وفاة ذئب مسعور

وفاة ذئب مسعور

وفاة ذئب مسعور

 العرب اليوم -

وفاة ذئب مسعور

بقلم:أسامة غريب

فى القرن التاسع عشر سادت نظرية لمبروزو العالم الإيطالى الذى قال إن المجرم له سمات ومواصفات تتعلق بالشكل والهيئة، وقد حدد هذه المواصفات بعدم انتظام شكل الجمجمة وضيق الجبهة وانحدارها، فضلاً عن حواجب عريضة تكاد تتصل ببعضها البعض. أضاف لمبروزو أيضًا فى نظريته أن المجرم يتسم عادة بضخامة الأذنين وبروزهما للخارج وعدم انتظام الأسنان، أما الأكتاف فهى منحدرة والصدر واسع، يضاف إلى ذلك رقة الشفة العليا وكثافة شعر الجسم. هذا وقد فصّل لمبروزو الأمر وفرّق بين أنواع المجرمين، فاللصوص على سبيل المثال يشتهرون بالوجوه التعبيرية والمهارة اليدوية والعيون المتحركة التى غالبًا ما تكون مائلة الشكل مع أنوف مشوهة أو مضغوطة ولحية رقيقة، أما المغتصبون فغالبًا ما تكون لديهم عيون لامعة وتورم بالشفاه وبالجفون.

تجاوزت الدنيا هذه النظرية ولم تعد ذات شأن كبير فى علم الإجرام بعد أن وقعت جرائم رهيبة على أيدى أناس لا تنطبق عليهم أى من الصفات التى حددها لمبروزو. وإذا أردنا أن نتحدث عن أحد أكابر المجرمين فى العصر الحديث الذى لا يسهل وصف روحه الدنيئة وقلبه المملوء بالكراهية وهو السيناتور الأمريكى لينزى جراهام فإننا سنجد صفات مجرمى القرن التاسع عشر لا تنطبق عليه، فالرجل إذا ما نظرت إلى وجهه ستعتقد فيه السماحة وستظن أن أعمال الخير تشغله وتملك عليه وقته فلا يجد وقتًا لشىء آخر، بل إنك قد تتصور أن لديه من الحنان ما يفوق عزيزة حلمى وفردوس محمد ونادية رفيق!، لكن حقيقة هذا الرجل أنه جرثومة قذرة ظلت تسعى فى الأرض لواحد وسبعين عاماً تنشر المرض والخراب. لم يتعاطف هذا الذئب المسعور طيلة حياته مع أى مظلوم، ومواقفه من أى مجزرة حدثت فى أى مكان مثل مجزرة سربرنيتشا أو الإبادة الجماعية فى غزة هى الاصطفاف مع الجانى وإدانة الضحية، ومن الواضح أن الخلق الوضيع بالنسبة له كامن فى الجينات وأنه لا يستطيع حتى لو أراد أن يتخذ موقفًا شريفًا من أى قضية. ولعل صفاته هذه هى التى منحته الشهرة الكبيرة التى حازها، فالناس لا تعرف فى العادة أسماء أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى، لكن هذا الرجل كان معروفًا بحكم موقعه فى الحزب الجمهورى وصداقته لدونالد ترامب حتى ليقال فى أروقة السياسة فى واشنطن إن جراهام يمثل الطبعة القذرة من ترامب، فإذا كنا نعرف الرئيس الإبستينى البيدوفيلى ولدينا اطلاع على تاريخه الأسود مع الانحراف والفساد، فكيف بالرجل الذى يمثل الطبعة القذرة منه؟!. لا شك أنه بغياب هذا الإرهابى الذى طالب بقصف غزة بالنووى سيصبح العالم أفضل، ومع ذلك لا نستطيع إلا أن نبدى الدهشة من سلوك بعض العرب، ومنهم هذا الأكاديمى الذى لم يخجل وهو يقول إنه: بعيداً عن المواقف اللاأخلاقية الداعمة لإسرائيل ودفاعه عن جرائم مجرم الحرب نتنياهو فقد كان السيناتور الأمريكى صديقًا لنا ووفاته خسارة. ولهذا الشخص العربى الحزين نقول: لا تبتئس فالشيطان قادر على تعويضكم بخير منه!.

arabstoday

GMT 05:27 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 05:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 05:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 02:32 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 02:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 02:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 02:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 02:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة ذئب مسعور وفاة ذئب مسعور



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - العرب اليوم

GMT 18:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:46 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:37 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:52 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:43 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

سان جيرمان يتعادل وديّاً أمام يونايتد

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 20:15 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 18:34 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

برايتون يقسو على روما بثلاثية وديّاً

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab