زهور الجزائر

( زهور الجزائر )

( زهور الجزائر )

 العرب اليوم -

 زهور الجزائر

حبيبة محمدي
بقلم - حبيبة محمدي

"من ليس له جذور ، لا تنبت له زهور"، هذه العبارة، قالها منذ قرون ، "جلجامش" ، و "جلجامش" هو  من رموز الحضارة العراقية القديمة ، فهو خامس ملوك "أورك" حسب قائمة الملوك السومريين، كان جلجامش لزمن بعيد يعدّ شخصية أسطورية ولكن الإعتقاد السائد اليوم،حسب بعض خبراء الآثار والباحثين في مجال الدراسات الشرقية القديمة،أنه كان بالفعل موجودا وذلك بعد اكتشاف ألواح طينية ذكر فيها اسمه القديم ، الذي ذكر أيضا في ملحمة "گلگامش"(هكذا يكتب الاسم عند بعض المؤرخين)،و في حال كونه ملكا حقيقيا فإن أغلب الظن أنه عاش في القرن 26 قبل الميلاد كما ذكرت الألواح السومرية ..

أذكره اليوم كرمز تاريخي،كما رموزنا التي حري بنا التباهي بها عبر الأجيال، رموز الجزائر و هم شهداؤنا الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الإستقلال والحرية ،اليوم الشباب هم من يحملون المشعل ، و يواصلون  كتابة فصول ملحمة الأجداد ، و لأنه لا أحد من حقه أن يزايد على حب الجزائر ، أقول لبني وطني: كلنا نحب وطننا و علينا أن نتخذ الحوار سبيلا لوحدتنا،..

شباب الجزائر، زهورها، و ورودها،أبهروا العالم بمسيراتهم السلمية وتنظيمهم التلقائي لأنفسهم  دون تأطير من أحد،و بحراكهم الراقي و المتحضر ،وأثبتوا أنهم يتمتعون بوعي كبير بحقوقهم ، و بواجباتهم تجاه الوطن أيضا، وهؤلاء الزهور هم ضمن حراك شعبي عام،  ينشد جزائر جديدة لا تنسى أجدادها و شهداءها وتاريخها وتتطلع إلى غد أكثر إشراقا وأملا..

الشعب الجزائري أصبح  له سلطة في الرؤى، و هذه الهبة الشعبية الواعية، يجب أن تكون ذات هيكلة خاصة بها، بعيدا عن الأغراض السياسية، وخاصة دون تدخل المعارضة لركوب الموجة و هي التي لم تقدم شيئا ملموسا للشعب أو بدائل..

كما أن  الشباب الجزائري، والشعب بكل شرائحه  يرفض التدخل الأجنبي في أموره، حتى لو كان التدخل  في صورة تصريح  أو تعليق  عابر..

ذلك أنهم يعتدون بأنفسهم وبأرضهم و وطنهم و بإرادتهم، و يريدون المضي قدما إلى مستقبل، تستمد فيه الجزائر  سلطتها من سلطة الشعب وحده..

إنني أكتب و الجزائر  تعيش مرحلة فاصلة في تاريخها،أكتب بقلب المواطنة المحبة لبلدها والخائفة على مصيره ، و لا أحد من حقه المزايدة على وطنية  الآخر..

حقا هذه الهبة الشعبية،وذلك الحراك  الذي حدث في الجزائر من خلال مسيرات ، قدم الشعب من خلالهما ،أكبر نموذج للشباب الواعي و المدرك لآليات المستقبل ، تلك المسيرات التي جرت بكل حضارة ورقي ، أبهرت الأعداء قبل الأصدقاء ،بل و وصفتها بعض وسائل الإعلام الغربية بأنها أجمل مظاهرات شهدها التاريخ المعاصر..

حري بكم أيها الشباب الجزائري العظيم أن تفتخروا بأجدادكم ، و بأنكم جزائريون، ولا تنسوا أن تبقوا  على الطابع السلمي لمطالبكم المشروعة،حافظوا على وطنكم..

ففي البدء كانت الجزائر..

إن هذا الشباب الذي أدهش العالم بسلميته،أبهره أيضا بتنظيف شوارع بلده بعد إجلاء المسيرات ، كقلبه الأبيض، النظيف..   

 إن هذا الشعب الذي يتطلع إلى الديمقراطية والحرية ، لا يريد عنفا أو تخريبا ، فقط يحمل راية وطنه بسلام ، و يدعو إلى وطن أجمل..

arabstoday

GMT 06:50 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

اضبطوا المرور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 زهور الجزائر  زهور الجزائر



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
 العرب اليوم - مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
 العرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي

GMT 02:44 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab