وصف أحمد عرمان، وزير حقوق الإنسان والشؤون القانونية في الحكومة اليمنية، فرار عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي إلى مكان غير معلوم، وتخلفه عن الحضور إلى العاصمة السعودية الرياض، وتغذية الصراع في عدن بأنه "نكث للعهود وتعقيد للأمور".
المجلس الرئاسي: عيدروس خائن!
وفي أحدث تطورات المشهد اليمني، لم يعد عيدروس الزبيدي وفقاً لقرار رئاسي يمني عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، كما اتُهم بالخيانة العظمى، لإثارته الفتنة الداخلية، وإضراره بمركز الجمهورية اليمنية، وعرقلة الجهود بمواجهة الانقلاب، وتخلفه عن استجابة دعوة السعودية لعقد حوار جنوبي – جنوبي.
في سياق متصل، أبلغ تحالف دعم الشرعية اليمني بقيادة السعودية في تاريخ 4 يناير الزبيدي بالقدوم للرياض في 48 ساعة للجلوس مع الدكتور رشاد العليمي، رئيس المجلس الرئاسي، والتحالف للوقوف على أسباب تصعيد قوات تابعة للانتقالي في شرق اليمن.
وعلى إثر ذلك، أبلغ عيدروس الزبيدي المملكة بالرغبة في الحضور بتاريخ 6 يناير واتجه وفد الانتقالي للمطار، في حين جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط الجوية اليمنية لمدة تزيد عن 3 ساعات، حينها أمر الزبيدي بتحريّك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري حديد والصولبان باتجاه الضالع.
ثم جرى السماح لرحلة الخطوط اليمنية بالمغادرة وهي تحمل على متنها عدداً كبيراً من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي دون رئيس المجلس عيدروس الزبيدي الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن.
مؤتمر الرياض توحيد للصفوف
بالتوازي مع ذلك، اتجه عدد من قيادات الانتقالي إلى العاصمة السعودية الرياض من أجل حضور مؤتمر للحوار الشامل حول القضية الجنوبية، في حين يؤكد وزير حقوق الإنسان في تصريحات له أن مؤتمر الرياض يعزز معالجة الإشكاليات للوصول إلى حل دائم يوحد الصف والقوات العسكرية اليمنية.
لا اختزال للقضية الجنوبية
في الإطار ذاته، قال الوزير اليمني: "القضية الجنوبية لا يمكن اختزالها في ممثل واحد، تعد قضية عادلة ومحورية في مسار بناء الدولة اليمنية الحديثة". ويأمل وزير حقوق الإنسان اليمني أحمد باعرمان أن تثمر مخرجات المؤتمر الشامل في الرياض بجمع كافة المكونات الجنوبية لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، والانخراط في مسار بناء مؤسسات الدولة، وفقاً لمرجعيات المرحلة المتوافق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً.
الرياض: القضية الجنوبية عادلة
وتؤكد الرياض أن القضية الجنوبية قضية عادلة لا يمكن تجاوزها في أية تسوية سياسية، فهي جزء أصيل من مخرجات الحوار الوطني اليمني، وأية عملية سياسية قادمة، وهي قضية الشعب الجنوبي بجميع مكوناته، وينبغي حلها عبر التوافق والوفاء بالالتزامات وبناء الثقة بين أبناء اليمن جميعاً.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ثلاثة سيناريوهات محتملة لهروب عيدروس الزبيدي
السعودية تؤكد التزامها بأمن اليمن ودعم مجلس القيادة الرئاسي
أرسل تعليقك