الدولة القوية أم المسؤول القوى
المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يصل إلى سان بطرسبورغ للقاء بوتين اعتراض وتدمير 4 مسيّرات باتجاه السعودية في عمليتين بمنطقتي المدينة المنورة والشرقيةم حوثي في جبهة المحاولة قوات درع الوطن اليمنية تعلن إحباط محاولة هجوم حوثي في جبهة المحاولة 93 غارة للسعودية علی اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية كندا تعلن انتهاء تفشي الحصبة بعد إصابة أكثر من 6400 شخص في 10 مقاطعات وتحذر من استمرار خطر عودة المرض حادث بين ناقلة نفط وقوات عسكرية قبالة سواحل عُمان وسط تصاعد التوترات ومخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز بريطانيا تتحرك لكسر هيمنة آبل على المدفوعات اللاتلامسية عبر آيفون وإتاحة بدائل لآبل باي وسط مخاوف أمنية للشركة عطل واسع في جوجل كلاود يتسبب في توقف مئات المواقع والتطبيقات حول العالم بسبب انقطاع الكهرباء في مركز بيانات لندن إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا
أخر الأخبار

الدولة القوية أم المسؤول القوى؟

الدولة القوية أم المسؤول القوى؟

 العرب اليوم -

الدولة القوية أم المسؤول القوى

بقلم: عبد اللطيف المناوي

يُطرح أحياناً الاختيار بين الدولة القوية والمسؤول القوى، كأن وجود أحدهما ينفى الآخر. والحقيقة أن الدولة القوية تحتاج، خصوصاً فى مراحل التأسيس أو الإصلاح والأزمات، إلى مسؤولين أقوياء.

المسؤول القوى ليس الأشد إحكاماً للسيطرة على التفاصيل، ولا مَن تمر عبر مكتبه كل ورقة صغيرة وكبيرة.. هذه قد تكون علامات على مركزية القرار أكثر مما هى دليل على قوة القيادة.. فالمسؤول الذى لا تتحرك المؤسسة إلا بحضوره قد يبدو قوياً، لكنه يبنى مؤسسة ضعيفة تعتمد عليه وتتعطل بغيابه.

القوة الحقيقية تبدأ من وضوح الرؤية والقدرة على اتخاذ القرار وتحمّل مسؤوليته. تظهر أيضاً فى اختيار أصحاب الكفاءة، وحمايتهم من التدخلات، ومنحهم صلاحيات حقيقية، ثم محاسبتهم على النتائج. المسؤول القوى لا يخاف من وجود أشخاص أقوياء حوله؛ لأنه لا يرى كفاءتهم تهديداً لمكانته، بل إضافة إلى نجاحه.

وقد يكون دور هذا المسؤول حاسمًا فى إعداد الدولة القوية، فالمؤسسات المتعِبة لا تصلح نفسها تلقائياً، والبيروقراطية لا تتنازل بسهولة عن عاداتها ومصالحها. تحتاج عملية الإصلاح أحياناً إلى شخصية تملك الإرادة والعطاء والقدرة على كسر الجمود، وتستطيع تحويل الأفكار إلى قرارات.. لكن الاختبار يبدأ بعد ذلك، هل يستخدم هذه القوة لبناء قواعد ونظم، أم يكتفى بفرض إرادته؟ وهنا تصبح قوته جسرًا إلى قوة الدولة، لا بديل مؤقت عنها ولا عبء دائم عليها.

الفارق كبير بين مسؤول يستخدم صلاحياته لتقوية المؤسسة، وآخر يستخدم المؤسسة لتوسيع صلاحياته؛ الأول ينظم العمل، ويوثق المعرفة، ويضع معايير للاختيار والترقية، ويبنى صفًا ثانيًا قادرًا على الاستمرار. أما الثانى فيحتكر المعلومات، ويضعف البدائل، ويجعل الولاء له أهم من الكفاءة، فتبدو المؤسسة قوية فى وجوده ثم تنكشف هشاشتها بعد رحيله.

الدولة القوية ليست دولة بلا قيادة، ولا جهاز بيروقراطى يعمل وحده. إنها مؤسسات يقودها أشخاص قادرون يتحركون داخل القانون. فالقواعد من دون قيادة قد تتحول إلى جمود، والقيادة من دون قواعد قد تتحول إلى حكم شخصى. الجمع بين الاثنين هو ما يصنع الفاعلية والاستمرار.

المسؤول القوى يعرف متى يتدخل ومتى يترك الآخرين يعملون، ومتى يتمسك بقراره ومتى يراجعه.. وأن الإنجاز الذى يُنسب إليه وحده أقل قيمة من إنجاز يصبح جزءا من قدرة المؤسسة. فالقائد الناجح لا يصنع تابعين بل يصنع قادة، ولا يترك فراغًا وراءه بل يترك نظاما يعمل.

تاريخ الدول ملىء بمسؤولين أنجزوا كثيراً فى فترات قصيرة، ثم تبدد ما صنعوه؛ لأن الإنجاز ارتبط بأشخاصهم لا بالمؤسسات. وملىء أيضاً بقادة كان أعظم مساهماتهم أنهم حولوا المبادرات الفردية إلى سياسات مستقرة، والخبرة الشخصية إلى ذاكرة مؤسسية، والقرار الاستثنائى إلى قاعدة قابلة للاستمرار.

ليست المفاضلة بين الدولة القوية والمسؤول القوى. المطلوب مسؤول قوى بما يكفى ليبنى دولة لا تحتاج إلى حضوره الدائم، فقيمة المسؤول لا تُقاس بحجم السلطة التى جمعها فى يده، بل بمقدار القوة التى وزعها داخل المؤسسة، وبقدرتها على النجاح بعد أن يغادرها.

 

arabstoday

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 05:35 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 05:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 05:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

يتدخلون في رحمة الله.. ما أبشعهم !

GMT 05:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 05:09 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 05:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 05:06 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة القوية أم المسؤول القوى الدولة القوية أم المسؤول القوى



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ العرب اليوم

GMT 22:48 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تكشف تفاصيل خلافها مع الفنانة غادة عبد الرازق
 العرب اليوم - رانيا يوسف تكشف تفاصيل خلافها مع الفنانة غادة عبد الرازق
 العرب اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيان أمانبور تودع «سي إن إن» بعد 43 عامًا من العمل الصحفي
 العرب اليوم - كريستيان أمانبور تودع «سي إن إن» بعد 43 عامًا من العمل الصحفي

GMT 16:33 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 13:05 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يوضح انزعاج ترامب من اتهامه بتعمد الإضرار بأوكرانيا

GMT 02:48 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 08:40 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

النفط يتراجع مع توقعات بزيادة إمدادات الوقود الروسي

GMT 02:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 08:55 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن مقتل 100 حوثي وإصابة 190 في تعز

GMT 17:41 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة 200 في هجوم صاروخي حوثي على شبوة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab