ترمب لم يخسر «نوبل»

ترمب لم يخسر «نوبل»

ترمب لم يخسر «نوبل»

 العرب اليوم -

ترمب لم يخسر «نوبل»

بقلم:جمعة بوكليب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب محظوظ جداً، لأنَّ نجاحَه الأخير في وقفِ حرب غزةَ، إذا سار حسبَ الخطة المرسومة وحقَّقَ أهدافَه، فإنَّه يضمن له أحقيتَه بالجائزة من دون منازع في العام المقبل، فلماذا هذا الاستعجال بأنَّه خسر الجائزة. وفي الواقع نستطيع أن نقولَ إنَّها أقرب إليه من أي شخصية أخرى. أضف إلى ذلك، أنَّ الحربَ في أوكرانيا وسعيَه المتوقع لتكرار محاولة إقناع الطرفين بالجلوس إلى طاولات التفاوض، والوصول إلى حلّ مرضٍ للطرفين يحقق السلام؛ تفتح أمامه أبواب الجائزة بشكل أوسع.

خلال الأيام القليلة الماضية، ذهبت جائزة نوبل للسلام هذا العام إلى المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، وبقي حلم الرئيس ترمب مؤجلاً. بعدها بيومَين، على أكثر تقدير، اندلعت نيران حرب أخرى بين أفغانستان وباكستان، وكأنَّ السلامَ على الأرض حلم بعيد المنال. اللجنة النرويجية قررت أن تمنح الجائزة عن عام 2024 للسيدة ماتشادو، تقديراً لجهودها في مكافحة الديكتاتورية ببلادها ودفاعها عن الديمقراطية، حسب قول اللجنة.

الملاحظ أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يخفِ يوماً طموحه ورغبته في نيل الجائزة، نتيجة لجهوده في إطفاء نيران ثماني حروب في قارات مختلفة. وخلال الأيام الأخيرة التي سبقت إعلان اسم الفائز بالجائزة، أبدى جهداً مضاعفاً في سعيه لوقف الحرب في غزّة، على أمل التأثير في أعضاء اللجنة وتغيير رأيهم، لكن الجائزة ذهبت إلى السيدة ماتشادو.

الجائزة التي مُنحت خلال الأيام القليلة الماضية تتعلق بجهود السلام في عام 2024. في حين أن الجائزة التي تُمنح في العام المقبل تتعلق بجهود السلام في هذا العام (2025). الرئيس ترمب تسلَّم إدارة أميركا، في ولايته الثانية، في شهر يناير(كانون الثاني) 2025، أي قبل شروعه في عملية إطفاء نيران الحروب الثماني، في وقت كانت اللجنة قد بدأت اجتماعاتها لفرز المرشحين للجائزة عن عام 2024. اللافت للاهتمام أن اللجنة منحت الرئيس الأميركي الأسبق بارك أوباما في عام 2009 الجائزة، بعد وقت قصير من فوزه بالانتخابات الرئاسية خلال عام 2008.

أخذاً في الاعتبار العلاقة الشخصية غير الودية بين الرئيس الأسبق أوباما والحالي ترمب، من الممكن الاستنتاج والتصريح بأن منح الرئيس أوباما الجائزة ربما كان، ضمن دوافع أخرى، الحافز وراء سعي الرئيس ترمب للحصول على الجائزة. ولعل أفضل برهان على ذلك ما صرح به الرئيس ترمب ذات مرة قائلاً: «لو كان اسمي باراك أوباما لكنتُ مُنحتُ الجائزة في عشر ثوانٍ».

الضجة التي أثارها الرئيس ترمب ومساعدوه وأنصاره حول أحقيته بالجائزة، أدّت بوسائل الإعلام إلى تقديم الكثير من المعلومات عن اللجنة وأعضائها وطريقة عملها بغرض التوضيح. ومنها عرفنا أن اللجنة مكونة من خمسة أعضاء. من بينهم خبير في حقوق الإنسان، وخبير في الشؤون الخارجية، وثلاثة وزراء سابقين. وتتسم اجتماعاتهم بالسرية، ولا يتم الكشف عن محاضر الجلسات إلا بعد مرور 50 عاماً. اللجنة تتسلّم مئات التوصيات والترشيحات من حكومات وشخصيات سياسية وأناس عاديين، لكنها لا تلتفت إليها. اللجنة تحظى باستقلالية ولا تسمح بالتدخل في شؤونها، وفي الوقت ذاته ليست صمّاء عن الضغوطات التي تُمارس سرّياً من قِبل الحكومات للتأثير في قرارها. اللافت للاهتمام، وعلى عكس ما ذكرنا، فإنَّ الرئيس ترمب كان ينتهز كلَّ فرصة متاحة للتذكير باستحقاقه الجائزة، وفي أكثر الأحوال بلهجة تنقصها الدبلوماسية ولا تخلو من عدوانية. التقارير الإعلامية ذكرت أن إدارة ترمب مارست ضغوطاً على وزارة الخارجية النرويجية لمنح الجائزة لرئيس الولايات المتحدة، إلا أن وزيرة الخارجية أكدت استقلالية قرار اللجنة.

في نهاية المطاف، وفي حين قد تتباين المعايير الشخصية والسياسية للجنة، فإن الجائزة تُمنح لمن يحقق «أفضل عمل للتآخي بين الأمم». وليس هناك من الصراعات والنزاعات الدولية بثقل ودموية وتعقيد النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي.

سعي ترمب إلى وضع نهاية للحرب في المنطقة وتحقيق السلام يضع إنجازاته على طاولة نوبل بوصفها حقيقة لا يمكن تجاهلها. فإذا كانت الجائزة تبحث حقاً عن صانع سلام، فإن الرئيس ترمب، بلا شك، هو المرشح الذي تفرض إنجازاته نفسها على قرار العام المقبل.

 

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب لم يخسر «نوبل» ترمب لم يخسر «نوبل»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
 العرب اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab