هل يكبح قبول الخطة عنف المستوطنين

هل يكبح قبول الخطة عنف المستوطنين؟

هل يكبح قبول الخطة عنف المستوطنين؟

 العرب اليوم -

هل يكبح قبول الخطة عنف المستوطنين

بقلم : جمعة بوكليب

قد تكون الخطة الأميركية الأخيرة لإنهاء الحرب في غزة بداية النهاية لمرحلة في مسيرة القضية الفلسطينية أو الصراع العربي - الإسرائيلي، وقرب بدء مرحلة أخرى ما زالت غير واضحة التفاصيل، باستثناء احتمال خروج «حماس» من المشهد، وهو احتمال قوي. واحتمال عودة السلطة الفلسطينية إلى المشهد ثانية، وهو احتمال ضعيف.

في الصيف المنصرم، أصدرت 22 دولة عربية بياناً أدانت فيه هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. طالبت فيه بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، ونزع سلاح «حماس» ومنعها من لعب دور في مستقبل غزة، وبدلاً منها وجود هيئة دولية تتولى إعادة الاستقرار للقطاع بدعوة من السلطة الفلسطينية.

وفي الأيام القليلة الماضية، ألقى عبر الإنترنت رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، خطاباً أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أعاد فيه التأكيد على نقاط البيان العربي أعلاه، وأبدى استعداد السلطة للتعاون من أجل تحقيق السلام.

دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، وعدد 17 دولة أخرى، تبنّوا البيان العربي أعلاه. خطة الرئيس الأميركي ترمب لوقف الحرب وإعادة إعمار القطاع التزمت بالنقاط الواردة في البيان. الاختلاف يتمحور حول رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منح السلطة الفلسطينية لعب أي دور في مستقبل القطاع؛ رفضه مشاركة السلطة الفلسطينية مشروط بقبولها إحداث تغييرات كثيرة لتقبل.

إضافة إلى أن خطة الرئيس ترمب أشارت بشكل ما إلى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني مستقبلاً، ولم تشر إلى قيام سلطة فلسطينية.

وسائل الإعلام العربية والغربية ذكرت أن الخطة تنص على هيئة يترأسها الرئيس ترمب ويقودها على الأرض لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين، وبإشراف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، مع عدد من الشخصيات، لإدارة المرحلة الانتقالية، واشترط بلير دعوة رسمية من السلطة الفلسطينية لتولي المهمة. وتتولى دول عربية وإسلامية وغيرها تمويل صندوق إعمار لإعادة إعمار غزة.

الدول العربية والإسلامية تؤكد على نقطتين: الأولى انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة بالكامل. والثانية إقامة دولة فلسطينية.

التقارير الإعلامية الغربية تشير إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية قد حقق ما يريده من الحرب، وبالتالي جاءت موافقته سريعة على الخطة الأميركية، وفي الوقت ذاته حرص على إبقاء الباب موارباً للعودة إلى الحرب، مع تأكيده على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة، وليس من كامل القطاع.

وفي الواقع، فإن نتنياهو لم يحقق كل أهدافه من الحرب، كما زعمت التقارير الإعلامية. الخطة الأميركية الحالية، وكما تبيّن، تحثُّ على عدم احتلال إسرائيل الضفة الغربية، وعدم إجبار سكان غزة على مغادرتها، وتضمن لمن شاء حقّ المغادرة وحقّ العودة.

الأمر الذي يضع نتنياهو في مواجهة مباشرة مع قادة الأحزاب اليمينية المتطرفة في حكومته، الذين يطالبون بطرد سكان غزة، وتعميرها بالمستوطنين اليهود.

نأمل أن تكون الخطة الأميركية كابحاً لأعمال العنف ونهب الأراضي في الضفة الغربية من قبل المستوطنين اليهود.

نتنياهو، في تعارض مع الخطة الأميركية، أكد أنه لن يقبل مطلقاً بدولة فلسطينية، ويرفض الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من غزة! أحد المعلقين الإعلاميين الإسرائيليين قال إن عدم موافقة «حماس» على الخطة سيكون مناسباً جداً لنتنياهو، لأنّه سيظهره بأنّه شخص يسعى إلى إنهاء الحرب، ويحتفظ في الوقت ذاته بدعم أميركا الكامل.

المهم الآن أننا نرى بارقة أمل في نهاية مأساة أهل غزة ومعاناتهم ولملمة الجراح بعد موافقة حماس المبدئية على الخطة.

الرهائن الإسرائيليون الأحياء سيعودون إلى ذويهم، والأموات سيمضون إلى المقابر، ويعود أغلب الجنود إلى ثكناتهم، لكن غزة المدينة أُبيدتْ، وتحوّلت إلى ركام وأنقاض وخرائب ومواجع وآلام وأحزان. سؤال الحرب والسلام في المنطقة سيبقى كما كان على حاله ما لم يحصل الغزّيون على ضمانات أكيدة بالشروع في تنفيذ الخطة، وإعادة الإعمار من دون تأخير.

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يكبح قبول الخطة عنف المستوطنين هل يكبح قبول الخطة عنف المستوطنين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير
 العرب اليوم - محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى
 العرب اليوم - لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab