رسالةُ «مريمَ» إلى الأب «كامل الوزير»

رسالةُ «مريمَ».. إلى الأب «كامل الوزير»

رسالةُ «مريمَ».. إلى الأب «كامل الوزير»

 العرب اليوم -

رسالةُ «مريمَ» إلى الأب «كامل الوزير»

بقلم : فاطمة ناعوت

«الإنسانُ هو الثروة الحقيقية للوطن، وهو أساسُ أى نهضة أو تنمية».. هكذا قال الرئيس المثقف «عبدالفتاح السيسى»، وهو يؤسس المبدأ الذى انطلقت منه «الجمهورية الجديدة»، واضعًا الإنسانَ فى صدارة مشروعها الوطنى. فلا نهضةً تُبنى بالخراسانات والحديد والحجارة، بل بالعقول التى ترسم الرؤية، والقلوب التى تخلص للوطن، والأيادى التى تؤمن بأن العمل شرفٌ ومسؤولية.

ومن أكثر من جسّد هذا الفكر على أرض الواقع، الفريق «كامل الوزير»، وزير الصناعة والنقل ونائب رئيس الوزراء، الذى حوّل وزارة النقل من مرفقٍ مُتعَب إلى مؤسسة نابضة بالكفاءة والانضباط والحداثة المشهودة. الوزيرُ الذى لم يُدِر المنظومة من مقعدٍ وثير، بل من عُسر الميدان، فغدت منظومةُ النقل فى عهده معجزةً عمرانية تكنولوجية بشرية فى آن. لهذا أجمع الناسُ على حبّه واحترامه؛ لأنه جمع بين حزم القائد، وحكمة المسؤول، وإنسانية الأب، فصار نموذجًا للإدارة يعلّمنا أن الانضباط لا يعنى القسوة، والإنسانية لا تعنى التراخى. هو للحق من الرموز التى لا تمرّ فى تاريخ الأوطان مرور العابرين، بل تترك فى صخورها نقشًا خالدًا لا ينمحى أثرُه.

تحت راية هذا الفكر، وفى كنف هذه المدرسة، نشأت وتألقت واحدة من بنات الوزارة: الإعلامية «مريم عوض ميخائيل». لم تكن موظفة، بل وجهًا مشرقًا لوزارة النقل فى المحافل الرسمية، وصوتًا يشرح للعالم كيف استطاعت مصر، فى ظل قيادة الرئيس «السيسى»، أن تبنى نهضتها على أسسٍ من التخطيط والوعى والصدق. بدأت عملها فى «المتحف القومى للسكة الحديد»، وسرعان ما تميّزت فى المجال الإعلامى، فكانت من أبرز أصوات المتحف التى تنقل رسالتَه للعالم. استقبلت الوفود الرسمية من مصر وخارجها، وقدّمت عروضًا ثقافيةً راقية تُعرّف بتاريخ النقل المصرى، وساهمت فى تسجيل أفلامٍ وثائقية تُبرز إنجازات الدولة فى هذا القطاع الحيوى. لم تبحث عن الضوء، بل ساهمت فى صناعته. ولهذا حصدت تكريماتٍ وشهادات تقدير من جهات متعددة: أكاديمية ناصر العسكرية العليا، جامعة القاهرة، ووزارة النقل، البنك الأوروبى للتنمية، وزارة الشباب والرياضة، حزب حماة الوطن، منظمات تحت مظلة الأمم المتحدة واليونسكو، وغيرها، اعترافًا بدورها التنويرى داخل منظومة النقل.

ودون مقدمات، فوجئت بقرار نقلها إلى وظيفةٍ إدارية: «مسؤولة تذاكر»، لا تتسق مع موهبتها الإعلامية ولا مع خبراتها التثقيفية التى طوّرتها على مدار عقدٍ من الجهد والتعليم. ولهذا نرفع إلى معاليكم هذه المناشدة من ابنة للأب القائد الذى علّمها، نلتمس أن تعود إلى موقعها الإعلامى الذى خدمَت من خلالها وطنها لأكثر من عشر سنوات.

هذه الرسالة ليست شكوى، بل رجاءَ شابّةٍ طموح، تغار على سنوات من التدريب والاشتغال على النفس فى المجال الإعلامى، أن تُهدر ثمارُها فى موقع يمكن لأى خريج جديد أن يشغله. هو التماسٌ يصبُّ فى جوهر سياسة الدولة فى استثمار طاقاتها البشرية، وتأكيدٌ لمقولة الفريق «كامل الوزير»: كل من يعمل بإخلاص فى منظومة النقل جندىّ فى معركة البناء والتطوير.

فحين نُبعد الكفاءات عن مواقعها، نخسر خبرةً تراكمية وسنوات من التدريب، فى لحظة تستثمر فيها مصرُ فى المواهب والخبرات، وتعيد بناء مؤسساتها على أسس الجدارة والتميّز، حتى نستكمل مشوار «الجمهورية الجديدة» الذى بدأناه منذ عشر سنوات.

سيادة الفريق العظيم، لقد علّمتنا أن النجاح لا يقاس بعدد المشروعات فقط، بل بعدد القلوب التى تعشق الوطن وتعمل على النهوض به. و«مريم» واحدة من تلك القلوب التى آمنت برسالتكم، فعملت بصمتٍ واحترامٍ وحبّ. عودُتها إلى موقعها الإعلامى الذى تتقنه، ليست منحة أو مكافأة، بقدر ما هو إنصاف لمسيرةٍ طويلة من العطاء.

إن الدولة التى تراهن على الإنسان لا تُقصى من أحبّها. ومصر التى تبنى حاضرَها ومستقبلها بأيدى أبنائها، تعرف جيدًا كيف تحتضن من ساهموا فى إنارة طريقها. لهذا، تُرفع هذى الرسالةُ إلى معاليكم لا بصوت الشكوى، بل بصوت الثقة فى عدل القائد والأب، الذى علّم أبناءه أن الانضباط لا ينفصل عن الرحمة، وأن القيادة الحقيقية تبدأ من القلب قبل المكتب.

العدالة، فى جوهرها، ليست قرارًا إداريًا، بل إيقاعٌ منضبط تدوزن به الدولة تناغمها وموسيقاها على إيقاع الحق والخير والجمال. وحين تُنصف القيادة أبناءها، فإنها تُعيد الانسجام إلى الجسد كله. إن مناشدة «مريم» ليست مطلبًا فرديًا، بل مرآة تعكسُ أن «الإنسان» ما زال فى قلب معادلة التطوير، وأن «الجمهورية الجديدة» التى أرساها الرئيسُ «السيسي» تُبنى على هذا المبدأ: أن الضوءَ لا يُطفأ، والكفاءاتِ لا تُنسى، ما دام هناك قادةٌ حكماء يعرفون قيمتها. أكتبُ لكم هذه المناشدة، لا كصديقة لمريم، بل بقلبِ كاتبة تعرف أن الإنصافَ أحد وجوه القيادة المشرقة.

arabstoday

GMT 09:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

GMT 09:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مرض «الحِشَرية» واستباحة المساحة الخاصة

GMT 09:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تركيب الدولة العربية وتفكيكها

GMT 09:04 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

اللحظة اليمنية

GMT 08:48 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ليبيا..والمسئولية الإقليمية لمصر!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أبعاد طبقية للتغير المناخى

GMT 08:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نوبة صمت

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالةُ «مريمَ» إلى الأب «كامل الوزير» رسالةُ «مريمَ» إلى الأب «كامل الوزير»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
 العرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab