ترامب إيران وترامب أوكرانيا

ترامب إيران... وترامب أوكرانيا

ترامب إيران... وترامب أوكرانيا

 العرب اليوم -

ترامب إيران وترامب أوكرانيا

بقلم : خيرالله خيرالله

يستعد دونالد ترامب، للعودة إلى البيت الأبيض فيما تمرّ «الجمهوريّة الإسلاميّة» في أزمة عميقة في ضوء فشلها في استغلال حرب غزّة عن طريق حروب أخرى شنتها على هامشها عبر لبنان وسورية والعراق واليمن. ستكون طريقة التعاطي مع إيران وحروبها الامتحان الأوّل لدونالد ترامب وإدارته التي يتوقع أن تباشر نشاطها في النصف الثاني من يناير 2025.

كيف سيواجه ترامب إيران التي تحاول حالياً إيجاد خطوط دفاع جديدة عن نظامها خارج حدودها في وقت بات أنّها ستخسر «حزب الله» ومعه ورقة لبنان في غضون أشهر قليلة.

الثابت أنّ ترامب، في ضوء طبيعة علاقته ببنيامين نتنياهو، لن يكون قادراً على وقف الوحش الإسرائيلي في لبنان، ولا حتّى في سورية، أقلّه في المدى المنظور، أي قبل دخوله البيت الأبيض بعد شهرين وبضعة أيّام.

إيران نفسها لا ترغب في وقف الوحش الإسرائيلي، بل هي مستعدة لدفع «حزب الله» إلى ارتكاب مزيد من المغامرات كي لا يبقى حجر على حجر في لبنان. هذا ما ظهر بوضوح من الخطاب الأخير للأمين العام للحزب نعيم قاسم. شدّد قاسم في أربعينية سلفه حسن نصرالله، على متابعة الهجمات على إسرائيل بغية السماح لها بتوجيه مزيد من الضربات لمناطق وقرى وبلدات لبنانيّة. مصير لبنان واللبنانيين ليس همّاً إيرانياً. كلّ ما هو مطلوب في الوقت الحاضر من «حزب الله»، الذي يتولى أمره ضباط من «الحرس الثوري» مباشرة، كسب بعض الوقت بما يمكّن «الجمهوريّة الإسلاميّة» من ترتيب أمورها في المنطقة.

سيكون على الرئيس الأميركي المنتخب التفكير في كيفية مواجهة المحاولة الإيرانية لإحكام السيطرة على العراق المرشح لأن يتحول خط الدفاع الأول عن نظام الملالي قريباً. ليس مستبعداً امتلاك إدارة الرئيس الأميركي الجديد – القديم فريق العمل القادر على الحؤول دون سقوط العراق نهائياً في الحضن الإيراني. هناك في واشنطن بين المرشحين لتولي مواقع مهمة في الإدارة المقبلة من يعرف الكثير عن أهمية العراق.

سيكون المشهد الشرق أوسطي في غاية التعقيد في الأشهر القليلة المقبلة، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار رغبة الحكومة الإسرائيلية في متابعة حربي غزّة ولبنان والتمدد في اتجاه القواعد الإيرانيّة في سورية.

ليس ما يشير إلى أنّ هموم الإدارة الأميركيّة ستكون محصورة بإيران وبما تنوي إسرائيل عمله. هناك الصين وكيفية التعاطي معها وهناك مشاكل داخلية وعد ترامب بمواجهتها في مقدمتها الهجرة. تستطيع مثل هذه القضايا الانتظار قليلاً. ما لا يمكن أن ينتظر هو الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا. كيف سيتعاطى ترامب مع هذه الحرب التي هي في نهاية المطاف حرباً روسية تهدّد كلّ دولة في أوروبا. هل يجبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي على التخلي عن أراض أوكرانية محتلة من أجل استرضاء فلاديمير بوتين وإقناعه بوقف حربه على بلد جار مسالم؟

إذا كان الموقف الترامبي من إيران واضحاً، فإنّ هذا الموقف من أوكرانيا يبقى معقداً، خصوصاً أنّ أوروبا كشفت ضعفها ولم تستطع دعم أوكرانيا ما فيه الكفاية. صمدت أوكرانيا بفضل المساعدات الأميركية، وهي مساعدات متنوعة تراوح بين المال والسلاح المتطور نسبياً.

مع مرور الأيام، ستزداد التعقيدات الناجمة عن الحرب الأوكرانيّة تعقيداً، خصوصاً في ضوء وصول قوات كورية شمالية إلى روسيا واحتمال انتقال هذه القوات إلى أراضٍ أوكرانيّة. ماذا سيفعل ترامب في حال تحول كوريا الشمالية جزءاً لا يتجزّأ من الحرب الأوكرانية، وهي حرب ذات طابع أوروبي قبل أي شيء آخر؟

عاجلاً أم آجلاً، لن يكون دونالد ترامب أمام الامتحان الإيراني فحسب، ستكون أمامه امتحانات أخرى أيضاً في مقدمتها الامتحان الأوكراني. سيرسم هذا الامتحان ملامح العلاقة بين أميركا وأوروبا ومستقبل حلف شمال الأطلسي الذي لا يكن العائد إلى البيت الأبيض وداً كبيراً له. من بين الأسئلة التي ستفرض نفسها أي علاقة يريد ترامب مع أوروبا؟ هل يترتب على أوروبا إعادة النظر في كلّ ما له علاقة بجيوشها وتسليح هذا الجيش في حال بات عليها مواجهة روسيا من دون أميركا؟

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب إيران وترامب أوكرانيا ترامب إيران وترامب أوكرانيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab