بقلم: فاروق جويدة
ما زالت أطماع إسرائيل تدور حول سيناء، سواء كانت هدفا لتهجير الشعب الفلسطينى أو مشروعا لإسرائيل الكبري. وفى الأيام الأخيرة انطلقت تصريحات كثيرة من مسئولين إسرائيليين حول سيناء، خاصة أن مصر تعزز قدراتها لحماية سيناء. ورغم وجود الجيش المصرى بكل قدراته وقواته، فإن أطماع إسرائيل لا حدود لها، وترى فى سيناء أرضا لمشروعها الأكبر..
هناك جوانب ينبغى عدم تجاهلها، أهمها الشباب المصرى وضرورة انتقال الملايين منهم إلى سيناء سكنا وعملا وإنتاجا وحماية. إن جيش مصر يمثل أهم مصادر الحماية لمصر، ولكن أطماع إسرائيل لا تنتهى، خاصة فى أرض سيناء.
إن سيناء سوف تبقى أهم مصادر الحماية والقوة لمصر شعبا وجيشا وأمنا، وهى بكل المقاييس جزء من الدولة المصرية. أن تهديدات إسرائيل لا تعنى شيئا، ومصر قادرة فى أى وقت على أن تحمى حدودها وأراضيها، ولكن المخاطر التى تهدد أمن مصر لا أمان لها. إن إسرائيل سوف تبقى مصدر تهديد دائم لسيناء، ولا حل لها غير الاستمرار فى تعميرها والعيش فيها.
فى كل يوم تصدر تصريحات عدوانية تؤكد أطماع إسرائيل فى سيناء، إما احتلالا أو تهجيرا ووطنا بديلا، ومصر لن تفرط فى شبر من أراضيها، ولن تكون سيناء بديلا لتهجير الشعب الفلسطيني...
إن سيناء ليست فقط قطعة من الأرض المصرية، ولكنها تاريخ وحضارة وعمر ودماء فى هذه الأرض الطيبة. شهداء وأنبياء وحروب ومعارك فى سيناء، شهد التاريخ وكتب أروع صفحاته، وفى العالم، كل العالم، سيناء واحدة.
إن سيناء، الأرض والبشر والموارد، يجب ألا تغيب عن مصر، الأمن والإنتاج والاستقرار.