الحوثيون سردية أعداء العالم
الحوثيون يهددون باستهداف مطار الرياض ومنشآت أرامكو السفارة الأميركية تحذر مواطنيها وفرنسا تدعو إلى تجنب المطارات السعودية حريق محدود بمبنى إداري تابع لأرامكو في الظهران إثر استهدافه ترامب يتهم الحوثيين باستهداف السعودية ومحاولة رفع أسعار النفط بتحريض من إيران ويحذر من أنه لن ينسى تحركاتهم مجلس الوزراء السعودي يحذر الحوثيين من عواقب اعتداءاتهم على المملكة ويؤكد عدم السماح بتهديد أمنها وحرية الملاحة البحرية روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن هجمات جوية ليلية تسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 20 آخرين وتضرر مبانٍ سكنية ومنشآت حيوية مقتل نحو 70 شخصًا وإصابة العشرات في اشتباكات مسلحة بجنوب السودان وسط مخاوف من تصاعد العنف قبيل الانتخابات المقبلة زلزال جديد بقوة 6.4 درجات يضرب بنما بعد هزة عنيفة خلفت أضرارًا بمئات المنازل والمنشآت وإجلاء مئات السكان التحالف يعلن اعتراض وتدمير 3 مسيرات شمال العاصمة السعودية الرياض مجلس الوزراء السعودي يتوعد الحوثيين بعواقب الاعتداءات المتكررة على المملكة
أخر الأخبار

الحوثيون... سردية أعداء العالم

الحوثيون... سردية أعداء العالم

 العرب اليوم -

الحوثيون سردية أعداء العالم

بقلم : إميل أمين

هل أضحى الحوثيون بمثابة «الميثانتروب»؛ أي أعداء البشر، كما تخبرنا الميثولوجيا الإغريقية القديمة؟

المؤكد أن الاتهامات كانت تلاحقهم منذ زمن بعيد، غير أن تطورات الاعتداءات الأخيرة على المطارات المدنية السعودية، تنقل المشهد إلى مستوى آخر من الصراع، يعمق كذلك القول بأنهم صاروا أعداء للعالم، وليس المملكة العربية السعودية فحسب.

ما حدث قبل أيام قليلة ماضية من إطلاق الصواريخ على مطارات المملكة، نقل الصدام إلى تهديد عالمي جديد، ذلك أن ميليشيات الحوثي المارقة، لم تعد مهدداً في البحر وناحية باب المندب فقط، بل ارتفع مستوى تهديدها من حال الملاحة البحرية إلى الملاحة الجوية.

في الحالة الأولى كانت التهديدات غالباً موصولة بحركة النقل والتجارة العالمية، غير أن ضحايا مطار الملك خالد، الذين توزعت جنسياتهم، أمر يفيد بأن الخسائر في الأرواح عالمية، وأن شرايين الانتقال والتواصل بين دول العالم باتت مهددة، ما يعني أن الكارثة أممية، وليست إقليمية أو محلية، بعد أن تجاوزت التداعيات الدولة المستهدفة، وباتت تطال ثقة شركات الطيران وحركة المسافرين، والتأثير السلبي على استقرار أحد أهم قطاعات النقل العالمية.

لم يعد هناك من شك في أن سردية الشر الحوثية، المستهدفة للمنشآت النفطية السعودية، إنما تسعى لتعميق أزمة الطاقة العالمية، ونحن على مشارف الشتاء؛ بما يصيب أسواق النفط والغاز في قارات الأرض الست في القلب.

هل نحن أمام ما يمكن توصيفه بحسب القانون الدولي بأنه جرائم حرب؟

بحسب القواعد المتعلقة بحماية المدنيين في أزمنة السلم، يبقى استهداف المطارات المدنية، والمنشآت النفطية، عطفاً على تعريض المدنيين للخطر، ومع تكرار الهجمات ولو بصيغ مختلفة؛ جرائم حرب يعاقب عليها، وتقود إلى المحكمة الجنائية الدولية حكماً.

لكن المشهد ولفداحته يقتضي في واقع الحال ما هو أكثر بكثير من مجرد التوصيف، بل التحركات السريعة، وقبل أن يتلاشى دخان الغدر الحوثي.

حسناً فعلت الدوائر الدولية الكبرى، بدءاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاصة بعدم قبول مثل هذه الاعتداءات، واعتبار وزير خارجيته مارك روبيو الأمر استخفافاً صارخاً بأرواح المدنيين، وصولاً إلى إدانة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للهجمات ومطالبته بوقفها فوراً، والعديد من التعليقات المشابهة.

لا تكفي الكلمات في مواجهة الصواريخ، ولهذا يبدو واضحاً أن مجلس الأمن الدولي، والمنوط به حالة السلم العالمي، مدعو للانعقاد وبشكل طارئ لمناقشة حروب الحوثي ضد البشرية، واتخاذ إجراءات عقابية صارمة، على الجانبين، العسكري من ناحية، والمادي من خلال العقوبات الصارمة من ناحية أخرى.

في هذا السياق يخطر لنا التساؤل وبنوع خاص عن الموقف الأميركي من الحوثي، وهل سيتم الاكتفاء بالعبارات المنددة فحسب، أم سيأخذ الرد شكلاً من أشكال الردع العسكري؟

بالرجوع إلى اللقاء السري الذي جرت وقائعه في كامب ديفيد في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وبقيادة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بدا واضحاً أن الرئيس ترمب يراجع أوراقه، لا فيما يخص إيران والمواجهة القادمة لا ريب فيها فقط، بل ما رشح يشير إلى أن فكرة المواجهة مع الحوثي، ومن جديد، باتت تناقش بقوة في الكواليس من غير خجل أو وجل.

الآن ومع الوحشية الحوثية تجاه المدنيين من جميع الجنسيات، وعلى الأراضي السعودية، يبقى التساؤل عن الدور الأميركي أمراً واجب الوجود، لا سيما في ظل العلاقات الاستراتيجية الأميركية - السعودية، التي تمتد لأكثر من ثمانية عقود ونيف، كانت فيها المملكة صديقاً بل وحليفاً آيديولوجياً لأميركا في أكثر من موقع وموضع عالمي، مرة في وجه شهوات قلب الاتحاد السوفياتي، وقطع أحلامه في الوصول للمياه الدافئة وطاقة الخليج العربي، ومرة ثانية بمواجهة تيارات التطرف الدوغمائي، ودعم نهج الاعتدال والوسطية.

ما حدث مؤخراً يلفت الانتباه إلى الحاجة الماسة لتعزيز الأمن الدولي بكل أدواته، بدءاً من تبادل المعلومات الاستخبارية، وصولاً إلى تعزيز الدفاعات الجوية للمملكة، وهي مهمة كل أصدقاء وحلفاء المملكة.

الأمر الآخر الذي لنا تصوره، يدور حول الحوثي باعتباره وكيل حرب لطهران؛ وعليه فإذا كان بتلك الأدوات التقليدية قادراً على «إدارة التوحش» بهذا المنسوب، فكيف لإيران نفسها ولوكلائها أن يفعلوا بالمنطقة والعالم حال امتلاكهم سلاحاً نووياً؟

عام 1770 تكلم الفيلسوف والسياسي البريطاني الشهير أدموند بيرك، قائلاً: «الشيء الوحيد اللازم لانتصار الشر هو ألّا يفعل الأخيار شيئاً».

العبارة عينها كررها الفيلسوف البريطاني جون ستيوارت ميل عام 1867 في خطاب له بجامعة سانت أندروز.

مواجهة الحوثي واجبة الوجود قبل أن ينتصر الشر ويفوز الأشرار.

arabstoday

GMT 05:38 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 05:36 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السؤال الذي تستحيل الإجابة عنه

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

هل المخ يعتبر التخسيس تهديداً؟

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

هكذا رأيت “طوفان غزة” بعد أيام في البربيطة !

GMT 05:24 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 04:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

المملكة والعرب أمام التّحدّي اليمنيّ

GMT 03:40 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 03:38 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون سردية أعداء العالم الحوثيون سردية أعداء العالم



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 14:11 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا
 العرب اليوم - نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا

GMT 14:56 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

روسيا تعرض هدنة يوماً واحداً لانتخابات أوكرانيا الرئاسية

GMT 14:14 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab