جنة الهاربين من الحر

جنة الهاربين من الحر!

جنة الهاربين من الحر!

 العرب اليوم -

جنة الهاربين من الحر

بقلم : محمد أمين

لم نعد نسأل عن الأحوال السياسية ولكننا أصبحنا نسأل عن أحوال الطقس وموجة الحر.. يستتبع هذا بالضرورة الكلام عن المصايف.. أين تذهب هذا الصيف.. على طريقة أين تذهب هذا المساء؟.. ظروف الساحل فى مصر تجعلنا نعرض عن السفر إليه ونتجه إلى ملاذات باردة أخرى.. الملاذات الباردة فى العالم ومنها ساحل مصر يجعلك تتحمل قسوة الحر على قسوة ما يحدث لك فيه!

عن نفسى، لا أعرف أماكن باردة حول العالم بالسفر.. ربما أعرفها بالقراءة.. وبالتالى أقوم بجولة ثقافية وليس جولة سياحية وأحمد الله على الزيارة العقلية والثقافية.. ويُمكن أن تهرب إلى أبرد المناطق على الكوكب، حيث تزدهر الأماكن الثلجية فى العالم تحت تأثير درجات الحرارة المنخفضة وتساقط الثلوج طوال العام!.

تعرف ذلك بالقراءة وليس بالسفر.. وتهرب من الحر إلى بلاد القطب الشمالى التى تُعد أبرد مناطق فى العالم بأنهارها المتجمدة، وبحيراتها الساحرة المكسوة بالجليد.. حيث تمثل جنة الهاربين من الحر فى فصل الصيف الغريب!.

ومن أبرز هذه الأماكن «أومياكون» فى سيبيريا الروسية التى انخفضت درجات الحرارة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق فى عام ١٩٣٣ لتصبح المدينة أبرد مستوطنة بشرية مأهولة بشكل دائم وفقًا لموسوعة جينيس للأرقام القياسية!.

وبالطبع ليست سيبيريا وحدها من الأماكن الباردة، فهناك شريط ساحلى من كندا إلى كازاخستان.. وهى لا تصلح للسكن طوال العام فهى تتميز بقسوة البرودة فى فصل الشتاء.. ومصر على ذلك أفضل منها فى الشتاء.. وأقول إنها تعرف ببرودتها القارسة فى الشتاء، والتى تتحدى قدرة البشر على التكيف والتعايش مع ظروفها المناخية!.

نرجع لمصر، فجوها حار جاف صيفا، دافئ ممطر شتاء، يسمح بالحياة والعيش والتكيف مع حرها وبردها.. ربما كان الحر هذه الأيام صعباً ولكنه مقدور عليه بجهاز تكييف أو بزراعة الشجر!.

ولو أن الحكومة أنفقت العشر سنوات الأخيرة فى زراعة الشجر فقط، لكانت فعلاً قدمت إنجازاً وكنا تغنينا بإنجازاتها واكتفينا بالشجر عن التكييفات والطاقة اللازمة لتشغيل التكييفات.. ولكنها للأسف أنهكت المناخ بتقطيع الشجرـ وأنهكتنا هذه الأيام بالحر، الذى لا نجد له مهرباً بالذهاب إلى الساحل أو الشواطئ أو المصايف، أو السفر إلى بلاد العالم الباردة!.

باختصار قد تؤدى موجة الحر فى العالم إلى نشاط سياحى كبير فى مصر، يوفر المناخ المناسب، ويوفر الطاقة والحياة للسائحين.. القصة ليست فى السياحة.. القصة أولا وأخيراً فى تهيئة الحياة لأبناء البلد، فهل استعدت الحكومة لموجة من الهاربين إلى مصر؟.. وهل سيكون ذلك على حساب المصريين؟!.

arabstoday

GMT 06:48 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

إنها الحرب مرة أخرى

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

بين بلدين وجنسيتين

GMT 06:37 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

استحالة الحل مع إسرائيل متطرفة

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المؤشرات ترتفع في بورصة الهجرة

GMT 06:14 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

عصر السلم أم الحرب من خلال القوة؟

GMT 02:34 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

إلا نحن

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

سكرين شوت للعالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنة الهاربين من الحر جنة الهاربين من الحر



أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab