وجه الرئيس بعمل اللازم 1

وجه الرئيس بعمل اللازم (1)

وجه الرئيس بعمل اللازم (1)

 العرب اليوم -

وجه الرئيس بعمل اللازم 1

بقلم: أمينة خيري

ما قاله الرئيس السيسى فى الاحتفال بالمولد النبوى الشريف قبل أيام، أحيا آمالا، وقلب مواجع، وألب المضغوطين والمحبطين والمتحيرين على مسؤولين التزموا إما الصمت طويلاً، أو تواصلوا وصرحوا وعملوا واجتهدوا، ولكن بحسب قائمة أولويات تختلف كثيراً عن قوائمهم.

صمت الجموع لا يعنى عدم وجود أوجاع. الصمت له معان كثيرة فى هذه الحالات، بين إحباط شديد، أو تفهم عميق للظروف الصعبة التى تمر بها المنطقة برمتها، وانعكاساتها علينا، وإنهاك، وانتظار حدوث تحسن ما فى وقت ما بطريقة ما. وكل ما سبق من أنواع الصمت ليس مريحاً أو مطمئناً.

بالطبع، الصامتون لأنهم يقدرون أوضاع الإقليم الصعبة، أو يتفهمون حتمية العلاجات المرة، أو يقدرون ما يقوم به مسؤولون فى بعض القطاعات والتخصصات من جهود كبيرة وكثيرة، يستحقون التحية والإشادة. لكن يستحقون أيضاً قدراً من المصارحة والمكاشفة والإخبار حول المتوقع اتخاذه من إجراءات أو سياسات لإصلاح ما يمكن إصلاحه فى حدود المتاح، بالإضافة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق بشكل يخفف الضغط، ولو قليلاً، على كثيرين.

ويبدو أن آهات الكثيرين من فواتير الكهرباء، والتقديرات المسماة ب«الجزافية»، لم تكتف بالوصول إلى الرئيس، بل وصلت إلى درجة جعلته يشير إليها بشكل واضح وصريح، مع إصدار توجيهات باتخاذ اللازم.

كذلك الحال فى مأساة طويلة لا تنته اسمها شركات التطوير العقارى، والتى «استفردت» بالمواطنين على مدار عقود، تفعل بهم ما شاءت من ضرب عرض الحائط بمواعيد التسليم، ومقاييس البناء والتشطيب، والمساحات الخضراء المتفق عليها فى أثناء شهر العسل، أى فى مرحلة تضييق الخناق على «الفريسة» لإقناعها بالحجز ودفع المقدم والبدء فى سداد الأقساط، وذلك قبل أن تتمكن منها (من الفريسة)، وتبيع وتشترى فيها. ولدينا الملايين ممن يئنون من «بلطجة» العديد من هذه الشركات، ومنها أسماء كبيرة، حيث الوحدة الموعودة تتأخر سنوات، وتقف على طرف نقيض من الرسومات التى تستخدم فى الإيقاع بالمواطنين.

المواطنون الذين يفقدون حياتهم على الطرق، وغيرهم ممن يصابون إصابات بالغة، وفقدان آلاف الأسر أحبابها بسبب الانفلات شبه الكامل على الطريق، ومعهم فئات من الجيوش الجرارة، من سائقى التوك توك، والميكروباص، وباصات النقل العام التابعة لشركات خاصة، وكثيرين من قائدى الملاكى، وأخيراً لعنة موتوسيكلات الدليفرى التى دقت «خابوراً» لا مسمارًا إضافيًا فى نعش السلامة على الطريق وجدوا لدى الرئيس أذناً صاغية، مع توجيهات بتطبيق قواعد المرور بصورة صارمة لحقن الدماء.

تحدث الرئيس عن الكثير من «أولويات» المواطنين، ودق على أوتار العديد من مواطن آلامهم وقلقهم. وهذا أمر يدعو إلى الكثير من الاطمئنان، ويؤدى إلى استعادة قدر من الأمل، وهذا يستدعى سؤالين بريئين: الأول: هل كل ملف يمثل خطورة أو أهمية أو أولوية قصوى للناس يستدعى تدخل الرئيس لحله؟ والثانى: هل قام الإعلام بدوره المنوط به فى أن يكون صوت المواطن، وحلقة الوصل بينه وبين المسؤولين؟ وللإجابات بقية.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجه الرئيس بعمل اللازم 1 وجه الرئيس بعمل اللازم 1



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab