الأستاذ أنيس منصور والأهلى والزمالك

الأستاذ أنيس منصور.. والأهلى والزمالك

الأستاذ أنيس منصور.. والأهلى والزمالك

 العرب اليوم -

الأستاذ أنيس منصور والأهلى والزمالك

بقلم : حسن المستكاوي

** المبارزة الفكاهية حول انتقال إمام مسجد الزمالك فى الجيزة إلى مسجد الأهلى فى الشيخ زايد، هى شكل من أشكال المبارزات الطريفة التى عاشت عقودًا بين جماهير الناديين، وكانت ولا تزال تمثل تجسيدا للديربى العريق والأول فى الشرق الأوسط، والذى ولد منذ مطلع القرن العشرين نتيجة الندية والتكافؤ والتنافسية العالية بين الفريقين لاسيما فى أول 40 عاما من عمريهما، بجانب أنهما تسابقا «مبكرا» على ضم أفضل لاعبى كرة القدم فى مصر، وحتى إن انتقال حسين بك حجازى كان من أسباب «الخصومة» بين الناديين. وقد كانت المبارزة الفكاهية بين جماهير الأهلى والزمالك بسبب انتقال إمام مسجد الزمالك إلى مسجد الأهلى تعبيرا عن افتعال «التحفيل» المتبادل لأى سبب، باعتبار أنه مبارزة ساخرة ليس بالضرورة أن تكتسى بالغضب، أو الضيق.


** الشيخ محمد عطا اضطر إلى القول بأنه يتبع وزارة الأوقاف، وأنه ظل سبع سنوات إماما لجامع نادى الزمالك فى الجيزة وحين انتقل للإقامة فى الشيخ زايد، تقدم بطلب لنقل عمله إلى مسجد يتبع محيط سكنه الجديد، ليتم قبول طلبه، وتكليفه بالعمل بفرع النادى الأهلى بالشيخ زايد؛ كونه الأقرب له.. وهذا كل ما فى الأمر.


** وأذكر أن الأستاذ أنيس منصور كتب مقالا فى الأهرام بتاريخ 13 أغسطس 1996 وقال فيه: «أنا أحب الأهلى وليس عندى أى سبب».. وأكمل العمود لكنه اضطر إلى كتابة ثلاثة أعمدة أخرى حول هذا الموضوع، وكلها كانت تلخص الحالة التى وصلت عليها وإليها المنافسة بين الأهلى والزمالك.


** فى عموده الأول قال الأستاذ أنيس منصور: «لا أعرف من رجال الأهلى سوى الفريق مرتجى وصالح سليم، وإكرامى وبلدياتى الخطيب وشوبير ومجدى عبد الغنى الذى قابلته فى البرتغال وبس ولا أراهم ولا توجد أى مناسبة للالتقاء بهم»، وأضاف الأستاذ أنيس منصور: «لو لعبت المنصورة مع الأهلى فأنا أتمنى للمنصورة أن تكسب». والعمود من بدايته إلى نهايته مجرد خواطر للكاتب الكبير عن الأهلى وشعبيته، إلا أنه اضطر بالفعل إلى التعليق فى ثلاثة أعمدة على العاصفة التى تسبب فى اندلاعها، فكتب فى 27 أغسطس رد أحد القراء على عموده الأول، وتضمن قول القارئ: «من قال لسيادتك إن الأهلى هو نادى الأغلبية. إنه ليس كذلك. إنه رأى هذه الصحيفة، ولكن لو قرأت صحفا أخرى فسوف ترى الحقيقة، إنه نادى الزمالك ياسيدى»، ورد الأستاذ أنيس منصور على قارئه: «لم أقل إن الأهلى نادى الأغلبية، والذى قال ذلك هو الكابتن الأهلاوى حسن حمدى، والذى قال إن الزمالك أغلبية هو المحامى والزملكاوى الكبير أحمد شنن».


** وتوالت ردود فعل قراء الأهرام على الأستاذ أنيس منصور، وقام هو بالرد على الكثير من الآراء، وفى 21 سبتمبر 1996، وكان الحوار مستمرا بين الكاتب الكبير مع قرائه فقال: «موضوعان يصعب الاجتهاد فيهما: «الدين وكرة القدم.. الناس متعصبون جدا، وليس صحيحا أن التعصب للأهلى وللزمالك تعصب أبيض، بل هو تعصب قاتم، فلقد تلقيت خطابات وبرقيات كلها تستنكر أن يكون لى ميل مجرد ميل لأحد الأندية، مع أن كل القراء عندهم مثل هذا الميل، يعنى مسموحا لهم وليس مسموحا لى.. كأننى وضعت يدى فى عش الدبابير».


** الأهلى والزمالك تحولا إلى ظاهرة رياضية واجتماعية وسياسية حتى إن الصحفى اللبنانى سليم اللوزى رئيس تحرير مجلة «الحوادث» وصف ديربى الأهلى والزمالك فى الستينيات بأنهما «أقوى» حزبين فى العالم العربى، وفى 13 أكتوبر 1976 كتب الدكتور حسين فوزى فى جريدة الأهرام: «إن جمهور الكرة عموما ظاهرة اجتماعية، وأن غياب الأحزاب فى مصر وحاجة الناس إلى شىء يتحزبون له وراء ظاهرة كرة القدم فى مصر». أما الدكتور يوسف إدريس فقال: «إن الفراغ السياسى نتيجة إلغاء الأحزاب بعد ثورة 23 يوليو، وراء تعاظم ظاهرة الأهلى والزمالك».


** قد يكون هذا التفسير صحيحا نسبيا، لكن الدربيات فى كرة القدم ولدت فى التاريخ لأسباب الندية والتنافسية والقوة، وكذلك لأسباب طبقية وسياسية واجتماعية ودينية وأيديولوجية واقتصادية، ولأسباب أخرى، مثل الصراع على ملعب أو على ميناء أو بسبب شعار فريق أشعل الخصومة مع فريق. فليست السياسة وحدها وراء ميلاد الدربيات، سواء فى مصر أو فى العالم.. وفى كل دول العالم مع انفجار زمن السوشيال ميديا، أصبحت مبارزات جماهير أندية الديربيات الكبرى ظاهرة، حافلة بالسخرية والطرائف وبالضيق وبالغضب أيضا.

arabstoday

GMT 11:38 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

للأماكن أرواح!

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أزمة حلفاء

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هذا العالم

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

GMT 09:18 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرحلة انتقاليّة... لا نزيدها إلاّ غموضاً

GMT 09:17 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيران والغرب... إلى أين؟

GMT 09:15 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»

GMT 09:14 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

استطلاع مضروب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأستاذ أنيس منصور والأهلى والزمالك الأستاذ أنيس منصور والأهلى والزمالك



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 06:52 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعلن حالة التأهب القصوى

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 07:11 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

سعر الفضة يتجاوز 91 دولارا للأونصة للمرة الأولى في التاريخ

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

بحثاً عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل...

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة جنوبي سوريا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab