إزالة التشوهات في المواقع الأثرية السعودية

إزالة التشوهات في المواقع الأثرية السعودية

إزالة التشوهات في المواقع الأثرية السعودية

 العرب اليوم -

إزالة التشوهات في المواقع الأثرية السعودية

بقلم - زاهي حواس

من أكبر المخاطر التي تواجه آثار العالم بعد التغيرات المناخية هو تعامل البشر الخاطئ مع الآثار، سواء كانت مدناً أثرية أو نقوشاً على واجهات الجبال أو حتى الآثار المنقولة في المتاحف. إن كثراً من زائري الآثار وأحياناً ممن يعيشون بالقرب من المدن الأثرية لا يدركون، وبالتالي لا يقدرون قيمة التراث الأثري! ولولا هذا الجهل ما كنا نرى بعض الناس يكتبون أو يحفرون أسماءهم على الآثار وفي المناطق الأثرية، وما كنا لنرى هذا الشغف بتسلق الآثار أو العبور بسيارات الدفع الرباعي والدراجات النارية عبر المناطق الأثرية! لذلك، دائماً ما نقول إنه مهما أنفقنا على أعمال الترميم والحفظ والصيانة فلن ننقذ الآثار من دون وعي الناس، ومشاركتهم في الحفاظ على التراث الأثري.

من هذا المنطلق يجب علينا أن نثمن مبادرة هيئة التراث بالمملكة العربية السعودية لعمل مشروع، هو الأول من نوعه، لإزالة التشوهات بالمواقع الأثرية وحماية التراث والآثار في المملكة. ومن خلال هذا المشروع ستتم إزالة التشوهات من كتابات عبثية، ورسومات خطها من يفتقد إلى المعرفة بقيمة الآثار. والمشروع الذي أطلق منذ أيام يشمل مختلف المناطق التراثية بالمملكة، ولذلك قامت هيئة التراث بوضع خطة متكاملة من خلال الأثريين والمهندسين والفنيين، لكي يتم تأهيل المواقع الأثرية. وتم تحديد المشروع في أربع مراحل يتم تنفيذها خلال 24 شهراً حتى نهاية عام 2025. وسوف يتم عمل مسح شامل لكل المواقع الأثرية التي تحتاج إلى علاج ما أفسده الزوار أو العابرون بها.

أذكر أنني بدأت تنفيذ مشروع كهذا في عام 2004، عندما دخلت إلى هرم الملك خوفو، وعثرت على العديد من الكتابات الحديثة على أحجار الهرم، منها عبارات «للذكرى الخالدة»، وأسماء أشخاص كتبت بمختلف اللغات وليس اللغة العربية فقط! هذا بالإضافة إلى رسومات تمثل قلوباً والأسهم تخترقها، وأسماء ذكور وإناث. لقد استلزم علاج تلك التشوهات وجود فريق من المرممين على مستوى عالٍ من التدريب والخبرة، إضافة إلى تكاليف باهظة للمواد والأدوات، لكن لا شيء يفوق قيمة الآثار.

لقد أعلنت هيئة التراث بالسعودية أن المشروع يهدف إلى إبراز التراث الثقافي في المملكة للعالم كله؛ وذلك كونه عنصراً مهماً في الحضارة والثقافة الإنسانية، ووضع الخطط اللازمة لحماية الآثار من التشوهات، وتأهيل المواقع الأثرية وتنميتها بشكل مستدام.

وبلا شك، فإن هذا المشروع يأتي من خلال أن المملكة العربية السعودية يفد إليها الآن السياح من مختلف الجنسيات، وأن أغلب الزوار يستهدف زيارة المواقع الأثرية. لذلك، كانت هناك ضرورة لأن تتم تهيئة تلك المواقع من خلال عمل برنامج شامل للمواقع الأثرية، سواء من ناحية ترميمها وحمايتها وإزالة التشوهات، وتدعيمها بمراكز الزوار التي تشرح المواقع الأثرية للزائرين.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إزالة التشوهات في المواقع الأثرية السعودية إزالة التشوهات في المواقع الأثرية السعودية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 18:14 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 06:09 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر !

GMT 07:52 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات اليوم السبت 31 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 21:02 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

دجوكوفيتش يجرد سينر من اللقب ويواجه ألكاراز في النهائي

GMT 06:02 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 09:04 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab