معرض الـ 13 لم شمل  لكن من كل واد ريشة

معرض الـ 13: لم شمل .. لكن من كل واد ريشة

معرض الـ 13: لم شمل .. لكن من كل واد ريشة

 العرب اليوم -

معرض الـ 13 لم شمل  لكن من كل واد ريشة

حسن البطل

ماذا يرى نظارة على مدرجات ملعب كرة القدم، إن كانت اللعبة (اللوحة) تجري على طاولة لعبة تنس (بنغ بونغ)؟
للروسية الفلسطينية ايرينا نجار أكبر اللوحات حجماً (162x245سم) في صالة "زاوية" ومعرض "سرديات NARRATIVES".. هذه ملحمة شعب تذكرك بلوحات فنان النكبة واللجوء، إسماعيل شموط، عميد الفن التشكيلي الفلسطيني. هذا التحشيد غير المتمكن من التفاصيل، ليس أبلغ وأكثر وقعاً من لوحة "شقيقتان" لعميد السن نبيل عناني.
(أول دائرة حمراء في الافتتاح)، بسيطة، عميقة، موحية. كيف؟
تعرفون أن الجدار الإسرائيلي أعلى من قامة الإنسان، لكنه في اللوحة تحت الركبة بقليل. امرأة خارج الجدار، وأخرى داخل الجدار. لوحة تبدو ساكنة، لكنها ديناميكية جداً.
صراحة، بين 45 عملاً لـ 13 تشيكلياً (واحدة نحاتة) فإن "توطين" اللوحة التشكيلية، قلّما تجده في غير أعمال عميديها: سليمان منصور، ونبيل عناني، فلا غرابة أن يتشاركا في منحوتة برونز عن "عائلة حدادين" الجذر المؤسس لمدينة رام الله.
مع هذين "العميدين" تستطيع القول، دون لعثمة: هذه اللوحة لهذا الفنان.. لكن المعرض شمل "مفاجأة" من تيسير بركات: وحدة موضوع في رسم أكريليك على كانافاه، لكن بأسلوبين يغادران أساليب لوحاته القديمة. عليك أن تراهما لتقارن جديده بقديمه.
أصالة وحداثة. في الأصالة: هذه اللوحة لهذا الفنان، وفي الحداثة ماذا؟ يمكنك أن تنسب لوحات البعض إلى تقليد للفنان ـ النحّات جياكوميتي، كما في لوحات جواد المالحي ـ مخيم شعفاط الذي شارك بـ 54 لوحة صغيرة جميعها، كما جياكوميتي، مكرّسة لـ "هشاشة الإنسان".
يمكنك أن تنسب تأثير مدرسة فان غوخ على لوحة الفنان أحمد كنعان (طمرة ـ الجليل)، لكنه، أيضاً، نحّات برونز في منحوتتين مباشرتين: "اللجوء، المقاومة" أو لوحات "حفنة تراب وشجرة زيتون" وقبضتان تُمزِّقان جداراً. هذا فن يصلح للبوسترات (الملصقات).
الأصالة، أيضاً، تجدها في دأب محمد صالح خليل على التخصص في بورتريهات الوجوه، مكرساً معظمها لوجه الشاعر محمود درويش.. وأبداً ليست محاكاة للصورة.
إن اختارت ايرينا لوحة ملحمية، مزدحمة وكثيرة التفاصيل، فإن الغزي ميسرة بارود اختار الأساطير الكنعانية. ثلاث نسوة "كنعانيات" وعلى الهامش تفاصيل الحياة الفلسطينية ورموزها القديمة.. اللافت في لوحاته ذات المقاسات المتماثلة أنه اختار اللونين الأسود والأبيض.
سنا فرح بشارة شاركت بمنحوتات أربع، واحدة منها رخام، والبقية برونز، لكن تخال أن كل واحدة عمل من فنان مختلف.
ما أن انتهى معرض الـ14 فناناً في صالة one، حتى بدأ معرض الـ13 فناناً في صالة "زاوية". هذا التعاقب السريع جيد، سوى أن الأخير كان أشمل وأكثر عدداً في اللوحات، ربما لأن المشاركين من البلاد بشطريها الاثنين، أو الثلاثة مع الفنانين الفلسطينيين في إسرائيل، بل الأربعة مع فناني الشتات.
كان ابراهيم المزين قُطب وعماد معرض one، والثلاثي: منصور، عناني، بركات أعمدة معرض "زاوية"، سوى أن المعرض الثاني قد يصيبك بعسر هضم، لأن لوحات الفنانين موزعة في أماكن مختلفة، ومن طابقين لكل صالة، ويشفع للمعرض الثاني أنه أكثر "أصالة" و"توطيناً".. وأيضاً، ازدحاماً مربكاً من المدعوين للافتتاح، وباستثناء قلة من الـ13 فناناً نستطيع أن نقول: هذه اللوحة لهذا الفنان، فإن غالبية اللوحات ذات أساليب تختلف للفنان نفسه، وأحياناً دون "مراحل" أو فاصل زمني!
ما الذي ينقص الفن التشكيلي الفلسطيني؟ كانت "غاليري المحطة" الشبابية هي الأنسب في رحابتها، لكنها أغلقت أبوابها للأسف، وعادت مرآباً للسيارات.
ما الذي ينقص أكثر الفن الفلسطيني: سينما، مسرح، رسم؟ هذه الحركة النشيطة تفتقد إلى نقّاد تجدهم في لبنان وسورية ومصر.. لكن لا تجدهم في فلسطين. الفنانون يوجهون لبعضهم ملاحظات محكمة.. لكن لا يكتبونها. لماذا؟
ربما قلة تكتب في النقد الأدبي، لكن ليس في الشعر أو المسرح أو الرسم.. هذا مؤسف. هل لهذا قدم للمعرض نيكولاي غراي؟
لا أعتقد أن الصورة الفوتوغرافية من حاجز قلنديا تستطيع أن تقول ما تقوله لوحة نبيل عناني، أو لوحتاه بالأحرى، أو صورة الأمومة تقول أبلغ مما تقوله لوحة سليمان منصور.
***
المشاركون : نبيل عناني (4 لوحات)، سليمان منصور (4 لوحات)، أسعد عزمي، جواد المالحي، تيسير بركات (4 لوحات)، ميسرة بارود، سناء فرح بشارة (نحت)، مروى نجار، محمد صالح خليل، ايرينا نجار، أحمد كنعان.

arabstoday

GMT 09:51 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 09:14 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 09:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 09:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 09:04 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 09:02 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 08:02 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معرض الـ 13 لم شمل  لكن من كل واد ريشة معرض الـ 13 لم شمل  لكن من كل واد ريشة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab