للأماكن أرواح

للأماكن أرواح!

للأماكن أرواح!

 العرب اليوم -

للأماكن أرواح

بقلم : فاروق جويدة

الأرواح ليست فى البشر فقط، ولكن كل الأشياء لها روح وإحساس ومشاعر، فلا تتصور أن المكان الذى عشت فيه لا يعرفك، ولا تتخيل أن الذكريات تموت، إن الجدران تحفظ ملامحك وتعرف خطواتك وحوارك مع نفسك. الأماكن لا تنسى أصحابها، وحين نهدم بيتا فإن جدرانه تصرخ من الألم مثل الإنسان تماما. إن الأشجار تستغيث حين تعصف بها قسوة البشر، والأماكن تحزن على سكانها وهم يرحلون عنها، فلا تتصور أن البيوت تنسى ولا تحفظ ذكرياتها. إن الحجر يبكي، والجدران تستغيث، والأماكن تحفظ أسرار سكانها. لا تتصور أن مدرستك قد نسيتك، وأن ملاعبها سلكت طريق النسيان. إن كل شجرة كبرت أمامك وأثمرت وأطعمتك من ثمارها قد أسقطتك من أيامها، إن كل عصفور وقف وغنى على شرفتك لن ينسى أيامه معك. فلا تتخل عن ذكرياتك مع الأشياء لأنها عمرك الذى لم يعد من حقك وحدك..

كلما شاهدت بيتا تنهار جدرانه أو شجرة تسيل دماؤها أو عصفورا سكت عن الغناء أشعر بحزن شديد، لأن للأماكن ذكري، وللعصافير مواسم للغناء، والأشجار تؤنس وحدتنا وتجدد أيامنا. أحيانا يدخل الإنسان فى مشاعر من القسوة ينسى كل رفاق رحلته ويبدأ رحلة النسيان.

أرجوك لا تهدم بيتا حتى لو كان لديك بيت جديد، ولا تقطع شجرة لأنها أغلى الأشياء فى حياتك، ولا تطرد عصفورا غنى لك عمرا وأطربك.

حين هدم الإنسان البيوت حاصرته تلال من الأتربة، وحين قطع الأشجار انتشرت حوله الحرائق، وحين ماتت العصافير انتشرت حشود الغربان..

لا تتصور أنك وحدك الذى يحلق فى السماء، هناك أرواح كثيرة غير أرواح البشر، قد لا نراها رغم أنها تعيش بيننا، وقد تكون أكثر إحساسا منا

arabstoday

GMT 23:55 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

لكل حدائقه

GMT 23:54 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

هل يمكن خلع أنياب الأسد الجريح؟

GMT 23:52 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نحو عالم جديد أكثر انقساماً وأقل ترابطاً

GMT 23:51 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

مالي وغاني بينهما خرافة

GMT 12:32 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الخرطوم بين العودة والانتظار!

GMT 12:28 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كشف أثري تحوَّل إلى كارثة

GMT 12:15 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية الحديقة الملعونة

GMT 12:09 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

مع هيغل حين ضرب الآيديولوجيا الماكرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للأماكن أرواح للأماكن أرواح



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 20:19 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
 العرب اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 17:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 العرب اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 17:34 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

GMT 08:03 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 2615

GMT 07:59 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية مركزها البحر الميت بقوة 4.1 درجة

GMT 18:58 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

محكمة التحكيم الرياضي توقف رومارينهو 12 شهرا بسبب المنشطات

GMT 14:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

وفاة الناشطة الأميركية كلوديت كولفن رمزا للشجاعة والمقاومة

GMT 07:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 09:33 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة ينخفضان مع جني الأرباح في المعاملات الفورية

GMT 09:17 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

GMT 10:18 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

سلمى أبو ضيف تتحدث عن تفاصيل مشاركتها في رمضان المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab