مهرجان الموسيقى والسبب الحقيقى للأزمة

مهرجان الموسيقى والسبب الحقيقى للأزمة

مهرجان الموسيقى والسبب الحقيقى للأزمة

 العرب اليوم -

مهرجان الموسيقى والسبب الحقيقى للأزمة

بقلم: أسامة غريب

تعرض مهرجان القاهرة للموسيقى العربية المزمع انطلاقه بعد أيام قلائل لمناوشات وصاحبته مشكلات مما أدى لانسحاب بعض المطربين الذين لم تسعدهم حكاية الميزانية المحدودة وانخفاض ما يتقاضونه بالقياس لتوقعاتهم وبالقياس أيضًا إلى ما يحصلون عليه فى حفلات ومهرجانات تقيمها دول مجاورة. بعضهم تحدث بصراحة عن مسألة الفلوس والبعض الآخر راوغ وتحدث عن مصر وسمعة مصر، وأنا بصراحة تنتابنى حساسية من أى شخص يُدخل مصر فى مشكلاته الخاصة بدلاً من أن يقول: أنا عاوز فلوس!

وسط الخلافات التى حدثت أعلن مدير دار الأوبرا استقالته وضمّنها حيثيات عديدة وافقه البعض عليها وعارضه البعض الآخر، لكن أخطرها كان حديثه عن أنه لا يقبل أن يملى عليه أحد مَن يشارك وَمن لا يشارك فى المهرجان، وهذا فى حقيقته لا يعنى سوى أنّ ضغوطًا قد مورست عليه من أجل استبعاد أشخاص بعينهم، وهذا الأمر إذا صدق فإنه يشين الساحة الفنية بالكامل. المهم الآن أن هذه الخلافات وجدت طريقها إلى الحل، أو ربما تم كنسها وإخفاؤها تحت السجادة وسيبدأ المهرجان فى موعده ٢٠ أكتوبر بإذن الله.

كل ما سبق فى الحقيقة هو مجرد أعراض لمرض اسمه عجز المواطن المصرى عن شراء التذكرة بالسعر الذى يحقق صالح الأوبرا والفنانين المشاركين. منذ سنوات قلائل كان فى وسع الموظف العادى أن يشترى التذكرة بعشرين جنيها. الموظف الذى يقبض أربعة أو خمسة آلاف جنيه لم تكن تصعب عليه التذكرة أم عشرة أو عشرين جنيها. كذلك أرباب المعاشات وهم يشكلون جانبًا معتبراً من السمّيعة خصوصًا لحفلات الأوبرا كانوا يستطيعون الحضور دون عناء. اليوم قفز سعر التذكرة ووصل إلى آلاف الجنيهات، بينما راتب الموظف والمتقاعد لا يكفى لأن يشترى الرجل تذكرة له وأخرى لزوجته!. هذا يعنى أن ملايين السمّيعة ومحبى الفن فى مصر تم استبعادهم قسراً من التفكير فى حضور حفلات الأوبرا، وأنّ القادرين على الحضور بسهولة هم أنفسهم رواد حفلات الساحل الشمالى ذات الأسعار الفاجرة!. ليست هذه مشكلة مدير الأوبرا ولا مشكلة الفنانين لكنها هى السبب الحقيقى فى الأزمة التى سوف تتكرر إذا لم تعالج أسبابها.

أحد أصدقائى من السمّيعة الثقال هاله ما قرأه عن تذاكر ثمنها أربعة آلاف وثمانمائة جنيه وأخرى بثلاثة وبألفين. قال لى هذا الصديق إن أرخص تذكرة سوف تلتهم ربع راتبه ومع ذلك يحتاج معها لتليسكوب جاليليو من أجل رؤية خشبة المسرح!. ضاحكته ممازحاً: ألن تحضر بعض الحفلات وأنت السمّيع العتيد؟ سألنى بدوره: هل ستغنى أم كلثوم أو عبد الحليم أو فريد؟ ابتسمت قائلاً: لا. قال: هل سيغنى كارم محمود أو عبد المطلب أو شكوكو أو محمد رشدى أو قنديل؟ قلت: لا. قال: هل ستكون هناك فايزة أو وردة أو شادية أو نجاة أو عفاف راضى؟ قلت: لا. قال: هل سيغنى لطفى بوشناق أو عبده شريف أو عبير نصرى؟ قلت: لا طبعاً. قال: وعاوزنى أشترى تذكرة بأربعة آلاف جنيه يا مجنون!.

 

arabstoday

GMT 04:15 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 04:13 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

«فجأةً».. فى «مهرجان الجونة»

GMT 04:12 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

GMT 04:10 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الرمان والدستور

GMT 04:06 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مظلة التحالفات الأمنية

GMT 04:04 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ابتزاز أمريكى للرياض

GMT 04:02 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

نهاية التاريخ!

GMT 04:00 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مخاطر حول سيناء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان الموسيقى والسبب الحقيقى للأزمة مهرجان الموسيقى والسبب الحقيقى للأزمة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 09:47 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دعوى قضائية ضد "تشات جي بي تي" يمارس الطب دون ترخيص
 العرب اليوم - دعوى قضائية ضد "تشات جي بي تي" يمارس الطب دون ترخيص

GMT 08:05 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حلمي يحسم الجدل برسالة حب إلى منى زكي

GMT 04:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

انفجارات عنيفة في محيط ميناء المخا غربي تعز إثر 3 غارات

GMT 08:41 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تداعيات أزمة مضيق هرمز تظهر على الأمن الغذائي العالمي

GMT 08:59 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استشهاد طفلة برصاص الاحتلال وسط قطاع غزة

GMT 21:12 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أربعة عناصر من حماس في غزة

GMT 02:55 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن مقتل 8 من جنوده في مواجهات بمحافظة لحج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab