تحية لمانديلا في يومه

تحية لمانديلا في يومه

تحية لمانديلا في يومه

 العرب اليوم -

تحية لمانديلا في يومه

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أمس كان اليوم العالمى لنيلسون مانديلا، هذا اليوم الذى أعلنته الأمم المتحدة فى سنة ٢٠٠٩، اعترافا بدوره العظيم فى النضال ضد العنصرية فى العالم، وكذلك إسهاماته الكبيرة فى نشر ثقافة السلام والمحبة والحرية فى العالم.

وقد تم اختيار يوم ١٨ يوليو، لأنه ذكرى ميلاد مانديلا، الذى عانى لفترة طويلة فى حياته من الظلم والسجن، حتى خرج رئيسًا لبلاده، جنوب إفريقيا، كما فاز بجائزة نوبل للسلام أيضًا.

مانديلا مولود فى العام ١٩١٨، فى قرية صغيرة بمدينة كيب تاون، درس القانون بصورة متقطعة لمدة ٥٠ سنة كاملة، وفى عام ١٩٤٣ أصبح عضوا فى حزب المؤتمر الإفريقى كناشط فى البداية، ثم مؤسسا لرابطة الشباب التابعة للحزب، ثم رئيسا للمؤتمر، وفى ١٩٥٢ أجيز للعمل بالمحاماة، وافتتح أول مكتب له فى جوهانسبرج مع شريك له، يدعى أوليفر تامبو، الذى كان شريكا له أيضًا فى تأسيس حملة لمكافحة التمييز العنصرى، وهو النظام الذى ابتكره الحزب الوطنى للبيض، والذى قام باضطهاد غالبية السكان السود لجنوب إفريقيا.

هذا العمل جلب عليه الأزمات والمشاكل، حيث إنه بعد سنوات قليلة من تأسيس الحملة وجهت إليه ولـ١٥٥ ناشطا تهمة الخيانة العظمى، ولكن التهم أسقطت عنه بعد أربع سنوات من المحاكمة.

بعد هذا الوقت تنامت حركات المقاومة ضد التفرقة العنصرية، ما دفع إدارة البلاد إلى حظر حزب المؤتمر الذى كان يشغل حينها منصب نائب رئيسه، لكنه عمل فى السر، لا سيما بعد أن زادت الحوادث ضد السود فى عشرية سوداء على جنوب إفريقيا استمرت طوال سنوات الستينيات.

فى هذا العقد ألقى القبض على مانديلا بتهمة الخيانة وتخريب الاقتصاد الجنوب إفريقى، وحكم عليه فى العام ١٩٦٤ بالسجن مدى الحياة!.

فيما سجن نظام الفصل العنصرى فى جنوب إفريقيا عددًا آخر من مساندى مانديلا والمؤمنين بأفكاره ومبادئه، بينما نفى عدد آخر، إلا أن الشباب هناك واصلوا النضال والمقاومة.

وطوال سنوات السبعينيات والثمانينيات كانت هناك ضغوط خارجية وداخلية على حكومة التمييز العنصرى فى جنوب إفريقيا، وقد بدأت هذه الضغوط تؤتى ثمارها سنة ١٩٩٠، عندما أطلق سراح مانديلا، ليخرج من السجن بعد حوالى ٢٦ عامًا قضاها بين أسواره.

بعد سنوات قليلة وصل مانديلا إلى كرسى الرئاسة بعد أن انتخبته الأغلبية، بينما حصل كذلك على جائزة نوبل للسلام.

لم يكتف مانديلا بهذا، ولكنه أسس لنظام جديد يقوم على ديمقراطية تعدد الأعراق فى جنوب إفريقيا، كما ساهم أكثر فى توفير السكن للفقراء، ومكافحة الفساد فى معظم المدن، إضافة إلى بناء صورة دولية جديدة لبلاده.

لم يكتف أيضًا بقضايا بلاده، ولكنه اهتم أكثر بالقضية الفلسطينية، وله لقاء شهير للغاية بالزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات، لهذا كان من غير المستغرب أن تكون جنوب إفريقيا هى الدولة الأولى التى تحركت ضد إسرائيل فى المحكمة الجنائية الدولية. تحية إلى مانديلا فى عالمه الآخر.

arabstoday

GMT 12:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 12:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 11:29 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 11:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 11:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 11:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 11:17 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 11:15 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

مجلس الإمبراطور ترامب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحية لمانديلا في يومه تحية لمانديلا في يومه



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 العرب اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر
 العرب اليوم - ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab