«الشرشحة» والتنشئة
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على الإمارات وعدد من دول المنطقة أمين عام مجلس التعاون يؤكد وجود عناصر من القوات البحرية القطرية في المباني المستهدفة في البحرين ضمن مركز العمليات البحري الموحد أنباء عن إنزال إسرائيلي فاشل في البقاع وتقارير عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات نخبة حزب الله مقتل 4 بحارة إثر قصف تعرضت له قاطرة في مضيق هرمز العراق يشهد حريقا هائلا يلتهم مخازن شركة أمريكية بعد قصفها في البصرة وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أُطلقت نحو حقل الشيبة النفطي وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ تم إطلاقها من إيران باتجاه إسرائيل غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة
أخر الأخبار

«الشرشحة» والتنشئة

«الشرشحة» والتنشئة

 العرب اليوم -

«الشرشحة» والتنشئة

بقلم - أمينة خيري

لو كنت مسؤولًا، ولو كنت أكاديميًا فى الجامعات أو باحثًا فى المراكز المتخصصة، ولو كنت ضمن منظومة العمل الأهلى أو التطوعى، لأصدرت قرارًا بتشكيل خلية أزمة، وخصصت أموالًا للبحث والدراسة والتحليل والخروج بنتائج وتوصيات، وشكلت مجلسًا أعلى للتربية، وتأكدت من توفير كافة الموارد التى يحتاجها إلى أن ينصلح حال التربية والتنشئة والسلوكيات بين الأجيال الصغيرة، مع التركيز على جيلى «زد» (١٩٩٧-٢٠١٢)، و«ألفا» (٢٠١٣-٢٠٢٤)، على أن يتم تخصيص قطاع بأكمله لاتخاذ اللازم لجيل «بيتا» (٢٠٢٥-٢٠٣٩).

أنا، كمواطن عادى، لا سلطة لى سوى الكتابة، انفجر المقطع المصور من أمام إحدى مدارس الشرقية وتتحدث فيه طالبات عن امتحان الجبر فى وجهى، وتسبب فى أضرار وأوجاع بالغة، بين جسدية عنيفة ونفسية وعصبية عميقة. ولولا أننى أعلم عليم اليقين أن ما ورد فى هذا المقطع نتيجة طبيعية ومتوقعة للأولويات المعمول بها، والفصام الضارب فى المجتمع، وتجاهل ما يجرى، لاعتقدت أن فيروسًا كونيًا قد ضرب البلاد، وأن هواءً مشبعًا بغازات الهلوسة قد أحاط بغلافنا الجوى، وأن مواد مسمومة قد تم دسها فى دقيق الخبز.

هذه الطالبة «المسكينة» ضحية انقشاع زمن المدرسة، ومعها دورها التربوى وهيمنة عصر السنتر الذى يلقن ولا يربى، هذه «المسكينة» التى تعتقد أن المراقب الطيب الجدع هو من لا يترك «اللجنة شدة»، ويبحبحها ويعتنق مبدأ الغش، لا سيما وأنهن (الطالبات) بعد صغيرات، ولا يسعهن مذاكرة كل هذه الأشياء.. هذه «المسكينة» التى ما إن فتحت فمها، حتى تفجرت ينابيع (ولن أقول بالوعات) الشرشحة والبلطجة والسرسجة لأنها لا تعرف غيرها وسيلة للتعبير.. هذه «المسكينة» التى تتفوه بألفاظ ونعوت كانت حتى وقت قريب مضى تعتبر مقرفة كريهة مثيرة للاشمئزاز.. هذه «المسكينة» التى جعلوها على يقين بأن الطرحة تغنى عن أى شىء آخر فى الحياة، ولم يخبرها أحد بوجود شىء اسمه تربية أو سلوك أو ما يصح وما لا يصح، أو عيب أو ما يصحش.. هذه «المسكينة» عنوان ورمز لقطاع عريض يُقدَّر عدده بالملايين، نشأ على قيم هلامية ومعايير هشة وقواعد فاسدة.

هى ضحية بكل تأكيد. وأشعر بأسى كبير لتحولها بين امتحان جبر وضحاه إلى ترند وشاهد قبل الحذف، ولا أعلم إن كانت تعتقد أن ما أثير حول ما قالته و«شوحته» هو من باب الصدمة المقيتة، أم الشهرة الرائعة!.

على أى حال، ما ورد فى هذا المقطع المفجع ليس استثناء أو مفاجئًا، فقط قنبلة مركزة انفجرت فينا عن قرب.

لو كان الأمر بيدى، لتوقفت فورًا عن حكاية الكتاتيب وبرامج الفتاوى وفقه المرأة والتغيير المستمر فى نظام الثانوية والدبلومة والسؤال المقالى وإلغاء الفلسفة وإضافة الدين للمجموع، ووجهت كل ما تملك الدولة لمنظومة التربية المدنية والسلوكية والأخلاقية على ما يصح وما لا يصح.

أعتذر للطالبة الضحية «المسكينة» عن اضطرارى للكتابة عما صدر عنها، لكن ربما تكون هى جرس الإنذار الذى يوقظ من يرغب فى الإنقاذ.

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الشرشحة» والتنشئة «الشرشحة» والتنشئة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab