ليلة رعب فى سانتياجو

ليلة رعب فى سانتياجو

ليلة رعب فى سانتياجو

 العرب اليوم -

ليلة رعب فى سانتياجو

بقلم - حسن المستكاوي

** ما فعله ريال مدريد أمام مانشستر سيتى هو مجرد تسجيل للثورة القادمة فى كرة القدم على فلسفة الاستحواذ. لكن ما كان مدهشا من اللحظة الأولى أن أربعة مهاجمين للريال، هزموا ثمانية مدافعين من السيتى. المهاجمون الأربعة هم: مبابى، فينيسوس، رودريجو، بيلنجهام. ولعل ذلك يختصرمباراة العودة فى دورى أبطال أوروبا. وهو ما أكده ضمنيا كارلو انشيلوتى: «لدينا جودة رائعة فى المقدمة ولكننا واجهنا صعوبات فى إيجاد التوازن الصحيح دفاعيا.. يبدو أننا وجدناه».
** هزيمة السيتى الثقيلة لعبا ونتيجة بدأت مع بداية الموسم بمسلسل خسائر، ثم مع هدف بيلنجهام فى الدقيقة 92 فى مباراة الذهاب. لقد تراكم الإحباط فى نفوس لاعبى السيتى. وهذا أخطر ما أصاب الفريق، بجانب الإصابات والإجهاد. والمؤكد أن مستوى ريال مدريد يكون فى أرفع مستوياته عند مواجهة منافس مثل مانشستر سيتى يتميز بجودة المستوى وكفاءة مدربه. فالريال يمكن أن يتعادل مع أوساسونا فى الدورى ثم يعزف أمام السيتى لحنا جميلا ويبدو بسيطا للغاية وباختصار: «الكرة الطويلة الدقيقة تهزم الاستحواذ» فهكذا جاء الهدف الأول لمبابى، وهكذا كبر جبل الإحباط عند لاعبى السيتى.. فكيف لفريق عظيم فى آخر عشر سنوات تقريبا يصبح مجموعة أشباح فى سانتياجو بيرنابيو؟
** قبل المباراة طلب بيب جوارديولا من لاعبيه أن يخيفوا سانتياجو برنابيو، وبدلا من ذلك، كانوا هم الذين تعرضوا لحقيقة مرعبة، هزيمة بثلاثة أهداف، وأداء رائع من لاعبى الريال الذين أخذوا يلعبون ويجرون ويمرحون، فى سعادة ونشاط واضح، مقارنة بالحالة التى كان عليها لاعبو السيتى. والأمر لم يكن خطأ فى التشكيل أصلا من جانب جوارديولا فلو لعب هالاند وخلفه مرموش، ولو لعب دى بروين، لما تغير الأمر.. ففى كفتى ميزان المباراة كانت تلك هزيمة وأداء سيئ جدا من السيتى، مقابل جودة فائقة للريال. والجودة يقابلها السوء. هذه هى كرة القدم ببساطة.
** أخطر ما يواجه مانشستر سيتى الآن أن تصدق إدارته، ويصدق مدربه جوارديولا، ويصدق كل لاعب فى صفوفه بأن أعظم فريق للسيتى انتهى رسميًا بالهزيمة فى سانتياجو بيرنابيو. نعم هناك غضب وغضب، فى أوساط جماهير السيتى لأن المباراة كانت عرضا للقوة والقسوة من جانب ريال مدريد بقيادة جلاد فرنسى يدعى كيليان مبابى، أسرع لاعبى كأس الأمم الأوروبية 2024 وفقا للاتحاد الأوروبى 36.5 كم / الساعة. وأهدافه الثلاثة كانت مزيجا من السرعة والمهارة. سرعة الجرى الطويل وسرعة الجرى القصير وسرعة حركة القدمين، وسرعة قرار التصرف. كان أداءً رائعًا من مبابى لمدة 61 دقيقة: 20 لمسة، وسبع تسديدات، وثلاثة أهداف. وفعل النجم الفرنسى هذا بدون الاحتكاك، وفعله بسهولة عجيبة، أولاً لأنه كان رائعا وسريعا، وثانيًا لأن خصومه كانوا يفتقرون القدرة على النضال ويعانون من اليأس ومن غياب المقاومة.
** قبل انطلاق المباراة، وردت تقارير تفيد بإلغاء عرض تيفو أنصار ريال مدريد فى اللحظة الأخيرة. ووفقًا للصحافة الإسبانية، فإن اللافتة المخطط لها تقول: «لن تغادر البرنابيو حيًا»، وهى الرسالة التى اعتبرت، غير لطيفة وغير مقبولة وأعدت نوعا من التهديد بالقتل. وكانت معدة ردا على لافتة رفعت فى مباراة الذهاب من جانب انصار السيتى.
** لم يفعل ريال مدريد أى شىء على الإطلاق لمدة ثلاث دقائق فى البداية. ثم سجل هدفا، وكان الهدف من لمستين. أرسل راءول أسينسيو تمريرة مباشرة مرت فوق رأس روبين دياز، الذى بدا خائفا من مبابى وهو يدور فى الفضاء خلفه، كأنه رجل يلعب كرة القدم فجأة على سطح القمر.
وكان حارس السيتى إيدرسون قد تقدم وتحرك فى وضع مثالى لمبابى لرفع الكرة المرتدة فى الهواء ثم إسقاطها فى شباك السيتى
ثم جاءت أسوأ لحظة لخوسانوف فى الدقيقة 33 عندما سجل ريال مدريد هدفه الثانى. سقطت التمريرة الأخيرة بين مبابى وفينيسيوس على حافة منطقة الجزاء. بدا خوسانوف منبهرًا، غير قادر على تحديد من يقف بالقرب منه أثناء التسجيل واختار بدلا من ذلك الوقوف بالقرب من لا أحد بينما أخذ مبابى الكرة وتقريبا رقص بها وراوغ بها وأودعها فى الزاوية كأنه يودع شيك فى حسابه بالبنك.
** احتفظ مانشستر سيتى بالكرة لمدة ثلاث دقائق من بداية المباراة، بينما وقف ريال مدريد وكأنه يقول: هل هذا كل ما لديكم؟ حسنا دعونا نلعب ونفوز.

 

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلة رعب فى سانتياجو ليلة رعب فى سانتياجو



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
 العرب اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab