جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

 العرب اليوم -

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»

بقلم: طارق الشناوي

أيام قليلة لا تتجاوز ٧٢ ساعة قضيتها فى (الشارقة)، المدينة الدافئة بناسها الطيبيين وشعبها الكريم، وقيادتها الرشيدة، وحاكمها الشيخ سلطان بن محمد القاسمى (عاشق مصر).

إمارة تحمل فى هوائها شفافية تشبه أهلها، خالية من عوادم السيارات ومن عوادم البشر، أقصد (النيكوتين)، حيث إنه غير مسموح بالتدخين بكل أنماطه حتى فى المقاهى، الهواء النقى والنفوس النقية والمشاعر الدافئة هى العنوان.

شرفت باختيارى فى لجنة تحكيم الجائزة الكبرى (شمس) المعنية بالمحتوى العربى، وتلك هى الدورة الثانية، والتى يُحتفى فيها بالتميز العربى، فى العديد من وسائل الإعلام الرقمية والأفلام والبودكاست والأعمال المدعمة بالذكاء الاصطناعى.

شعرت حقيقة بالاطمئنان على حال الإبداع العربى؛ كل عضو فى اللجنة المكونة من خمسة، منوط به منح درجات لكل المتقدمين لنيل الجائزة، يراعى فيها تفرد الفكرة وجدية المحتوى والقدرة أيضًا على الوصول لأكبر دائرة جماهيرية. من البديهى أن تتباين المستويات، وتكتشف كالعادة عددًا لا بأس به من الموهومين إلا أن الموهوبين فقط هم الذين يمكثون فى الذاكرة. حكومة الشارقة تضع فى واحد من أهم أهدافها تشجيع الإبداع العربى، وتوجيه تحية لمن يستحق، ممثلة فى تلك الجائزة، التى قام بمنحها نائب حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن أحمد القاسمى، وشرفت مع كل أعضاء لجنة تحكيم الإبداع العربى بالحصول عليها.

على هامش تلك الجائزة كانت هناك مناقشات متعددة تتناول الخوف من الوحش القادم بقوة أقصد (الذكاء الاصطناعى)، الكل يحذر من تلك اللحظة التى نفقد فيها السيطرة ونسلم له عجلة القيادة، لنصبح خاضعين له، وكأنها تنويعة أخرى على (بيجماليون)، الأسطورة التى تتناول سطوة الجمال حتى أن من يصنع التمثال بسبب عشقه له يعبده، هذه المرة مع الذكاء الصناعى، سنظل خاضعين لرؤيته، عندما دخلنا عصر الآلة قدم شارلى شابلن فى منتصف الثلاثينيات فيلمه الأيقونى (الأزمنة الحديثة)، رأينا فيه كل هواجس البشر، حتى الخوف من البطالة، بعد أن سيطرت الآلة على كل مقدرات الحياة، وهو ما نرى إرهاصاته الآن، أغلب الصحفيين يشعرون بأنها أيام أو بضع سنوات على أكثر تقدير وسيتم الاستغناء عنا جميعًا، صاحب العمل لن يشعر بحاجته إلى كاتب المقال، خلال ثوانٍ سوف يحصل على مقال جاذب للقراءة، وبالمجان، سيفعلها ببساطة الذكاء الاصطناعى.


بعض من يعملون بالميديا صاروا كسالى، مثلًا من يعد برنامجًا يسأل الذكاء الاصطناعى عن الأسئلة، تأتى غالبًا (أرشيفية)، وهو ما عايشته شخصيًا عندما أرسل لى أحد الأصدقاء مقالات بتوقيع الذكاء الاصطناعى الذى انتحل شخصيتى، تناولت قضايا فنية، وبالفعل أستطيع مثلًا أن أرى أن المقال بناؤه سليم وله بداية ووسط ونهاية، ويتضمن معلومات صحيحة، إلا أنه ينطبق عليه توصيف مقال عام تنقصه الخصوصية، استمعت إلى محاكاة لأغنية كلثومية بكلمات تشبه مفردات رامى، وأنغام بها لمحة من السنباطى، وصوت اصطناعى يحاكى (الست)، لم أشعر أبدًا بأن تلك المحاولة التى قدمها الملحن عمرو مصطفى تشفى أبدًا ذائقتى الكلثومية.

الإبداع الفنى مصدره الوجدان، ومن المستحيل مهما تقدم العلم أن يحاكى الوجدان، ستظل هناك (لمحة) ناقصة.

فى جائزة (شمس الإبداع العربى) لم ينته دور لجنة التحكيم عند فقط إعلان الجوائز، بل امتدت المناقشات لتشمل كل أطياف الإبداع العربى، وكل الأسئلة المعلقة والحائرة، وبقى فى نهاية الرحلة وأنا فى طريق عودتى للقاهرة أن أتذكر كل هذا التقدير وكل تلك الحفاوة التى تلقيناها جميعًا من هيئة الإعلام المنظمة للمهرجان، ومن كل الذين التقيتهم من أهالى (الشارقة)!!.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة» جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

فتح معبر رفح رسمياً مطلع الأسبوع المقبل
 العرب اليوم - فتح معبر رفح رسمياً مطلع الأسبوع المقبل

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى
 العرب اليوم - لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab