الحزن قدرها

الحزن قدرها

الحزن قدرها

 العرب اليوم -

الحزن قدرها

بقلم - د. محمود خليل

زينب بنت محمد هي الابنة الكبرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى اسمها سمّى النبي حفيدته زينب بنت علي العابدة المناضلة عقيلة بني هاشم. وقد عاشت "ابنة النبي" تجربة شديدة القسوة انتهت بوفاتها رضي الله عنها في عمر صغيرة، وهي تجربة ألقت بظلالها على النبي فأصابته بالحزن صلى الله عليه وسلم.تزوجت زينب بنت محمد -قبل البعثة- بـ"أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى"، وهو ابن خالتها فأمه "هالة بنت خويلد" شقيقة السيدة خديجة بنت خويلد زوج النبي، وكان كما يقول "ابن الأثير" في "الكامل في التاريخ": من أكثر رجال مكة مالاً وتجارة وأمانة.حين نزلت رسالة السماء على النبي صلى الله عليه وسلم آمنت به ابنته الكبرى "زينب"، ضمن من آمن من أفراد عائلته، ولعلك تعلم ما كان يعانيه النبي من غلبة من جانب مشركي مكة خلال السنوات الأولى من دعوته، فحال ذلك بينه وبين تفريق ابنته عن زوجها "أبو العاص" الذي ظل على شركه.عاشت ابنة النبي حالة من التمزق ما بين إيمانها ومحبتها لزوجها، وحين خرج "أبو العاص" ضمن جيش المشركين لمواجهة النبي في "بدر" بلغت قمة الحزن والأسى، وقد شاء الله أن يأسر المسلمون أبا العاص خلال هذه المعركة، فما كان من الزوجة إلا أن أرسلت إلى أبيها ونبيها قلادة السيدة خديجة -وكان النبي يعرفها جيداً بالطبع- تفتدى بها زوجها الأسير. نظر النبي إلى القلادة ودمعت عيناه وهو يسترجع ذكريات زوجته الوفية الراقية، ثم قال لمن حوله: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا. فأطلقوا لها أسيرها وردوا القلادة.فعلت "زينب الكبرى" ما فعلت وهي تضمر في نفسها أمراً، وحين عاد "أبو العاص" أصرت على تركه، وأخذت طريقها إلى المدينة لتلحق بأبيها.غلبها إيمانها ولا شك، لكن محبتها لزوجها كانت قائمة، حتى وهي تغادره فراراً بدينها من مكة المشركة.كانت زينب حاملاً، حين همت بالهجرة، وقد حدث أن طاردها مشركو مكة وعلى رأسهم أبو سفيان بن حرب، فشاء الله أن يسقط حملها وهي تفر من المشركين، وقد أثّر ذلك على صحتها أيما تأثير، فبقيت، رضي الله عنها، تعاني من أثر هذه الواقعة بقية عمرها.مكثت الابنة عند أبيها في المدينة، وقبل فتح مكة بشهور حدث أن هاجمت سرية للنبي زوجها أبا العاص مع رجال من قريش، في طريقهم إلى الشام لممارسة أعمالهم التجارية، تمكن "أبو العاص" من الإفلات من المسلمين، وفر إلى زوجته زينب في المدينة، وحين رأته رقت له، ونادت: أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص.عاد أبو العاص بعدها إلى مكة، فراجع ديونه وسدد ما عليه، ثم أعلن في الناس أنه أسلم وأنه سيلحق بزوجته ابنة رسول الله، وتزوج "زوجته" من جديد على سنة الله ورسوله.لم تلبث زينب بنت محمد بعد عودة زوجها إلا قليلاً حتى لحقت بالرفيق الأعلى متأثرة بواقعة سقوط حملها أثناء الهجرة، وحزن النبي صلى الله عليه وسلم حزنا شديداً على رحيلها، فقد كانت نموذجاً للابنة "حبيبة أبيها". وسط هذه الأجواء ولدت السيدة زينب بنت علي سنة 5 هجرية، فأطلق عليها التبي صلى الله عليه وسلم اسم "زينب".كذلك خرجت السيدة "زينب" وسط أجواء حزن، وكأن الحزن قدرها، وما كان أبدعها في معالجة أحزانها بصبر وصلابة وكبرياء إيمان.

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحزن قدرها الحزن قدرها



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 13:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر
 العرب اليوم - جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر

GMT 15:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 23:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
 العرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 07:11 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
 العرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم

GMT 18:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

محمد سامي يشيد بأداء مي عمر وفريق عمل مسلسل الست موناليزا
 العرب اليوم - محمد سامي يشيد بأداء مي عمر وفريق عمل مسلسل الست موناليزا

GMT 00:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
 العرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إلغاء مئات الرحلات بسبب الثلوج في غرب أوروبا

GMT 13:18 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك والمرشد الإيراني يتبادلان التغريدات على منصة X

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إصابة 7 فلسطينيين في اقتحام الاحتلال بالضفة

GMT 07:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تستهدف حفارة جنوبي لبنان

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف

GMT 13:38 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فلاهوفيتش يوقع سراً مع ميلان وارتباك في يوفنتوس

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب

GMT 08:31 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ارتفاع الذهب وسط تزايد رهانات خفض الفائدة

GMT 08:57 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

حالات الإنفلونزا تبلغ أعلى مستوى في أميركا

GMT 16:19 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد هجوم أنصار ماسك على صديقته السابقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab