في ذكرى ابن رشد

في ذكرى ابن رشد

في ذكرى ابن رشد

 العرب اليوم -

في ذكرى ابن رشد

بقلم - حبيبة محمدي

مرتْ هذه الأيام، ذكرى «ابن رشد»، الذى وُلد فى (١٤ إبريل ١١٢٦م) بقُرطبة، وتُوفى فى (١٠ ديسمبر ١١٩٨م).

وهو الفيلسوف العربى الإسلامى المعروف.

لكنَّ المُحزنَ فى مسيرتِه العظيمة والثريّة أنَّ الغربَ احتفى به وبأفكارِه وآرائِه، بينما العالمُ الإسلامى أرادَ حرقَ كتبِه ومؤلفاته، واغتياله فكريًّا!.

وهو المفكر الذى رأى أنَّ الفلسفةَ هى وسيلةُ المعرفةِ الحقيقية، واهتمَّ بفلسفةِ «أرسطو» تحديدًا.

دوره كبير فى الثقافتيْن العربية والغربية على حدٍّ سواء، فهو أهمّ مَنْ قرأ «أرسطو» ونقل عنه وقام بالحفاظِ على فلسفتِه بعد القراءة النقدية والعلمية له، ولُقب لهذا، بالشارح؛ وحاول أن يدمجَ فلسفةَ «أرسطو» مع الفكرِ الإسلامى، معتبرًا أنَّ الفلسفةَ لا تتعارضُ مع الدينِ.

أما كتابه الأشهر «فصلُ المقال فيما بين الحكمةِ والشريعةِ من الاتصال»، فقد أكد َّمن خلاله أهمية التفكيرِ العلمى فى تناولِ ومناقشة وتحليلِ الموضوعات الدينية والأمور الفقهية.

ومن البديهى صعوبةُ جمعِ أو تلخيصِ أفكارِ «ابن رشد» وأثرِها، فى مقالٍ مُحدّد بعدد كلماتٍ، فإنَّ تناولَه لفكرةِ أو قضية العقيدة والعقل يمكن اعتبارُ ذلك من أهمّ ما قدمه «ابن رشد» للفكر الإنسانى.

حيث قال فى هذا الصدد:«إنَّ الحكمةَ هى صاحبةُ الشريعة والأخت الرضيعة لها وهما المصطحبتان بالطبع المتحابتان بالجوهرِ والغريزة».

لذلك لقى انتقاداتٍ واسعةً، واختلفوا معه كثيرًا، بل ذهبوا أبعد من ذلك، إلى حدّ اتهامِه «بالزندقة»!!، وأُحرقتْ كتبُه فى عهدِ الخليفة «المنصور»، الذى أمرَ بمنعِ قراءةِ كتبِ «ابن رشد» وحرقِها!.

ولأنّه كان موسوعيًّا، فقد اشتغلَ بالقضاءِ والطب والفَلَك والرياضيات، كما كانت له آراؤه السياسية، أيضًا، حيث كان يُنشدُ المدينةَ الفاضلة، ككلِّ الفلاسفة!. تلك المدينة التى لن تتحققَ إلا بالأعمالِ الصالحة، لا بالآراءِ الحسنة!.

ونتساءل: لماذا يكرهون العقلَ؟.

لماذا يكرهون «ابن رشد»؟.

لماذا يكرهون الفلاسفةَ ويحاربون الفكرَ والمفكرين؟.

أليس دور العقل الإنسانى هو التفكير والفهم والإدراك؟، لماذا يبخسون حقَ هذه القيمة وهذه النعمة التى منحها اللهُ عزَّ وجلَّ للإنسان؟.

التفكيرُ خاصيةٌ إنسانية وميزة ميّز اللهُ عزَّ وجلَّ بها الإنسانَ.

ومن مفرداتِ الدعوةِ إلى التفكير: (يتفكرون، يفقهون، يدركون، يعقلون.. وغيرها...).

و«ابن رشد» الذى يُعدُّ من أعظمِ الفلاسفةِ والعلماء فى العالَمِ الإسلامى بصفة عامة والأندلس بصفة خاصة، يبقى رمزًا للنضالِ فى سبيلِ أفكارِه والدفاعِ عنها.

وربّما سنعود مرةً أخرى للكتابةِ عن الفيلسوف «ابن رشد» من زواياه الفكرية المتعددّة نظرًا لأهميتِه ودورِه فى الفكرِ العربى والإسلامى، بل الإنسانى عمومًا. إنَّ تراثَنا الفكرى والإنسانى له مكانتُه التى لا بُدَّ أن تُستعادْ

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى ابن رشد في ذكرى ابن رشد



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
 العرب اليوم - مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
 العرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي

GMT 02:44 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab