن أن كلمة السر وراء هذه الظاهرة هى المصحح اللغوى، الذى لم يعد دوره يقتصر على معالجة الهنّات الناتجة عن السهو والسرعة، وإنما أصبح شريكًا فى العمل الذى يتسلمه مهلهلًا، فيُحيله إلى شىء يمكن قراءته.. وربما كان هذا هو السبب فى أن أغلب دُور النشر أصبحت تكتب اسم المصحح اللغوى إلى جانب اسم الكاتب باعتباره شريكًا فى العمل!.

يا سادة.. إن الحواديت التى تملأ رؤوس الناس جميعًا والتجارب الشخصية التى عاشوها لا تكفى لكتابة رواية، ويوسف إدريس بجلالة قدره لم يكن روائيًّا جيدًا، رغم تفرده فى كتابة القصة القصيرة، وحتى طه حسين نفسه عندما كتب الرواية فإنه لم يقدم شيئًا متميزًا، وإن كان هذا موضوعًا آخر.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبث ثقافى عبث ثقافى



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab