جددنا الخطاب 1

جددنا الخطاب؟ (1)

جددنا الخطاب؟ (1)

 العرب اليوم -

جددنا الخطاب 1

بقلم: أمينة خيري

الرئيس السيسى أطلق دعوات متكررة لتجديد الخطاب الدينى على مدار ما يزيد على عقد كامل. لم يكتفِ بتكرار المطالبات بل تحدث عشرات المرات بكل شجاعة وجرأة عما لحق بالمجتمع من فكر معطوب وفهم مغلوط للدين.

أختار من بين عشرات المرات التى طالب فيها الرئيس بالتجديد والتنقيح والتطهير ما ذكره فى مناسبة احتفال المولد النبوى الشريف عام 2015، أى قبل 11 عاما، من ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة التى ترسخت فى أذهان الأمة الإسلامية، وأن هناك بعض الأفكار تم تقديسها لمئات السنين وأصبح الخروج عليها صعباً للغاية. وقال إن تلك الأفكار تتسبب فى معاداة العالم بأسره، وإنها تسىء للإسلام والمسلمين وتدمر الأمة الإسلامية. وقال بالحرف الواحد: «يعنى 1،5 مليار مسلم هيقتلوا السبعة مليارات (سكان الأرض) علشان يعيشوا؟ مش ممكن! إحنا فى حاجة إلى ثورة دينية».

تكررت دعوات الرئيس بدل المرة، عشرات. ومنها ما ذكره فى عام 2025 من أن تجديد الخطاب لا يكون إلا على أيدى دعاة مستنيرين، أغنياء بالعلم واسعى الأفق، مدركين للتحديات، أمناء على الدين والوطن، قادرين على تقديم حلول عمليةٍ للناس، تداوى مشكلاتهم وتتصدى لتحدياتهم، بما يُحقق مقاصد الدين ويحفظ ثوابته العريقة.

المؤكد أن مصر عامرة بالعلم والعلماء سواء فى الدين أو العلوم الدنيوية التى لا تتعارض مع الدين، بل تدعمه وتقويه، ويكفى أن الأدمغة القادرة على التعلم الحقيقى والبحث والابتكار والإبداع تفيد البشرية. وفائدة البشرية لا تتحقق فقط باتباع أركان الأديان وأداء الشعائر الدينية وتبنى مظهر يدل على التدين، وإلا لصلح حالنا، حيث غرقنا فى كل ما سبق على مدار عقود.

وأعود إلى دعوات الرئيس المتكررة، وأسأل: هل جددنا الخطاب حقاً؟ ولو كانت الإجابة نعم، فما الذى تم إنجازه، وما المفاهيم والأفكار التى خضعت للتغيير، وكيف أصبحت؟ وهل هناك وسيلة لقياس حجم «الإنجاز»؟ ولو كانت الإجابة لا، فلماذا لم يتم التجديد، لا سيما وأن ما وقعنا فيه فى عام 2012، ووصول الإخوان لقصر الرئاسة، ومعها أبناء عمومها من جماعات تكفيرية وجهادية وسلفية، ومن أعضائها من قتل وسفك دماء، وما جرى بعد قرار المصريين التخلص من هذا الحكم الذى دخل القصر من باب «الناس بتوع ربنا» من إرهاب وتفجير وتفخيخ واغتيالات وغيرها؟.

المؤمن لا يُلدغ من جحر واحد مرتين، ونحن مصرون على أن نلدغ من الحجر ذاته مرة ومرتين وثلاث وأربع. رؤى العين تخبرنا، أو على الأقل تخبر الحالمين بمجتمع مدنى لا يختلط فيه الدين بالسياسة، ولا يجور فيه من يقرر أن يعتنق مبادئ التشدد والتطرف (طالما لا تصل إلى درجة قتل الآخرين وترويعهم معنوياً وفعلياً) على من يعتنق مبادئ الوسطية، أو من يرى أن الدين أكبر وأعمق بكثير من عذاب القبر وعذاب الدنيا والتضييق على الجميع والصلاة فى المطعم والرصيف والمحطة وعرض البحر وأعلى السلم رغماً عن أنوف الجميع.. وللحديث بقية.

arabstoday

GMT 05:07 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

الولادة الذهبية

GMT 05:04 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

أوطان أم مِللٌ ونِحل؟!

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... استقرار لموازين القوى

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... الرمزية والتفعيل

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

موقف حازم

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المكانة لا تصنعها المظاهر

GMT 04:53 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

مسارح الحرب والسلام!!

GMT 04:51 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

عدو الآثار (6)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جددنا الخطاب 1 جددنا الخطاب 1



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - العرب اليوم

GMT 01:35 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

هجوم حوثي واسع يستهدف ميناء المخا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab