دورُ المثقفِ العربي

دورُ المثقفِ العربي

دورُ المثقفِ العربي

 العرب اليوم -

دورُ المثقفِ العربي

بقلم - حبيبة محمدي

أَبدأُ بالتساؤلِ، مثل أى مثقفٍ فى أُمتِنا العربية:

تُرى متى سيستعيدُ المثقفُ العربى مكانتَه ودورَه الحقيقييْن فى مجتمعاتِنا العربية؟!

للمفكر الدكتور «إدوارد سعيد»، مقولةٌ هامةٌ فى هذا السياق، ذكرها عند سؤالِه عمَنْ هو المثقف؟:

(تكون مثقفًا عندما يكونُ لديكَ منطقُكَ الخاص وآراؤكَ الخاصة، وألّاَ تكونَ منساقًا وراءَ منطقِ وآراءِ الغيرِ، وأن تكونَ لديكَ الجرأةُ والحريةُ الكافية فى اختيارِ موقفِكَ والتعبير عنه بكلِّ حرّيةٍ).

وفى كلِّ أوطانِنا العربية، نسأل:

هل لدينا الحريةُ فى التعبيرِ عن آرائِنا وهمومِنا وإشكالاتِنا بكلِّ ألوانِها، السياسية والإيديولوجية، الفكرية، الاجتماعية والثقافية؟

وهل نملكُ جرأةَ التفكيرِ، قبل كلِّ ذلك؟

أم المجتمعات كلّها منساقة؟ ولا تجرؤ على استخدامِ العقلِ فى حياتها، أو لا تسمح لها البيئةُ المحيطة، بذلك؟

هل الكاتبُ فى مجتمعاتِنا حرٌّ فى كتابة آرائِه؟ سواء مباشرةً أو من خلالِ قوالبِ السردِ المختلفة وأشكالِ الإبداع المتعدّدة، حيث تكون أفكارُه متواريةً وراء الأشكالِ الإبداعية المختلفة.

هل لدى الكاتب، ولدى أى مواطنٍ فى مجتمعاتِنا، الرأى الخاص به، وموقفُه ممّا يحدثُ فى وطنِه وما يعيشه من أحداثٍ فى مختلفِ المجالاتِ، سياسيا، اقتصاديا، اجتماعيا وثقافيا؟.

هذا ويظلُّ دورُ المثقفِ ضروريًا جدا فى البلادِ التى تُقدِّرُ مفكريها وكُتّابَها ومبدعيها، وكلَّ القوى الناعمة فيها.

المثقفُ ليس هو الحامل للمعلومات أو المنتج للأفكار أو المؤلف للكتب أو المبدع فى أى مجالٍ من مجالاتِ الإبداع أو الفنون، فحسب، بل هو الذى يعمل على المشاركةِ فى نشرِ تلك الأفكارِ فى مجتمعِه والمساهمة فى التوعيةِ والتثقيف، وهو الملتزم بدورِه تجاه مجتمعه والإطّلاع على همومِ النّاس ومشاكلِهم وآرائِهم ورؤاهم، والملتزم أيضا بحملِ رسالةِ الوعى والتنويرِ فى المجتمعِ بكافةِ أطيافِه.

بدون المثقف، لا يمكن أن يُدارَ حوارٌ عقلانى فى المجتمع.

المثقف الحقيقى هو الذى يكونُ له موقفٌ من الأحداث فى مجتمعِه، وليس ذلك الذى يحلِّقُ فوق الأحداث!.

المثقف الحقيقى هو صانعُ الأفكار وهو الذى عليه أن يُقرِّبَها إلى النّاس، أيضًا.

هناك مصطلح «الأَنْتليجنسيا»، «L’intelligentsia» والذى يعنى (فئة من الأشخاص المتعلّمين المنخرطين فى الأعمالِ الذهنية التى لها دورٌ نقدى وتوجيهى وقيادى فى تشكيلِ ثقافةِ وسياسةِ مجتمعِهم، تضمُّ فنانين ومعلّمين وأكاديميين وكُتَّاب). هُم المثقفون!.

(وهى الفئة المؤهلة لصياغةِ إيديولوجيا متكاملةٍ للتطوّر مستندة فى ذلك إلى التقاليد المحلية داخل المجتمع).

إنَّ موضوعَ المثقفِ وعلاقتَه بالمجتمع، فى سياقاتِه المختلفة وتحوّلاتها، يطرحُ إشكالياتٍ جمَّةً -لا يتسِّعُ له مقالٌ واحدٌ.

ويبقى السؤالُ: متى يكونُ للمثقفِ العربى دورُه الفعّال والحقيقى فى المجتمع؟!

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دورُ المثقفِ العربي دورُ المثقفِ العربي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
 العرب اليوم - مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
 العرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي

GMT 02:44 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab