قمة 11 نوفمبر 2025

قمة 11 نوفمبر 2025!

قمة 11 نوفمبر 2025!

 العرب اليوم -

قمة 11 نوفمبر 2025

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بدأت أعمال القمة «العربية- الإسلامية» الاستثنائية غير العادية، أمس، فى الرياض، بمشاركة عدد كبير من زعماء ورؤساء دول العالمين العربى والإسلامى، ويتقدمهم الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، الذى ألقى بكلمة قوية عبر فيها عن إدانة مصر- بشكل قاطع- لحملة القتل الممنهج، التى تُمارس فى حق المدنيين فى قطاع غزة، والوقوف بشكل واضح ضد جميع المخططات التى تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، سواء عبر تهجير السكان المحليين المدنيين، أو نقلهم قسريًّا، أو تحويل القطاع إلى مكان غير صالح للحياة. وأكد الرئيس فى الكلمة التزام مصر بتقديم العون للأشقاء فى لبنان، دعمًا لصمود مؤسسات الدولة اللبنانية، وفى مقدمتها الجيش اللبنانى، وسعيًا لوقف العدوان والتدمير، الذى يتعرض له الشعب اللبنانى. ودارت كلمات الوفود المشاركة فى القمة بين إدانات واضحة لما ترتكبه إسرائيل من مجازر فى حق المدنيين، وبين مطالبات بوقف هذه الاعتداءات، ومطالبة المجتمع الدولى بالتصدى للآلة العسكرية التى دمرت قطاع غزة، وقتلت نحو ٥٠ ألف شهيد، ومازالت تمارس دمويتها فى لبنان.

الهدف الأساسى لهذه القمة هو مناقشة تطورات مسألة وقف إطلاق النار فى غزة ولبنان، وممارسة ضغوط على مؤسسات دولية للتدخل فى الصراع، حيث تتوالى المآسى الإنسانية التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى، مع تزايد القلق من تحول الصراع إلى نزاع إقليمى واسع النطاق.

ويبرز هذا النوع من القمم مع الأزمات المُلِحّة التى تواجه الأمة العربية والإسلامية، وتختلف هذه القمم فى طبيعتها عن الدورات الدورية للقمم العربية أو القمم الإسلامية التقليدية التى تنظمها منظمة التعاون الإسلامى أو جامعة الدول العربية، ما يجعلها مناسبة لاتخاذ توصيات طارئة وتوجيه رسائل قوية إلى العالم.

هذه القمة هى القمة الثانية غير العادية التى تدعو إليها السعودية تواليًا، فقد دعت الرياض أيضًا إلى قمة «عربية– إسلامية» استثنائية فى العام الماضى (٢٠٢٣)، بمشاركة دول جامعة الدول العربية، ودول منظمة التعاون الإسلامى، وركزت بشكل رئيسى على التصدى لتداعيات حرب غزة، التى كانت وقتها فى بدايتها.

القمة الحالية تطرح أمام القادة فرصة تاريخية لتوحيد الجهود وتنسيق المواقف لتوجيه رسالة حازمة إلى المجتمع الدولى مفادها أن العالم العربى والإسلامى لن يقف مكتوف الأيدى أمام ما يجرى فى غزة ولبنان. ومن المأمول أن تترجم نتائج هذه القمة إلى آليات تنفيذية قابلة للمتابعة والتنفيذ على أرض الواقع.

للمفارقة، عُقدت القمة السابقة فى ١١ نوفمبر ٢٠٢٣، بينما عُقدت أمس القمة الثانية فى تاريخ يوافق ١١ نوفمبر، لمناقشة الأزمة ذاتها، التى تتفاقم فى غياب حلٍ جذرى يحفظ الحقوق الفلسطينية ويحقق الاستقرار الإقليمى.

الأمل ألا يأتى ١١ نوفمبر ٢٠٢٥ ونجد أنفسنا فى حاجة إلى قمة طارئة أخرى تناقش نفس القضية، فقد حان الوقت أن تُترجم الأقوال إلى أفعال، تتجسد على أرض الواقع وتعيد الأمل للشعب الفلسطينى وتهدى المنطقة استقرارًا طال انتظاره.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة 11 نوفمبر 2025 قمة 11 نوفمبر 2025



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab