بحثاً عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل
إيلون ماسك يتيح خدمة ستارلينك مجانا في إيران مع استمرار انقطاع الإنترنت الإمارات ترحّب بالخطوة الأميركية لتصنيف عدد من فروع جماعة "الإخوان" كمنظمات إرهابية وزارة الخارجية المصرية ترحب بقرار الحكومة الأميركية تصنيف فرع تنظيم "الإخوان" في مصر "منظمة إرهابية عالمية" الولايات المتحدة تتقدم بطلبات للحصول على أوامر قضائية لمصادرة عشرات ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا قسد تستهدف نقاط الجيش السوري ومنازل الأهالي قرب قرية حميمة شرقي حلب برشاشات ثقيلة وطيران مسير إدارة ترمب تصنف فروع «الإخوان المسلمين» في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية الغابون ترفع العقوبات عن المنتخب الوطني وتعيد أوباميانغ استشهاد ستة فلسطينيين في هجمات للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة الجيش السوري يعلن قرى بريف حلب الشرقي مناطق عسكرية مغلقة ويدعو المسلحين للانسحاب إلى شرق الفرات القضاء الأميركي ينظر حظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا في مسابقات السيدات
أخر الأخبار

بحثاً عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل...

بحثاً عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل...

 العرب اليوم -

بحثاً عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل

بقلم : خير الله خير الله

لا أفق سياسياً في المدى المنظور للعلاقات بين سوريا وإسرائيل على الرغم من الاجتماع الذي انعقد أخيراً بين الجانبين في باريس برعاية أميركيّة. صحيح أنّ البيان المشترك الأميركي – السوري – الإسرائيلي ركز على انشاء آلية تنسيق مشتركة باشراف الولايات المتحدة تشمل تبادل المعلومات، لكنّ الصحيح أيضاً أن البيان لم يتطرق إلى البحث عن حل سياسي شامل. اكتفى البيان بمعالجة الوضع القائم الذي يتميّز بتوترات بين الجانبين.

يبدو أنّ المشكلة بين سوريا وإسرائيل ثلاثية. هناك أوّلاً غياب للمشروع السياسي الإسرائيلي على الصعيد الإقليمي. لا يقتصر غياب المشروع السياسي على سوريا وحدها في ضوء تحكّم هاجس الأمن، منذ «طوفان الأقصى»، بكلّ التصرّفات الإسرائيلية. لا تفكير إسرائيلياً سوى بإقامة مناطق عازلة في كلّ مكان، إن بالنسبة إلى غزة أو بالنسبة إلى سوريا ولبنان. يبقى الهاجس الإسرائيلي الأهمّ في الضفّة الغربية التي تسعى الدولة العبريّة إلى تفريغها من القسم الأكبر من سكانها. كلّ ذلك من أجل قطع الطريق على إمكان دولة فلسطينيّة في يوم من الأيام.

هناك ثانياً البعد السوري للمشكلة بين الجانبين. لا تزال المشكلة مع الدروز في محافظة السويداء عالقة، كذلك مع العلويين ومع الأكراد. لا يزال هناك خوف لدى سنّة المدن الكبيرة من اجتياح الريف وقيمه للمدينة. الأهم من ذلك كلّه أن لا وجود حتى الآن لكوادر مؤهلة تستطيع لعب دور داخل المؤسسات الحكومية.

يستغل الإخوان المسلمون الوضع الناجم عن انعدام الكوادر المؤهلة والقدرة على التعاطي مع تحديات مرحلة ما بعد انهيار النظام الأسدي. حصل غزو إخواني لوزارة الخارجية السوريّة في ظلّ إصرار على رفض عودة الديبلوماسيين الذين كانوا في ملاك الوزارة إلى ممارسة نشاطهم العادي. هؤلاء انشقوا عن النظام السابق، لكنّ لا إعادة للاعتبار لهم بشكل كامل.

يبقى، ثالثاً، الخطر الأكبر على سوريا في تحوّلها إلى «ساحة» للصراع بين تركيا وإسرائيل بعدما كانت في السنوات الأربعين الماضية «ساحة» صراع بين إيران وإسرائيل. في السابق، شكّلت سوريا ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات غير المباشرة بين الدولة العبريّة و«الجمهوريّة الإسلاميّة». كانت الضربات والردود تحصل من دون انزلاق إلى مواجهة مباشرة. اليوم، يبدو أن المشهد يتكرّر بصيغة مختلفة، مع انتقال مركز الثقل السوري إلى صراع إقليمي جديد تحكمه حسابات إسرائيلية – تركية متشابكة، وتلعب فيه «قوات سوريا الديموقراطية» الكرديّة (قسد) دوراً محورياً.

يبدو أنّ حسابات «قسد» تنطلق من قراءة إقليمية أوسع، تقوم على تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران من الولايات المتحدة أو من الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت ذاته. مثل هذا السيناريو، من وجهة نظر «قسد»، قد يفتح الباب أمام احتمال بروز كيان كردي في شمال غربها. وانطلاقاً من هذا التقدير، تسعى «قسد» إلى كسب الوقت في «الساحة السورية»، عبر تفجير المواجهات وتأجيل تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025، المتعلّق بانضمام المقاتلين الأكراد للجيش السوري، وتأخير أي مسار تسووي قد يقيّد حركتها في هذه المرحلة الحساسة.

في المقابل، ترى إسرائيل في هذا التحرك فرصة تخدم أهدافها التكتيكية والإستراتيجية في آن. فالعلاقة التنسيقية بينها وبين «قسد»، المبنية على تقاطع المصالح، تتيح للدولة العبريّة استخدام هذه الورقة لإحراج تركيا، التي باتت الخصم الإقليمي الأبرز لإسرائيل في سوريا. هذا الإحراج قد يدفع أنقرة إلى اتخاذ قرار بالدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع «قسد»، ما يعني عملياً تدويل الصراع ورفعه إلى مستوى يتجاوز الإطار الداخلي السوري.

لا يُستبعد، في هذا السياق، أن تلجأ إسرائيل إلى سيناريوهات تصعيدية مألوفة، شبيهة بما جرى خلال أحداث السويداء في الصيف الماضي. وقتذاك قصفت إسرائيل دمشق واستهدفت وزارة الدفاع. مثل هذا التدخل قد يتكرر في حال مالت كفّة المواجهة لمصلحة الجيش السوري، أو في حال قررت تركيا التدخل عسكرياً بشكل مباشر إلى جانبه في حلب.

من هذه الزاوية، لا يمكن فصل تحرّك «قسد» في حلب عن التحولات الإقليمية الأوسع، ولا عن إعادة رسم خرائط النفوذ والصراع في سوريا. فالمشهد الحالي يوحي بأن البلاد تدخل مرحلة جديدة من حروب الوكالة، تتبدّل فيها الأدوات والأطراف، بينما تبقى الأرض السورية «الساحة» المفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

مرّة أخرى، تبرز أهمّية لملمة الوضع الداخلي السوري كي يتبلور أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل بدل أن تترك الأمور لرغبات إسرائيليّة مبنية على فكرة المنطقة العازلة التي يطمح بنيامين نتنياهو إلى بلوغها محيط دمشق.

على الرغم من كلّ النجاحات الخارجيّة التي حقّقها أحمد الشرع، بما في ذلك العطر الذي رشّه عليه دونالد ترامب، يبقى التحدي الأوّل تحدّياً داخلياً. يُختزل هذا التحدي بكيفيّة الانتقال من النظام الذي أقامه حافظ وبشّار الأسد إلى نظام لا تمييز فيه بين منطقة وأخرى. لا يكون ذلك سوى بالاستعانة بأفضل السوريين وأكثرهم نجاحاً في كلّ الميادين داخل البلد وخارجه.
 

arabstoday

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

الزيارة الإيرانيّة والزيارات الإسرائيليّة “الجويّة”

GMT 22:30 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إيران لا تسقط من فوق

GMT 22:26 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

الضريبة الثابتة على البنزين اختراع نيابي !

GMT 22:25 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

الحكومة والسرطان.. فعلًا أهم قرار

GMT 06:02 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إلى إيران

GMT 05:59 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

عالم ماسك... «الماسخ»

GMT 05:57 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

السعودية قاعدة الاستقرارفي الشرق الأوسط

GMT 05:55 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

حصرية السّلاح ليست خياراً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بحثاً عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل بحثاً عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 16:44 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
 العرب اليوم - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 10:03 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

استشهاد ستة فلسطينيين في هجمات للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة

GMT 05:57 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

السعودية قاعدة الاستقرارفي الشرق الأوسط

GMT 00:57 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 11:57 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab