بقلم : محمد أمين
من اليوم لن نقول أو نسمع من يقول مو صلاح.. الاسم من الآن سينطق كما يكتب محمد صلاح.. الله الله.. فقد أحدث انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور زلزالا بمقياس عشرة ريختر، فغير المعادلات والأرقام وطريقة التفكير فى صناعة الكرة، وأسلوب التعاطى مع النجم على مستوى المدن والعمران أيضأً!.
شاهدنا استقبال محمد صلاح من أول المطار إلى نادى طرابزون.. عشرات الآلاف يرحبون بالنجم الكبير.. يهتفون باسمه.. يرددون الهتافات: محمد صلاح.. الله الله. فرحة كبرى فى المدينة تعبر عن انتظارها للخير والسعد على يد الملك المصرى، لدرجة أنه لا يصدق هذا الاحتفاء المذهل.. مع أنه ليس أول لاعب مصرى محترف فى طرابزون وليس أول لاعب أجنبى يحترف فى النادى.. طبقاً للأرقام هو اللاعب الأجنبى رقم ٢٠٧ الذى يرتدى قميص الفريق، عقب انضمامه رسميًا خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، فى صفقة حظيت باهتمام واسع داخل تركيا وخارجها!.
وطبقاً للأرقام فإن إدارة طرابزون سبور استعانت بلاعبين من ٥٤ دولة مختلفة على مدار تاريخ النادى، بينما تصدر اللاعبون البرازيليون قائمة الجنسيات الأكثر تمثيلًا، بعدما ارتدى ١٨ لاعبًا برازيليًا قميص الفريق، يليهم اللاعبون البلجيكيون بـ١٠ لاعبين، ثم أوكرانيا وسلوفاكيا وبولندا ونيجيريا بثمانية لاعبين من كل دولة!
ويعتبر محمد صلاح رابع لاعب مصرى يمثل طرابزون سبور، بعدما سبقه كل من أيمن عبدالعزيز، وسيد معوض، ومحمود تريزيجيه، ليواصل اللاعبون المصريون حضورهم فى تاريخ النادى التركى!.
كما أشارت الإحصاءات الرسمية إلى أن قائد منتخب مصر أصبح اللاعب الأجنبى رقم ٣٧ الذى يتعاقد معه طرابزون سبور منذ مارس ٢٠٢٣، فى ظل السياسة التى انتهجتها الإدارة خلال الفترة الأخيرة لتدعيم صفوف الفريق بعدد من النجوم الأجانب!.
هناك مهمة كبرى ملقاة على عاتق صلاح، حيث يعول طرابزون سبور على خبرات محمد صلاح الكبيرة، بعدما أنهى رحلة حافلة بالإنجازات مع ليفربول الإنجليزى، أملاً فى أن يقود الفريق للمنافسة بقوة على لقب الدورى التركى والعودة إلى منصات التتويج خلال الموسم الجديد!
إذن طرابزون ليست فسحة ولا نزهة لنجم مصر، وإنما هى رحلة العرق والدموع والإنجازات، وإن كانت طرابزون كمدينة من أجمل المدن هواء وطقساً وقد زرتها مع الأسرة واستمتعنا بالرحلة وصعدنا إلى أعلى جبال طرابزون بالتليفريك.. الذى يلامس السحاب وتشعر بالبرودة هناك كأنك على حدود روسيا!.
على أى حال، ربنا يوفق نجم مصر لرفع اسم مصر كما فعل فى نادى ليفربول.. وربما يتساءل البعض: كيف غادر ليفربول وكيف تركه ليفربول؟.. إنه الاحتراف فى عالم كرة القدم!.