خُذ فرصة أخرى

خُذ فرصة أخرى

خُذ فرصة أخرى

 العرب اليوم -

خُذ فرصة أخرى

بقلم:أسامة غريب

الحياة لا تتوقف والإنسان يستفيد من تجاربه، فإذا حدث الفشل فى الزواج الأول فقد يأتى النجاح والسعادة فى الزواج الثانى، ومع ذلك فإن تجربة الفشل قد تنطبع وتترك آثارها على الشخص بأشد ما قد يتصور هو نفسه. فى المرة الأولى يكون طموحه وطلباته غالبين، أما فى التجربة الثانية فإن الخوف من الفشل قد يدفع صاحبه إلى تقديم تنازلات ليست ضرورية ولا مبررة.

تنازلات كان يمكن تفاديها لولا الخوف، وقد تكون هذه التنازلات سبباً فى فشل التجربة التى تنازلنا من أجل إنقاذها!. وربما تكون التنازلات التى يقدمها الشريك فى تجربته الثانية منطقية رغم أن الخوف هو دافعها، فقد يرى أحد الطرفين أن تمسكه بأفكاره ومبادئه كان أحد أسباب انهيار العلاقة بينه وبين رفيقه، فيجنح فى التجربة الثانية إلى التساهل بالنسبة لهذه الأفكار والمبادئ، فإذا كان ميالاً بطبعه إلى العزلة وعدم الإكثار من زيارة الآخرين أو استقبالهم، فقد يرى أنْ يفتح الباب على البحرى فى التجربة الثانية، لكنه بهذا يفقد سلامه الداخلى بصرف النظر عن نوعية من ينفتح عليهم، فهم قد يكونون من أفاضل الناس لكن هذا غير مهم لأنه بطبيعته غير مهيأ للاختلاط بالناس أفاضلهم وأوغادهم!.

وقد يكون الشخص محباً لأن يكون رفيقه خفيف الدم سريع البديهة، لكنه فى المرة الثانية قد يتنازل عن هذا الشرط بعدما لقى التعاسة مع شخص من ملوك الكوميديا، وهنا قد يحصل على إنسان محترم مهذب رفيع الخلق لكن الحياة معه سخيفة متكلفة ليس بها الضحكة الحلوة والطرفة الحراقة، وهذا قد يميت الروح ويدفع للاكتئاب. وشخص آخر يرى أن الحسناء التى كان جمالها شرطاً أساسياً ليتزوجها لم تمنحه السعادة رغم جمالها، لهذا فإنه فى المرة الثانية قد يخشى جمال المرأة ويظنه قريناً للأنانية والاستهتار فيقوده سوء ظنه إلى اختيار واحدة ليست لافتة الجمال وقد يضاف إلى هذا اختلافها كلياً عنه مما يؤدى إلى الفشل من جديد. وأيضاً قد تكون الفتاة فى مقتبل حياتها راغبة فى شخص مستقر مادياً فلما تحصل عليه وتتزوجه تبدأ الخلافات التى تنتهى بالطلاق، هذه الفتاة قد تتنازل فى المرة الثانية عن شرط اليسار المادى فتقع فى يد هلفوت بلا مال ولا أخلاق. والأمر المؤسف بالنسبة للفشل فى المرة الثانية أنه لا يعنى بالضرورة وقوع الانفصال، لكنه فى الغالب يعنى الرضوخ للتعاسة وذلك لعدم وجود القدرة النفسية على الانسلاخ من حياة هذا الشخص والبدء من جديد للمرة الثالثة!

ليست هناك روشتة فى واقع الأمر تضمن الفلاح فى الاختيار، وكل نصائح الحكماء أو الذين يدّعون الحكمة لن تجلب السعادة لأحد، فكل شخص يختار تبعاً للمتاح وتبعاً لظروفه النفسية والعقلية، وبالنسبة للاختيار فى المرة التى تعقب الفشل فإن الخوف المسيطر قد يقود إلى نتائج وخيارات لا يحكمها المنطق قدر ما يحكمها الرغبة فى تجنب الإخفاق وهو ما يقود فى كثير من الأحيان إلى تكراره.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خُذ فرصة أخرى خُذ فرصة أخرى



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab