قلق حول وضع المرأة فى مصر 13

قلق حول وضع المرأة فى مصر (1-3)

قلق حول وضع المرأة فى مصر (1-3)

 العرب اليوم -

قلق حول وضع المرأة فى مصر 13

حسن نافعة
يحتفل العالم يوم 8 مارس من كل عام باليوم العالمى للمرأة، وبهذه المناسبة تنظم الحركات النسائية فى مختلف أنحاء العام فعاليات لمناقشة أوضاع المرأة وما حققته من إنجازات عبر مسيرتها النضالية. وربما كانت أول مظاهرة نسائية فى التاريخ هى تلك التى نظمتها النساء العاملات فى مدينة نيويورك عام 1857، حين خرجن بالآلاف للاحتجاج على ظروف عملهن اللاإنسانية. ورغم لجوء الشرطة إلى أساليب وحشية لتفريقهن، فإن هذه المسيرة نجحت فى لفت أنظار النخبة السياسية الأمريكية إلى مشكلة المرأة العاملة ووضعها على جدول الأعمال. ومع ذلك فقد تعين الانتظار ما يقرب من نصف قرن آخر قبل أن تظهر أول حركة نسائية منظمة. ففى يوم 8 مارس من عام 1908 خرج الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد فى شوارع مدينة نيويورك، لكنهن اخترن لحركتهن الاحتجاجية هذه المرة شعار «خبز وورود». فقد أمسكت كل متظاهرة بقطعة من الخبز الجاف فى يد وبوردة فى اليد الأخرى، ورحن يهتفن بصوت واحد للمطالبة بـ: 1- تخفيض ساعات العمل. 2- وقف تشغيل الأطفال. 3- منح النساء حق الاقتراع. وفى هذا اليوم وُلدت أول حركة نسائية ترفع شعارات تطالب بحقوق سياسية للمرأة، على رأسها الحق فى الانتخاب. وعندما خرجت هذه الحركة فى العام التالى لإحياء ذكرى تأسيسها قررت اعتبار يوم الثامن من مارس من كل عام هو «يوم المرأة الأمريكية»، ثم انتقل التقليد ذاته إلى المنظمات النسوية فى أوروبا، ثم أنحاء عديدة فى العالم. غير أن يوم 8 مارس لم يُعتمد رسمياً كيوم عالمى للمرأة إلا عام 1977، عندما أصدرت الأمم المتحدة قراراً بذلك. أما فى مصر فقد ارتبط ظهور الحركة النسائية بالنضال ضد الاستعمار وبثورة 1919 فى الوقت نفسه. ففى يوم 16 مارس من عام 1919 تجمعت 300 امرأة مصرية من مختلف الأعمار فى أول مظاهرة نسائية قادتها هدى شعراوى للتنديد بالاستعمار وللمطالبة برحيله، رافعة شعار وحدة الهلال مع الصليب، الذى أصبح شعاراً عاماً لثورة 1919. وفى هذه المظاهرة سقطت «حميدة خليل»، أول شهيدة مصرية برصاص الاحتلال البريطانى، لتبدأ صفحة مضيئة فى تاريخ المرأة المصرية. بعدها بسنوات تشكّل أول اتحاد نسائى مصرى للتعبير عن مطالب المرأة المصرية بحقوقها السياسية والاجتماعية. ولا جدال فى أن عام 1951 شكّل نقطة تحول مهمة فى تاريخ الحركة النسائية المصرية، حين خرجت مسيرة من 1500 امرأة توجهت إلى مقر مجلس النواب وتمكنت من اقتحامه رافعة لافتات تطالب بجدية النظر فى مطالب المرأة المصرية. بعد أسبوع من هذه المظاهرة التاريخية كان مجلس النواب يُعدّ، ولأول مرة فى تاريخه، مشروع قانون ينص على منح المرأة حق الانتخاب والترشح للبرلمان. غير أن المرأة المصرية لم تتمكن من التمتع بهذا الحق بالفعل إلا بعد قيام ثورة 1952، وتحديداً فى عام 1956. لا أظن أن أحداً يمكن أن يجادل فى أهمية الدور الذى لعبته المرأة المصرية فى تفجير ورعاية ثورة يناير إلى أن تمكنت من الإطاحة برأس النظام السابق. ولا جدال فى أن المرأة المصرية، شأنها شأن الرجل، كانت تحلم ساعتها بنظام جديد يحقق العدل الاجتماعى ويضمن للجميع، رجالاً ونساءً، مشاركة سياسية فاعلة فى صنع مستقبلهم. غير أنه يبدو واضحاً أن الرياح لم تأت بما تشتهى السفن. فقد بدأت المرأة المصرية تشعر، من تطورات الحياة السياسية فى مصر بعد الثورة، بقلق بالغ على ما حققته مسيرتها النضالية من منجزات وتخشى عليها من الانتكاس. ولم يعد هذا القلق ملموساً فى الداخل المصرى وحده، وإنما أصبح مسموعاً فى الخارج أيضاً. ففى اجتماعات الدورة الـ57 للجنة المرأة المنبثقة عن المجلس الاقتصادى والاجتماعى التابع للأمم المتحدة، والتى تناقش هذا العام وثيقة تتعلق بنبذ العنف ضد المرأة، بدا الوفد المصرى منقسماً على نفسه بطريقة لم يسبق لها مثيل فى تاريخ الأمم المتحدة. بل إن بعض وسائل الإعلام المصرية نشرت أن معظم أعضاء الوفد المصرى انسحبوا أثناء إلقاء مساعدة رئيس الجمهورية كلمة مصر الرسمية فى الجلسة الافتتاحية. ورغم نفى هذا الخبر لاحقاً، فإن التصريحات التى أدلى بها بعض من شاركن فى المؤتمر من المصريات كانت متضاربة. وبالتوازى مع ما جرى فى نيويورك قامت جماعة الإخوان بإصدار بيان وجّهت فيه انتقادات عنيفة إلى الوثيقة المطروحة للمناقشة أمام المؤتمر، حتى من قبل أن تصدر فى صيغتها النهائية، وبعد ساعات قليلة أصدر المجلس القومى للمرأة، وهو مجلس رسمى، بياناً يفنّد فيه ما جاء فى بيان الجماعة ويتهمها بتضليل الرأى العام. نقلا عن جريدة المصري اليوم
arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق حول وضع المرأة فى مصر 13 قلق حول وضع المرأة فى مصر 13



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab