سارق لوحة الأستاذ رؤوف توفيق

سارق لوحة الأستاذ رؤوف توفيق!!

سارق لوحة الأستاذ رؤوف توفيق!!

 العرب اليوم -

سارق لوحة الأستاذ رؤوف توفيق

بقلم: طارق الشناوي

فِعل السرقة نراه فى كل بلاد الدنيا، وفى كل الأماكن، المتحف والبنك والقصر والبيت والجامع والكنيسة، بمجرد مواجهة السارق والتحفظ على المسروقات يتم اتخاذ اللازم، بينما ما حدث حتى الآن أنه لم تتم عودة اللوحة المسروقة إلى مكانها الطبيعى، ولا محاسبة السارق.. أتحدث عن سرقة لوحة الأستاذ الكاتب والناقد الكبير الراحل رؤوف توفيق، والتى كانت معلقة قبل أسابيع ولمدة 24 ساعة فقط فوق جدار مدخل بيت أستاذنا الكبير.

نعيش تحت وطأة مأساة اسمها سرقة اللوحات النحاسية التى يتصدرها مشروع (عاش هنا)، بإشراف الجهاز القومى للتنسيق الحضارى.

شرفت قبل نحو خمس سنوات بعضوية لجنة اختيار المكرمين، اكتشفنا مؤخرًا انتشار السرقات فى العديد من الأماكن، كثيرًا ما رصدت الكاميرات السارق، ولم تعد السرقة، مثلما حدث العام الماضى فى حى الزمالك وشاهدت الحرامى فى شريط فيديو وهو يتأبط اللوحات سعيدًا بتلك الغنيمة. حى الزمالك به العديد من السفارات، وأيضًا يقطن به شخصيات عامة، فإن الكاميرات تلتقط كل ما يجرى فى الشارع، وهكذا تم تصوير السارق.

هذا العام، وفى حى المنيل فقط، لم يتبق من اللوحات الخمس عشرة المعلقة ولا واحدة. المنيل حى لا يعرف سكانه شيئًا اسمه النوم. دائمًا هناك محلات مضاءة وشباب يتبادلون الأحاديث والضحك على مدى 24 ساعة فى الشارع، ورغم ذلك لم يتصدوا للسارق، حالة اللامبالاة أمام سرقة لوحة معلقة تدعونا للتساؤل عما أصاب مؤخرًا المصريين؟، اللوحة يتم نزعها وتسييحها ثم بيعها، ويتركون لنا مشكورين البرواز الخشب!.

قرر الجهاز القومى، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، أن كل من يتقدم بشكوى يتم إعادة إعداد اللوحة مجددًا من مادة أخرى رخيصة الثمن، حتى لا تغرى أحدًا بالسرقة.

وهكذا تقدمت الكاتبة الصحفية الأستاذة منى ثابت، أرملة الأستاذ رؤوف توفيق، بطلب لتركيب اللوحة مجددًا، وهو بالضبط ما تم تحقيقه، ورُكِّبت اللوحة، ولكن بعد ساعات تمت سرقتها!.

اعتقدت الأستاذة منى، وأنا، أن الحرامى اختلط عليه الأمر واعتقد أنها نحاسية، ثم اكتشفت الأستاذة منى بعد أن تقدم محاميها بشكوى للقسم، أن جهاز التنسيق الحضارى سارع قبلها بتقديم محضر مماثل عن نفس الواقعة، وأن قسم الشرطة تعرف على السارق ولديه اللوحة المسروقة.

وكان المفترض أن يتم تركيبها مجددًا، ما حدث هو أن موظف الجهاز القومى المنوط به تنفيذ ذلك أثناء تركيب اللوحة اكتشف أنها مزورة ولا تطابق اللوحة المسروقة، ولهذا لم يستطع من الناحية القانونية تركيبها.

السرقة لم تتم بدافع السرقة وفى المرتين، ولكن غالبًا لأن اللوحة تتصدرها صفة الناقد الفنى تسبق اسم الأستاذ رؤوف، وهناك من يحرّم الفن.

الأمر كما يبدو ظاهريًا يفتح عشرات من الأسئلة، ويحتاج إلى تحقيق خاص، كيف تم العثور على اللوحة؟، وإذا كانت هى فلماذا لم يتم تركيبها؟، وطالما أنهم اكتشفوا تزويرها فمن الذى جرؤ على ذلك؟.

الفاعل قطعًا له دوافع أخرى، هل هو كاره للفن؟، والأستاذ رؤوف ناقد وكاتب كبير.. يكفى أن أذكر لكم أنه مؤلف واحد من أجرأ أفلامنا (زوجة رجل مهم)، بطولة أحمد زكى، وإخراج محمد خان، نهاية الثمانينيات.

ظلال متعددة ومتضاربة أيضًا نطل منها على هذا الحادث الذى تجاوز كونه سرقة لوحة ليصبح مثالًا حيًا على ضرب العديد من القيم والمبادئ.

أنتظر أن تتم دراسة كل الملابسات المتعلقة بسرقة اللوحة، وثقتى مطلقة أنه لا أحد فوق القانون!!.

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سارق لوحة الأستاذ رؤوف توفيق سارق لوحة الأستاذ رؤوف توفيق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab