بقلم: حسن المستكاوي
** مواجهة منتخب السعودية الشقيق «الأخضر» اليوم هى اختبار قوة، وسوف يليه اختبار أخر أمام إسبانيا يوم 31 مارس الجارى. ومن المؤكد أن الفريق السعودى يعد من القوى الكبرى فى الكرة الآسيوية، بجانب أنه تأهل إلى كأس العالم 7 مرات، وربما ساهم فى ذلك طبيعة التصفيات الآسيوية القارية، إلا أن قوة المنتخب السعودى مرتبطة بقوة الدورى، وبقوة المسابقات المحلية بما فيها مشهدها الكامل من ملاعب وحضور جماهيرى وتنوع الديربيات وارتفاع التنافسية، وفى الوقت نفسه، يظل منتخب مصر من القوى الكبرى أيضًا فى إفريقيا، وقوته من قوة الأندية وسيطرتها تقريبًا على المسابقات القارية إجمالًا. وسوف تكون مباراة اليوم ساخنة وشديدة الحرارة، بحضور جماهيرى مصرى كبير من جالية تقيم فى المملكة، وفى الوقت نفسه سيحظى المنتخب السعودى بمؤازرة قوية.
** مباراة اليوم اختبار قوة، يدركه جيدًا حسام حسن وجهازه الفنى، لأنه مطالب بالفوز، وبأداء كرة قدم جيدة، وهنا يختلف اختبار القوة أمام إسبانيا، إذ سيكون حسام حسن والمنتخب كله تحت ضغط الندية والصمود أمام الإسبان، مع أمنية الفوز حتى لو كان بعيدًا. والفارق بين الاختبارين واضح. والمهم هل نخرج من المباراتين بانطباع كيف يمكن أن نلعب فى كأس العالم فى مجموعة لو اختارها حسام حسن بنفسه لما اختارها، فهى أسهل من كل المجموعات الأخرى، وليس فيها ألمانيا أو فرنسا أو إسبانيا أو البرازيل أو الأرجنتين أو إنجلترا أو السنغال، أو الجزائر أو تونس أو المغرب.. فمن بقى من الأقوياء؟
** قولًا واحدًا المنتخب مطالب بالتاهل إلى الدور التالى عن المجموعة على الأقل، وبأداء كرة قدم فى كاس العالم تليق بالكرة الكصرية خاصة أنه لم يقدمها فى إيطاليا 1934، ولعب مباراة واحدة قوية ومميزة أمام هولندا فى مونديال 1990، ثم لعب بضع دقائق فى اشواط فى مونديال 2018، فهل نكون مثل المنتخبات الإفريقية والآسيوية التى لعبت فى بطولات كأس العالم، ومنها المنتخب السعودى الذى تألق فى 1994 وتأهل إلى الدور التالى، بعد فوز على بلجيكا أدخل سعيد العويران قائمة أصحاب الأهداف التاريخية فى كأس العالم.
** لعب حسام حسن فى بطولة كأس العالم، وهو يدرك ما هو مستوى اللعب فى هذا الحدث. وما مواصفات اللاعب الذى يمكنه المشاركة فى هذاالحدث. وقلت من قبل إن حسام حسن كان شجاعًا حين قرر اللعب فى الدورة الودية الرباعية، وهو قدم مباريات جيدة وواحدة ضعيفة فى كأس الأمم الإفريقية، وكان مستوى الأداء مختلفًا ومتفاوتًا، من مباراة لأخرى حسب المنافس، فهاجم بشراسة أمام زيمبابوى وضاعت فرص وفاز 2/1. وأمام جنوب إفريقيا قدم شوطًا قويًا ثم تراجع للدفاع أمام المنطقة وتم تبرير ذلك بطرد محمد هانى وفاز المنتخب 1/صفر. وتعادل مع أنجولا بفريق من البدلاء. وهزم بنين فى دور الستة عشر 3/1، وعلى الرغم من الشك فى قدرته أمام كوت ديفوار كانت المفاجأة أداء مميزًا جدًا وفوزًا كبيرًا على حامل اللقب 3/2. ودفعه الهدف المبكر فى الدقيقة الثالثة من المباراة. وتركت مباراة الختام أثرًا وانطباعًا سيئًا بعد الحسارة أمام السنغال التى كانت الفريق الأفضل والأكثر هجومًا.
** سيواجه المنتخب مجموعة من أفضل لاعبى الأندية السعودية، ومنهم أيمن يحيى ومحمد كنو ومصعب الجوير وصالح أبوالشامات جناح أهلى وصالح الشهرى وفراس البريكان وسعود عبدالحميد، المحترف فى صفوف لانس الفرنسى. ويقود المنتخب االفرنسى الشهير هيرفى رينار. وهو صاحب إنجازات إفريقية معروفة مع عدة منتخبات، كما أنه مدرب المنتخب السعودى الذى هزم منتخب الأرجنتين بطل العالم فى 2022. والفريق السعودى يستعد منذ فترة للمونديال رغم أجندة الدورى المزدحمة. فقد لعب أمام كوت ديفوار والجزائر فى نوفمبر 2025 وفاز فى الأولى (1/صفر) وخسر الثانية (صفر0/2).
** المنتخب السعودى يلعب فى المجموعة الثامنة بكأس العالم مع منتخبات أوروجواى وإسبانيا وكاب فيردى، ومنتخب مصر يلعب فى المجموعة السابعة التى تضم بلجيكا ونيوزلندا وإيران. نرجو مشاهدة مباراة كبيرة وممتعة بين المنتخبين الشقيقين المصرى والسعودى على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بمدينة جدة.