الوظيفة كطريق إلى جهنم

الوظيفة كطريق إلى جهنم!

الوظيفة كطريق إلى جهنم!

 العرب اليوم -

الوظيفة كطريق إلى جهنم

بقلم: أسامة غريب

لى صديق صاغ نظرية تحوى رؤيته للحياة والبشر، ومن أهم ركائزها نظرته للوظائف التى يشغلها الناس فى البلاد البائسة، فهو يراها الطريق الأسهل لدخول جهنم فى الآخرة من خلال إيذاء عباد الله من الزملاء وجمهور المتعاملين على السواء!. الوظيفة هى أسرع وسيلة لجمع السيئات، والأعجب، على حد قوله، أن الموظفين يفعلون هذا، بينما يواظبون على الصلاة فى مواعيدها!. لأجل هذا فإنه يرى أن الإنسان الذى لا يعمل هو الإنسان السعيد، وأن اضطرار الإنسان للخروج للعمل هو أحد أسباب تعاسة البشر، خصوصاً لو كان هذا العمل فى واحدة من البلدان التى تشيع فيها المظالم.

من الواضح أن صديقى هذا مر بتجربة سيئة فى العمل جعلته ساخطًا ليس على وظيفته فقط، لكن على فكرة العمل ذاتها، ولهذا فلا شىء يضايقه قدر إعلان السادة الذين خرجوا إلى المعاش أنهم يشعرون بالملل ولا يرون لحياتهم معنى بدون الشغل الذى اعتادوا عليه.. هو ينظر إلى هؤلاء بحسبانهم نوعا رخيصا من العبيد الذى اعتاد السخرة وأدمن الإهانة وتلقى الأوامر من الفاسدين، ويعتقد أن الواحد من هؤلاء لو حَسُن قلبه ونَظُفت سريرته لما شعر بالحنين إلى أيام الذل والهوان، إذ ما الذى تحمله الوظيفة سوى المسخرة وقلة القيمة؟. ولو أنك سألت صديقى هذا عن أكل العيش وكيف يكون إذا صرنا جميعاً عواطلية فإنه يقول: أنا لا أدعو الجميع إلى نبذ العمل، وإنما دعوتى هذه تخص الأحرار الذين يشعرون بغربة فى أماكن العمل مثلما كنت أشعر، أما باقى الأنواع فالذل يليق بهم لأن سعادتهم الحقيقية تكون فى الانبطاح والخضوع. ويكمل صديقى: ما أود قوله للأحرار إنه إذا لم يكن من العمل بد لتغطية مصاريف الحياة، فالأفضل أن يعمل الإنسان عند نفسه حتى لو جلس على الرصيف يبيع ذرة مشوية. هذا ولا تتوقف تعاليم هذا الرجل عند هذا الحد لكن يبدو أنه يريد أن ينتشل الأحرار مما يسميه المستنقع الوظيفى، حيث العلاقات بين البشر زائفة والضحكات متكلفة والأشياء لا تسمى بأسمائها الحقيقية.. هناك، على حد قوله، لا يكف الناس عن خوزقة بعضهم بعضاً والكيد والدس والوقيعة والغيبة والنميمة والافتراء وسائر الموبقات التى يغوص فيها الناس للفوز بعلاوة أو مأمورية أو ترقية.

وما الحل يا رجل بالنسبة لمن لا يستطيعون نبذ الوظيفة لأسباب يطول شرحها؟.. هنا يأتى صديقى بحل يراه صيغة وسط لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. يقول: الحل هو أن تجعل الحكومة الخروج للمعاش فى سن الخمسين، لأنه عند هذه السن تكون الحالة الصحية لاتزال معقولة، وبالتالى فإن الفرصة تكون مواتية لأن يكفّر عن جرائمه وأن يعوض ما فاته، وقد يتفرغ للثقافة والمسرح والسينما والحفلات الموسيقية، وكذلك بالنسبة لمن أراد أن يتدين أكثر ويذهب للعمرة والحج، وأيضاً بالنسبة لمن أراد أن يعيش حياة الرذيلة فإن الأوان لا يكون قد فات وقد تتحمل معدته الخمر الرخيصة وتتحمل رُكبه ومفاصله تبعات الفسوق بأنواعه!.

هذه رؤية الرجل وهى قابلة للمناقشة!.

 

arabstoday

GMT 04:53 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان... شاحنة المتفجرات تجاهل لدروس المرحلة

GMT 04:49 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ملك الإحساس يتألق مجدداً

GMT 02:57 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

«أم القنابل» وأخواتها.. انتخابيًا!

GMT 02:55 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم استفادة مصر من الاتفاق التركى الليبى!!

GMT 02:52 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ابنك ليس فاشلاً.. ابحث عن فرط الحركة

GMT 02:51 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الطبقة الوسطى ميزان المجتمع

GMT 02:49 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أنا أد أبوكى

GMT 02:46 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

«منتدى مصر».. وسؤال الغد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوظيفة كطريق إلى جهنم الوظيفة كطريق إلى جهنم



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 13:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 12:28 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

موجة الحر في أوروبا تحصد أكثر من 50 ألف وفاة خلال صيف 2026

GMT 19:15 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اعتراض صاروخين حوثيين باتجاه منطقتي مكة والمدينة

GMT 03:18 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 6.3 درجة يضرب جزر بونين اليابانية

GMT 04:11 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن مدينة الرياض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab