بين النفايات والاتفاق النووي

بين النفايات والاتفاق النووي...

بين النفايات والاتفاق النووي...

 العرب اليوم -

بين النفايات والاتفاق النووي

طلال سليمان

في حين تموج منطقتنا بالتطورات والتداعيات الناجمة عن الاتفاق النووي الإيراني، تعيش الدولة اللبنانية أو ما تبقى منها في عزلة كاملة عما يجري، وتغرق الطبقة السياسية في مباذلها اليومية محاولة العثور على مطمر آخر، «دولي» هذه المرة، ولو بتكلفة أعلى، للنفايات التي ثبت أنها تدر ذهباً.

كبار المسؤولين الأميركيين يجوبون المنطقة لطمأنة حلفاء واشنطن بعنوان إسرائيل، وبعدها يتوجهون إلى «الأصدقاء» بعنوان نقطة التقاطع العربية مع تل أبيب في الدوحة، ويلاقيهم إلى هذه الجزيرة التي تشترك في مياهها الإقليمية وفي مكامن الغاز مع إيران، وزير الخارجية الروسي.

... بينما وزير خارجية ايران يجوب المنطقة انطلاقاً من أقطار الخليج، الكويت وقطر، وصولاً إلى العراق، فإلى عواصم أخرى كما تشير مقالته المنشورة إلى جانب هذه الكلمات، في «السفير» اليوم، بعنوان «الجار قبل الدار»، لتهدئة خواطر القلقين وتطمين الخائفين (والسعودية بالذات) من هذا المنظور المؤثر الذي يكاد يشكل انقلاباً في التحالفات والمخاصمات الدولية القائمة.

ليس كثيراً على لبنان، بشخص طبقته السياسية، أن يفترض أن هذه التطورات لا قيمة لها، طالما انها لا تنتج رئيساً لجمهوريته، ولا تحل مشكلة النصاب في حكومة الأربعة والعشرين توقيعاً، ولا توفر مخرجاً لائقاً لأزمة التمديد لقائد الجيش ورئيس أركانه... ثم انها لن تؤمن السبعمئة مليون دولار التي تحتاجها الدولة لإدامة وجودها كدولة تفي بالتزاماتها الدولية وتسدد ديونها المتراكمة وتوفر «مصروف الجيب» لهذه الحكومة التي يتعذر استمرارها ويستحيل الاستغناء عنها، ولو مشلولة وبلا قدرة على القرار.

على هذا فلا قيمة لهذا الاتفاق النووي، الذي يكاد يغيّر خريطة التحالفات والمخاصمات والصراع على المستقبل، أقله في منطقتنا، طالما ان لبنان لن يقرأه ولن يقره ولن يسمح له بالمرور ولو وافقت عليه دول العالم أجمع. وحده لبنان لديه حق الفيتو، واسألوا قصر بسترس!

arabstoday

GMT 04:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 04:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 04:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 04:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 04:11 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 04:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 04:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 04:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين النفايات والاتفاق النووي بين النفايات والاتفاق النووي



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 23:44 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab