بغداد ـ العرب اليوم
ردّ رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على التحذيرات الأميركية من ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، مؤكداً أن اختيار الحكومة وقياداتها يمثل شأناً وطنياً خالصاً يجب احترامه، كما تحترم بغداد خيارات الدول الأخرى وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد، شدد المالكي على أن أي حكومة مقبلة، في حال تشكلت برئاسته، ستسعى إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والقوى الدولية، انطلاقاً من مبدأ المصالح المشتركة واحترام السيادة.
وأوضح أن احترام إرادة الشعب العراقي والديمقراطية وحق المواطنين في اختيار نظامهم السياسي وقياداتهم عبر المؤسسات الدستورية يمثل نهجاً ثابتاً لا يمكن التراجع عنه، مضيفاً أن المضي في هذا المسار يعكس التزاماً واضحاً بالعملية السياسية والدستورية في البلاد.
وتأتي تصريحات المالكي بعد أيام من إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو تحالف يضم قوى سياسية شيعية ويُعد الكتلة الأكبر داخل البرلمان، ترشيحه لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، في خطوة أثارت جدلاً داخلياً وخارجياً واسعاً.
كما جاءت عقب تحذير أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتبر فيه أن ترشيح المالكي يشكل خياراً سيئاً، منتقداً سياساته وتوجهاته الأيديولوجية، ومشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تمتنع عن تقديم أي دعم للعراق في حال عودته إلى رئاسة الحكومة، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي في بغداد.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بوجود تباينات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن ترشيح المالكي، مع احتمال توجه بعض قياداته إلى مقاطعة اجتماعات التحالف، على خلفية إصراره على الاستمرار في الترشح رغم التحفظات المطروحة من أطراف عدة.
وأشارت المصادر إلى أن لقاءً جمع المالكي بالقائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد تناول الموقف الأميركي من ترشيحه، حيث جرى التأكيد على التحذيرات الصادرة من واشنطن، مع التشديد في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة تعلن رسمياً عدم تدخلها في تشكيل الحكومة العراقية، لكنها تتعامل مع التطورات وفق مصالحها الاستراتيجية.
وفي موازاة ذلك، تحدثت مصادر مقرّبة من «الإطار التنسيقي» عن مخاوف من احتمال فرض عقوبات أميركية على العراق في حال عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، في ظل وضع اقتصادي يعاني من تباطؤ واضح، ما يجعل البلاد غير قادرة على تحمل تداعيات أي إجراءات عقابية جديدة.
من جهته، أكد مسؤول عراقي مقرّب من المالكي أن الأخير لا يسعى إلى الدخول في مواجهة مع الإدارة الأميركية، بل يعمل فريقه على فتح قنوات تفاهم معها، معتبراً أن التحديات القائمة صعبة لكنها لا تصل إلى حد الاستحالة، في ظل الحاجة إلى تجنيب العراق مزيداً من الضغوط السياسية والاقتصادية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الإطار التنسيقي في العراق يرشح نوري المالكي لرئاسة الوزراء
ترامب يكشف عن استخدام سلاح سري لاعتقال مادورو وإرباك الخصوم
أرسل تعليقك