حلقة العلة متصلة 7

حلقة العلة متصلة (7)

حلقة العلة متصلة (7)

 العرب اليوم -

حلقة العلة متصلة 7

بقلم:أمينة خيري

عن أسلوب التربية، وهل الصغار ملك الأهل، يضربونهم أو يدللونهم كما يشاءون، أو يستخدمونهم ورقة ضغط فى معركة أسرية، أو يستثمرونهم فى التسول، أو يمكنوهم من سيارة أو موتوسيكل يعيثون به فى الطرق ترويعاً وقتلاً، أو يعتبرون أن مهمة التربية تبدأ وتنتهى عند إلحاقهم بمدرسة دولية، أو غيرها من مفاهيم التنشئة، والمسؤولية، نتظاهر بالاندهاش فى كل مرة تطالعنا فيها صفحات الحوادث التى يكون بطلها مقترف المأساة طفلاً أو طفلة.

بيننا من يعتبر الصغير مجرماً يجب عقابه، وهناك من يرى أن «الصغير جاب للكبير الكلام»، أو أن على المجتمع أن يسامح حتى لا يضيع مستقبل الطفل. واللافت أن الغالبية تميل إلى التضامن مع الصغير مقترف الجريمة ممن تنتمى أسرته إلى قاعدة الهرم الاقتصادى والاجتماعى، معتبرين أن الفقر والعوز والحرمان هى أسباب تحوله إلى مجرم رغماً عنه وعن أسرته، وفى الوقت نفسه، حين يكون الجانى الصغير من أسرة مقتدرة، إن الحجة نفسها يتم عكسها، حيث الثراء والغنى وتوافر كل سبل الراحة هى أسباب تحوله إلى مجرم، وكأن الفقر يبرر الجريمة.

الملاحظ إن قليلين فقط من يتساءلون عن دور التربية، سواء فى بيوت الفقراء أو الأغنياء أو متوسطى الحال. ما يحدث فى مجتمعات أخرى من ردود فعل فى مثل هذه الجرائم أو حوادث الخروج على القانون أو التسبب فى إزعاج أو ضرر الآخرين من قبل الصغار، يتم عادة تقاسم اللوم بين الطفل، ولكن بحسب عمره وقدرته على التفرقة بين الصواب والخطأ، والوالدين لإخفاقهم فى تعليم أو تربية أو منع وصول الصغار للأدوات أو المواد الخطرة مثل المخدرات أو الأسلحة، وكذلك العوامل المحيطة مثل البيئة الاجتماعية والاقتصادية ونقص الدعم المجتمعى وضغط الأقران ودور المدرسة والمعلمين، وكذلك السوشيال ميديا.

أعداد أقل تبحث فى حق المجتمع فيما يختص بتنشئة الصغار، بمعنى آخر، وعلى سبيل المثال، لماذا يعاقب القانون الأهل الذين يحرمون أطفالهم من الالتحاق بالمدرسة؟ ولماذا يفرض التشريع المصرى عقوبات مالية وغير مالية، وإجراءات صارمة حال حرمان الطفل من التعليم الأساسى؟ معتنقو مبدأ «ابنى وأنا حر فيه»، هل ترون أن إجبار الأهل على إلحاق الصغير بمدرسة هو تدخل فى أملاكهم الخاصة؟ غالباً، تأتى الإجابة «لا، التعليم حق للطفل». جميل جداً، ماذا عن حق الطفل فى الحماية من المخاطر؟ ماذا عن السماح لطفل بقيادة سيارة أو موتوسيكل أو بيتش باجى؟ وماذا عن الرضيع أو الصغير الذى يجلس على «حجر» بابا أو ماما أثناء قيادة السيارة؟ وماذا عن الأهل الذين ينجبون من أجل استثمار الصغار فى التسول أو إرسالهم للعمل فى محلات وورش؟ وماذا عن أشياء كثيرة يقترفها الأهل فى حق الصغار من منطلق أن صغارهم ملكية خاصة؟ وهل تتعارض هذه الملكية الخاصة مع حق المجتمع فى الأمان والسلامة؟ وهل الحل هو تدخل الشرطة فى تربية الأبناء؟ ولحلقة العلة المتصلة بقية.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلقة العلة متصلة 7 حلقة العلة متصلة 7



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab